إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

دمشق تفرض قيوداً صارمة على بيع المشروبات الكحولية وتحصرها بأحياء معينة

محافظة دمشق تبرر القرارات الجديدة بـ'شكاوى المجتمع المحلي' و
استمع للخبر كاثرين جونس 2026-03-17 11:13 4
دمشق تفرض قيوداً صارمة على بيع المشروبات الكحولية وتحصرها بأحياء معينة

دمشق تقيد بيع الكحول: حصر للمواقع ومنع في المطاعم والملاهي

فرضت سلطات العاصمة السورية، دمشق، يوم الاثنين، قيوداً جديدة ومشددة على بيع المشروبات الكحولية، محددةً نطاق تداولها وحصرته في عدد من الأحياء المسيحية المعروفة. وتأتي هذه الخطوة في إطار سلسلة من الإجراءات التي تهدف، بحسب البيانات الرسمية، إلى تنظيم الحياة العامة والاستجابة لمطالب المجتمع المحلي.

وأفادت محافظة دمشق، في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، بأنه تقرر «منع تقديم المشروبات الروحية في المطاعم والملاهي الليلية في مدينة دمشق». وأشار البيان إلى أن هذا القرار جاء بناءً على «ورود مجموعة من الشكاوى، وبناء على طلب المجتمع المحلي، وبهدف التخلص من الظواهر المخلة بالآداب العامة»، ما يعكس توجه السلطات نحو تشديد الرقابة الاجتماعية.

تحديد مناطق البيع وشروطها الجديدة

لم تقتصر القيود على منع التقديم في أماكن الترفيه، بل امتدت لتشمل حصر السماح ببيع المشروبات الروحية المختومة حصراً في أحياء محددة. وأوضح البيان أنه سيتم السماح بالبيع في مناطق «باب توما، القصاع، باب شرقي» فقط، وذلك في المحلات المخصصة بأساس رخصة البناء التجاري. هذه الأحياء، التي تتميز بوجود كثافة سكانية مسيحية، لطالما كانت مراكز رئيسية لبيع المشروبات الكحولية في العاصمة.

ولم تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، بل فرضت السلطات أيضاً شروطاً مكانية صارمة على متاجر بيع الكحول. فقد نصت القرارات الجديدة على أن تكون هذه المتاجر على بعد 75 متراً على الأقل من المساجد والكنائس والمدارس والمقابر، وعلى بعد 20 متراً على الأقل من مراكز الشرطة والمكاتب الحكومية. هذه الشروط تهدف إلى إبعاد نقاط البيع عن الأماكن الحساسة التي تعتبر مراكز للعبادة أو التعليم أو الإدارة العامة.

مهلة للامتثال وتأكيد لتوجهات سابقة

وأمهلت سلطات دمشق متاجر بيع الكحول ثلاثة أشهر للامتثال للقواعد الجديدة، ما يتيح فترة انتقالية للمحلات لتكييف أوضاعها أو تغيير نشاطها بما يتوافق مع اللوائح المستحدثة. هذه المهلة تعكس محاولة للتطبيق التدريجي للقرارات دون إحداث اضطراب فوري في السوق.

وتأتي هذه القيود في سياق أوسع لتوجهات السلطات السورية نحو فرض مزيد من الضوابط الاجتماعية. ففي يناير الماضي، حظرت السلطات استخدام مواد التجميل على موظفات القطاع العام، في قرار أثار جدلاً واسعاً. كما فرضت في العام الماضي ارتداء ملابس سباحة تغطي كامل الجسم في الشواطئ العامة. هذه الإجراءات المتتالية تشير إلى نمط متزايد من التدخل الحكومي في جوانب الحياة الشخصية والاجتماعية، مدفوعاً بمساعي تنظيمية أو أخلاقية معلنة.

تعكس هذه القرارات الأخيرة في دمشق تحولاً ملحوظاً في المشهد الاجتماعي والتجاري للعاصمة، وتؤكد على سعي السلطات لإعادة تشكيل بعض جوانب الحياة العامة وفق رؤيتها التي تستند إلى مطالب مجتمعية ومبادئ أخلاقية معلنة.

# قيود الكحول دمشق # بيع المشروبات الروحية سوريا # أحياء مسيحية دمشق # محافظة دمشق # قوانين سوريا الاجتماعية # باب توما # القصاع # باب شرقي
اقرأ هذا الخبر