أوروبا - وكالة أنباء إخباري
دويتشه تيليكوم تستهدف تقديم خدمات ستارلينك موبايل V2 في أوروبا بحلول 2028
في خطوة استراتيجية من شأنها إعادة تعريف مشهد الاتصالات في أوروبا، أعلنت شركة دويتشه تيليكوم، إحدى الشركات الرائدة في مجال الاتصالات في القارة، عن خططها الطموحة لتقديم خدمات الجيل التالي المباشرة إلى الهواتف الذكية بالتعاون مع خدمة ستارلينك موبايل V2 من سبيس إكس. من المتوقع أن تبدأ هذه الخدمات الثورية في عام 2028، بهدف سد الفجوة الرقمية من خلال توفير سرعات 5G في المناطق النائية عبر عشر دول أوروبية، مستفيدةً من طيف خدمات الأقمار الصناعية المتنقلة (MSS).
يمثل هذا الإعلان، الذي صدر في 2 مارس، لحظة محورية في تطور الاتصالات الفضائية. تهدف الشراكة إلى تسخير قوة أقمار ستارلينك الصناعية المحدثة لتقديم اتصال موثوق وعالي السرعة مباشرةً إلى الهواتف الذكية دون الحاجة إلى أجهزة خاصة. تعد هذه المبادرة امتدادًا لخدمة ستارلينك موبايل الحالية، المعروفة سابقًا باسم Direct-to-Cell، والتي تعمل بالفعل في الولايات المتحدة وكندا وعدة دول أخرى، مقدمةً في الوقت الحالي خدمات الرسائل النصية والصوت وبعض التطبيقات على أجهزة مختارة.
اقرأ أيضاً
- رونالدو ومودريتش يتحديان الزمن في قمة البرتغال وكرواتيا بالمونديال
- انفجار دمشق: تسعة قتلى وعشرون جريحاً في مقهى بوسط العاصمة
- يويفا يرفض تطبيق قاعدة فيفا الجديدة لطرد اللاعبين لتغطية أفواههم
- مانشستر سيتي يضم جوهرة إنجلترا إليوت أندرسون بصفقة 155 مليون دولار
- إيران ولبنان: محادثات الدوحة تسفر عن نتائج إيجابية وسط تطورات جنوب لبنان
يكمن الابتكار الحقيقي في الجيل القادم من أقمار ستارلينك موبايل V2 الصناعية. فقد طلبت سبيس إكس من المنظمين الأمريكيين الإذن بنشر ما يصل إلى 15,000 مركبة فضائية من طراز V2، المصممة خصيصًا للعمل في طيف MSS. من المتوقع أن توفر هذه الأقمار الصناعية المحسّنة إنتاجية أكبر بعشرين مرة مقارنة بالجيل الحالي، مع استهداف سرعات قصوى تصل إلى 150 ميجابت في الثانية لكل مستخدم. يعد هذا تقدمًا هائلاً، حيث يفتح الباب أمام مجموعة واسعة من التطبيقات والخدمات التي تتطلب نطاقًا تردديًا عاليًا في المناطق التي تفتقر حاليًا إلى البنية التحتية الأرضية الموثوقة.
وفقًا لتصريحات مايكل نيكولز، نائب رئيس هندسة الأقمار الصناعية في سبيس إكس، خلال المؤتمر العالمي للجوال في برشلونة، من المقرر إطلاق الدفعة الأولى من أقمار V2 الصناعية حوالي منتصف عام 2027 على متن صاروخ ستار شيب قيد التطوير من سبيس إكس. وأشار نيكولز إلى أن كل صاروخ ستار شيب يمكنه حمل أكثر من 50 قمرًا صناعيًا، مما يمكن من نشر حوالي 1,200 قمر صناعي اللازمة للتغطية العالمية المستمرة في غضون ستة أشهر. يشير هذا الجدول الزمني الطموح إلى التزام سبيس إكس الثابت بتوسيع قدرات شبكتها الفضائية.
لتحقيق رؤيتها الأوروبية، تنتظر سبيس إكس أيضًا الموافقة التنظيمية للاستحواذ على طيف MSS الخاص بشركة إيكوستار، وهو أمر حيوي لدعم خططها لتقديم خدمات الجيل التالي في القارة. أكملت إيكوستار العام الماضي معلمًا تنظيميًا رئيسيًا للحفاظ على حقوقها في طيف MSS العالمي، ولكن أجزاء من نطاق 2 جيجاهرتز تستحق التجديد في أوروبا العام المقبل. هذا الوضع التنظيمي المعقد يضيف طبقة من التعقيد إلى خطط التوسع.
وقد أثار تجديد الطيف المنافسة، حيث برز منافسون آخرون في مجال الخدمات المباشرة إلى الهواتف الذكية. على سبيل المثال، دخلت شركة AST SpaceMobile ومقرها الولايات المتحدة في شراكة مع فودافون، إحدى المنافسين الرئيسيين لدويتشه تيليكوم في أوروبا، لاستخدام الترددات لشبكة أقمار صناعية مستقلة. يسلط هذا الضوء على السباق المتزايد لتأمين حصة في سوق الاتصالات الفضائية الناشئة.
تتمتع دويتشه تيليكوم بميزة فريدة في هذا المجال من خلال ملكيتها لأغلبية أسهم T-Mobile US، التي كانت أول مشغل يطلق تجاريًا خدمة ستارلينك المباشرة إلى الهواتف الذكية في الولايات المتحدة، مستخدمةً طيف الاتصالات الخلوية. تمنح هذه التجربة العملية دويتشه تيليكوم رؤى قيمة وسبقًا تقنيًا يمكن الاستفادة منه في نشرها الأوروبي. ومع ذلك، فإن نجاح هذه المبادرة يعتمد أيضًا على مصنعي الهواتف، الذين يجب عليهم تطوير ودمج رقائق قادرة على استخدام الترددات من الفضاء، مما يمثل تحديًا تقنيًا كبيرًا يتطلب تعاونًا واسع النطاق عبر الصناعة.
أخبار ذات صلة
إن إطلاق خدمات ستارلينك موبايل V2 في أوروبا يحمل إمكانات تحويلية. فبينما يواجه الكثير من المناطق الريفية والنائية في أوروبا تحديات في الوصول إلى الإنترنت عالي السرعة، يمكن أن توفر هذه التقنية حلاً فعالاً، مما يعزز الشمول الرقمي ويفتح آفاقًا جديدة للأعمال والتعليم والخدمات الأساسية. ستكون السنوات القادمة حاسمة في تحديد مدى تأثير هذه الشراكة على مستقبل الاتصالات في القارة.