عالمي - وكالة أنباء إخباري
رؤساء منظمة الأمن والتعاون الأوروبي يقومون بأول زيارة لموسكو منذ الغزو الأوكراني
في تطور دبلوماسي لافت، أعلن اثنان من كبار مسؤولي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE) يوم الجمعة أنهما قاما بأول زيارة لهما إلى العاصمة الروسية موسكو منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022. هذه الزيارة التي طال انتظارها تسلط الضوء على الجهود المتواصلة لإعادة إحياء قنوات الاتصال الدبلوماسي بين الأطراف المتنازعة، في ظل استمرار الصراع الذي دخل عامه الرابع.
التقى الرئيس الحالي لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي، وزير الخارجية السويسري إجنازيو كاسيس، والأمين العام للمنظمة فريدون هادي سينيرلي أوغلو، بوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يومي الخميس والجمعة. تأتي هذه اللقاءات في سياق محاولات المنظمة، التي تتخذ من فيينا مقراً لها، لاستعادة دورها كمنصة للحوار الأمني الأوروبي بعد أن تم تهميشها إلى حد كبير من قبل الكرملين منذ بداية النزاع.
اقرأ أيضاً
- رونالدو ومودريتش يتحديان الزمن في قمة البرتغال وكرواتيا بالمونديال
- انفجار دمشق: تسعة قتلى وعشرون جريحاً في مقهى بوسط العاصمة
- يويفا يرفض تطبيق قاعدة فيفا الجديدة لطرد اللاعبين لتغطية أفواههم
- مانشستر سيتي يضم جوهرة إنجلترا إليوت أندرسون بصفقة 155 مليون دولار
- إيران ولبنان: محادثات الدوحة تسفر عن نتائج إيجابية وسط تطورات جنوب لبنان
أكد كاسيس للصحفيين في فيينا، خلال إيجاز صحفي حول محادثاتهم التي استمرت أربع ساعات مع لافروف، على الأهمية القصوى للحوار، قائلاً: "بدون حوار، لا توجد ثقة". وأوضح أن الهدف من الزيارة كان "إظهار الاستعداد للمد يد التواصل والقول... نحن هنا للتحدث إليكم والاستماع إليكم". وأضاف: "كان الاستعداد للتحدث معاً، والاستماع إلى بعضنا البعض موجوداً، وأرى في هذا التواصل نقطة انطلاق".
هذه المبادرة الدبلوماسية لا تقتصر على موسكو فقط، فقد التقى كاسيس وسينيرلي أوغلو أيضاً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف يوم الاثنين، مما يؤكد نهج المنظمة المتوازن في التعامل مع طرفي النزاع. تأتي هذه الجهود في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً دبلوماسياً آخر، حيث عقدت أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة محادثات ثلاثية في أبو ظبي يومي الأربعاء والخميس، كجزء من مسعى أمريكي لإنهاء الحرب.
أشار كاسيس إلى أن منظمة الأمن والتعاون الأوروبي يمكنها الاستفادة من خبرتها الطويلة في المنطقة، وتقديم "بعثة مراقبة وتحقق" في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار. هذا الدور التقليدي للمنظمة، الذي اضطلعت به في صراعات سابقة، يكتسب أهمية خاصة في السياق الأوكراني، حيث كانت لديها بعثة مراقبة في شرق أوكرانيا عام 2014 اضطرت للمغادرة على عجل بعد الغزو الروسي لتلك المنطقة.
في بيان صادر عن المنظمة، تم التأكيد على أن كاسيس وسينيرلي أوغلو "شددا على ضرورة إنهاء الحرب في أوكرانيا" خلال محادثاتهما مع لافروف. وأضاف البيان أنهما "أكدا على الخسائر البشرية الفادحة التي لا تزال الحرب تتسبب فيها". هذه التصريحات تعكس القلق العميق للمنظمة إزاء تداعيات الصراع الإنسانية، وتؤكد على محورية وقف إطلاق النار كخطوة أولى نحو حل دائم.
كما تطرقت المحادثات إلى قضية حساسة تتعلق باحتجاز ثلاثة أوكرانيين كانوا يعملون بموجب تفويض رسمي من منظمة الأمن والتعاون الأوروبي. تم اعتقالهم في أبريل 2022 ثم أدينوا بتهمة التجسس، وما زالوا محتجزين في روسيا أو في الأراضي التي تسيطر عليها روسيا. وقد وصفت المنظمة اعتقالهم بأنه "تعسفي"، وتسعى منذ فترة طويلة للتفاوض بشأن إطلاق سراحهم. وفي هذا الصدد، أعرب سينيرلي أوغلو عن تفاؤله الحذر قائلاً: "هناك بعض التقدم وآمل حقاً أن نرى بعض النتائج في الأسابيع القادمة. هذا شيء سأتابعه عن كثب في الأيام القادمة". هذه القضية تمثل عقبة كبيرة أمام استعادة الثقة وتؤثر على قدرة المنظمة على العمل بفعالية في المنطقة.
أخبار ذات صلة
- مسار يعزز صدارته لدوري الكرة النسائية قبل ختام الدور الأول: صراع القمة يشعل الجولة 15
- مسار يعزز صدارته لدوري الكرة النسائية قبل ختام الدور الأول: صراع القمة يشعل الجولة 15
- الاتحاد السكندري يكثف جهوده لإنقاذ الموسم: ثنائي سموحة على رادار 'زعيم الثغر'
- إمام عاشور: نستعد لمواجهة بنين بنهائية.. هدفنا حصد اللقب الثامن لمصر في كأس أمم أفريقيا
- محمد صلاح يقود هجوم الفراعنة أمام بنين في ثمن نهائي كأس الأمم الأفريقية
بينما لا يزال الطريق طويلاً وشاقاً نحو السلام، فإن هذه الزيارة تمثل بصيص أمل في استئناف الدبلوماسية متعددة الأطراف. تظل منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، التي تأسست في خضم الحرب الباردة، لاعباً محتملاً في أي حل مستقبلي، وتهدف جهودها الحالية إلى إعادة تأكيد أهميتها في المشهد الأمني الأوروبي.