الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري
رئيس الوزراء اللبناني يدعو لتجنب حرب شاملة في الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات الإقليمية
دعا رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، يوم الأربعاء، إلى بذل كل الجهود الممكنة لتجنب اندلاع "حرب شاملة" في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين القوى الإقليمية والدولية. جاءت تصريحات سلام خلال مشاركته في القمة العالمية للحكومات في دبي، حيث أكد لمحررة شؤون الاتحاد الأوروبي في يورونيوز، ماريا تاديو، أن "مسألة الحرب والسلام هي في أيدي الحكومة، وفي أيدي الحكومة وحدها"، في إشارة ضمنية إلى العلاقة المعقدة بين بيروت وحزب الله.
تأتي هذه الدعوة الملحة في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط مرحلة دقيقة، تتسم بتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة. وقد تزامن تصريح رئيس الوزراء اللبناني مع الكشف عن عقد مباحثات نووية مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران يوم الجمعة في العاصمة العمانية مسقط. هذه المباحثات، التي جاءت بعد جهود مكثفة من قبل قادة عرب، تم تأكيدها من قبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر منصة X، معرباً عن امتنانه "للأشقاء العمانيين على اتخاذ جميع الترتيبات اللازمة". كما أكد مسؤول في البيت الأبيض أن المحادثات ستجري في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت مسقط.
اقرأ أيضاً
- رونالدو ومودريتش يتحديان الزمن في قمة البرتغال وكرواتيا بالمونديال
- انفجار دمشق: تسعة قتلى وعشرون جريحاً في مقهى بوسط العاصمة
- يويفا يرفض تطبيق قاعدة فيفا الجديدة لطرد اللاعبين لتغطية أفواههم
- مانشستر سيتي يضم جوهرة إنجلترا إليوت أندرسون بصفقة 155 مليون دولار
- إيران ولبنان: محادثات الدوحة تسفر عن نتائج إيجابية وسط تطورات جنوب لبنان
في سياق متصل، شدد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، في أواخر يناير، على أن الجماعة لن تبقى محايدة في حال تعرضت إيران لهجوم، معلناً صراحة "لسنا محايدين" رداً على التهديدات الأمريكية بعمل عسكري. ويُنظر إلى حزب الله، المدعوم من إيران، على نطاق واسع باعتباره وكيلاً رئيسياً لطهران في لبنان، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى المشهد الأمني الهش في المنطقة.
على الصعيد الداخلي، لم يدخر رئيس الوزراء سلام جهداً في تسليط الضوء على التحديات التي تواجه حكومته. فقد اتهم إسرائيل بتقويض سلطة حكومته وتأجيج عدم الاستقرار في جنوب لبنان. وأوضح قائلاً: "للأسف، يجب علينا معالجة قضية احتلال إسرائيل لأجزاء من الجنوب، والانتهاكات اليومية لسيادتنا، واحتجاز عدد من مواطنينا". هذه الاتهامات تأتي في وقت تقول فيه إسرائيل إن عملياتها العسكرية في جنوب لبنان هي إجراءات دفاعية ضرورية لفرض اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر 2024، والذي تزعم أن حزب الله ولبنان لا يلتزمان به.
وبموجب هذا الاتفاق المدعوم من الأمم المتحدة، من المقرر أن تسحب إسرائيل قواتها تدريجياً من جنوب لبنان، مع احتفاظها بالحق في توجيه ضربات إذا انتهك حزب الله الاتفاق. وينص الاتفاق أيضاً على نزع سلاح حزب الله وأن يصبح الجيش اللبناني الكيان العسكري الوحيد في البلاد. وقد بدأ لبنان في تنفيذ خطة نزع السلاح المرحلية في يناير الماضي، حيث أعلن الجيش عن استكمال المرحلة الأولى التي تغطي المنطقة بين الحدود الإسرائيلية ونهر الليطاني، على بعد حوالي 35 كيلومتراً من الحدود.
وفي إطار مساعيه لتعزيز الاستقرار، أكد سلام أن لبنان بحاجة إلى مساعدة من شركائه الأوروبيين والعرب، مشيراً إلى مؤتمر قادم سيعقد في باريس في مارس لتقديم الدعم المالي واللوجستي للقوات المسلحة اللبنانية. وصرح: "سنحتاج إلى مساعدتهم، لأن الجيش هو أداتنا الرئيسية لفرض هدفنا المتمثل في احتكار السلاح واستعادة سلطة الدولة على جميع الأراضي اللبنانية".
أخبار ذات صلة
- الفراعنة يواجهون بلجيكا ونيوزيلندا وإيران في البطولة التي تس
- عمر كمال يقترب من مغادرة الأهلي لصفوف سيراميكا
- اللاعب السابق: صفقات الزمالك الجديدة لم تقدم الإضافة المرجوة
- 7 مباريات للمصرى بالمونديال سابقًا واستعداد لظهور جديد 2026
- إياد العسقلانى: منتخب مصر المشارك فى كأس العرب طلبنى بعد الفترة القانونية للاستدعاء
تعكس هذه التصريحات التحديات المتعددة الأوجه التي يواجهها لبنان، من التوترات الإقليمية إلى القضايا الحدودية الداخلية، والحاجة الماسة إلى الدعم الدولي. وقد زارت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا لبنان في 9 يناير، حيث التقيا بالرئيس جوزيف عون. وأكدت فون دير لاين مجدداً حزمة دعم بقيمة مليار يورو أُعلن عنها في مايو 2024، ورحبت بالإصلاحات القضائية والاقتصادية التي قام بها لبنان، بما في ذلك الإصلاحات المصرفية الهادفة إلى استقرار الاقتصاد وجذب الاستثمار. كما شددت فون دير لاين على ضرورة التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، وضرورة نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية في جميع أنحاء الأراضي اللبنانية، مما يبرز التزام المجتمع الدولي بدعم سيادة لبنان واستقراره في مواجهة التحديات الراهنة.