المجر - وكالة أنباء إخباري
رئيس البرلمان المجري يؤكد على أهمية التعاون الإقليمي مع غرب البلقان
في خطوة تعكس التزام المجر بتعزيز الاستقرار والتكامل الأوروبي في منطقة غرب البلقان، استضافت العاصمة بودابست في 27 أكتوبر 2017، مؤتمرًا هامًا لرؤساء برلمانات دول غرب البلقان. وقد شهد المؤتمر مشاركة بارزة من لازلو كوفر، رئيس البرلمان المجري، الذي ألقى كلمة أكد فيها على الدور الحيوي للتعاون البرلماني في مواجهة التحديات المشتركة ودفع عجلة التنمية الإقليمية.
تأتي هذه المبادرة في سياق جهود أوسع تبذلها المجر، بصفتها دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، لدعم طموحات دول غرب البلقان في الانضمام إلى الاتحاد. تمثل الدبلوماسية البرلمانية منصة حيوية لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، وبناء الثقة بين الدول، وتنسيق الجهود التشريعية لمواجهة القضايا العابرة للحدود مثل الهجرة والأمن والتنمية الاقتصادية. وقد ركزت المناقشات على أهمية تعزيز الحوكمة الرشيدة، وسيادة القانون، والإصلاحات الاقتصادية التي تعتبر حجر الزاوية في مسار التكامل الأوروبي.
اقرأ أيضاً
- الدكتور أحمد صبري الملاح يترأس الاجتماع بحضور قيادات الرعاية الصحية والنائب عبدالستار رضا.. ومناقشة تأخر التقارير والأشعة والتحويلات وإنشاء بنك دم إقليمي وتوفير ماكينات غسيل كلوى الأقصر – أبو الحجاج عطيتو في مشهدٍ يعكس أن جودة الرعاية الصحية لا تُقاس فقط
- فريق عمل منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بمجلس الوزراء يستجيب لاستغاثة شاب من دمنهور لإنقاذ حياة والدته
- رئيس الوزراء يتابع مستجدات إعداد برنامج التحول الاقتصادي الوطني
- وزير التموين يبحث مع وفد البنك الإسلامي للتنمية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة التوسع في تمويل مشروعات استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي
- الرئيس السيسى يشهد حفل تخرج الدورة رقم (٦) للجهات والهيئات القضائية من الأكاديمية العسكرية المصرية
منطقة غرب البلقان، التي تضم دولاً مثل ألبانيا والبوسنة والهرسك وكوسوفو ومقدونيا الشمالية والجبل الأسود وصربيا، تواجه تحديات معقدة تتراوح بين التوترات العرقية والسياسية، والبطالة المرتفعة، والحاجة الملحة إلى تحديث البنية التحتية. في هذا السياق، يلعب دعم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مثل المجر، دورًا لا يقدر بثمن في توفير الدعم الفني والسياسي، وفتح قنوات الحوار التي تساهم في حل النزاعات وتعزيز التفاهم المتبادل.
كلمة لازلو كوفر، رئيس البرلمان المجري، لم تقتصر على التأكيد على دعم المجر لعملية توسيع الاتحاد الأوروبي لتشمل دول غرب البلقان فحسب، بل شددت أيضًا على ضرورة أن تقوم هذه الدول بدور فعال في مسارها الإصلاحي. وأشار إلى أن التقدم نحو العضوية لا يعتمد فقط على الدعم الخارجي، بل يتطلب التزامًا داخليًا قويًا بالإصلاحات الديمقراطية والاقتصادية. كما أكد على أن الاستقرار في غرب البلقان هو مفتاح الاستقرار في أوروبا بأكملها، وأن التكامل الناجح للمنطقة سيعود بالنفع على الاتحاد الأوروبي من خلال تعزيز أمنه وازدهاره.
المؤتمر وفر فرصة لرؤساء البرلمانات لتبادل الرؤى حول كيفية تعزيز التعاون البرلماني الثنائي والمتعدد الأطراف، وتنسيق المواقف بشأن القضايا الإقليمية والدولية. كما ناقش المشاركون سبل تعزيز الشفافية والمساءلة في العمل البرلماني، ودور البرلمانات في الرقابة على السلطة التنفيذية وضمان مشاركة المواطنين في صنع القرار. هذه المبادرات تسهم في تعزيز الديمقراطية وترسيخ المؤسسات، وهي أمور ضرورية لأي دولة تطمح للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
في الختام، يظل مؤتمر بودابست في عام 2017 علامة فارقة في مسار التعاون بين المجر ودول غرب البلقان. إنه يؤكد على أن الحوار المستمر والدبلوماسية البرلمانية الفعالة هما أدوات أساسية لتحقيق الاستقرار الإقليمي، ودعم التنمية المستدامة، وتمهيد الطريق أمام مستقبل أوروبي مشترك. تستمر المجر في لعب دور نشط في هذه العملية، مؤكدة على إيمانها بقدرة دول غرب البلقان على تحقيق تطلعاتها الأوروبية من خلال الإصلاح والتعاون.