رئيس وزراء بلجيكا يدعو إلى صفقة مع روسيا لإنهاء الصراع الأوكراني
دعا رئيس الوزراء البلجيكي، بارت دي ويفر، أوروبا إلى ضرورة السعي لإبرام صفقة مع روسيا لوضع حد للحرب الدائرة في أوكرانيا، مشيراً إلى أن هذا هو الخيار الوحيد المتاح للقارة لاستعادة الوصول إلى الطاقة بأسعار معقولة. جاءت تصريحات دي ويفر في مقابلة حصرية مع صحيفة "ليكو" البلجيكية، حيث شدد على أهمية التوصل إلى تسوية تفاوضية لإنهاء الأزمة المستمرة.
انقسام أوروبي حول الحوار مع موسكو
وأوضح دي ويفر أن الاتحاد الأوروبي لا يزال منقسماً بشكل كبير حول كيفية التعامل مع روسيا. فبينما يدعو قادة مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني، ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، إلى فتح حوار مباشر مع موسكو، تعارض دول مثل بولندا ودول البلطيق الثلاث بشدة أي تقارب مع روسيا.
اتفاق سري وتحذيرات من السذاجة
وكشف رئيس الوزراء البلجيكي عن وجود اتفاق سري بين القادة الأوروبيين على ضرورة إنهاء الصراع لمصلحة أوروبا، لكنهم يترددون في الإعلان عن ذلك علناً. وفي الوقت نفسه، حذر دي ويفر من "السذاجة" تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكداً على وجوب أن تتعلم أوروبا من أخطاء الماضي في علاقاتها مع روسيا. وشدد على أهمية إعادة تسليح قواتها ونشرها على حدودها الشرقية لضمان أمنها.
اقرأ أيضاً
- محكمة كورية تصدر حكماً مع وقف التنفيذ ضد الرئيس السابق يون سوك يول بتهمة الكذب في حملته الانتخابية
- الفلبين: خطاب الرئيس ماركوس الابن تحت وطأة فضيحة فساد كبرى وأزمات متفاقمة
- فولوديمير زيلينسكي يزور بريطانيا ويلتقي رئيس وزرائها الجديد آندي بيرنهام
- تضارب الروايات بين الصين واليابان بشأن لقاء وزيري الخارجية في قمة آسيان
- صندوق النقد يقر صرف 1.8 مليار دولار لمصر
الحاجة إلى الطاقة الرخيصة وتطبيع العلاقات
يرى دي ويفر أن أوروبا بحاجة في الوقت نفسه إلى تطبيع العلاقات مع روسيا واستعادة الوصول إلى الطاقة الرخيصة، واصفاً ذلك بـ"المنطق السليم". وأشار إلى أن الاستراتيجية الأوروبية المزدوجة، التي تقوم على دعم أوكرانيا عسكرياً والضغط على الاقتصاد الروسي، أصبحت غير مجدية بدون دعم الولايات المتحدة. وأضاف: "نظرًا لأننا لا نستطيع الضغط على بوتين عبر إرسال الأسلحة لأوكرانيا، ولا يمكننا خنق اقتصاده دون دعم أمريكي، لم يبقَ أمامنا سوى خيار واحد: التوصل إلى صفقة".
موقف بلجيكا من دعم الطاقة
وفي سياق متصل، أكد دي ويفر أن حكومته لا تنوي تقديم أي دعم حكومي لتعويض ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط، قائلاً: "لن أصاب بالذعر وأرمي بالمليارات من النافذة كما فعلت الحكومة السابقة".
جهود الاتحاد الأوروبي لتقليل الاعتماد على الطاقة الروسية
يواصل الاتحاد الأوروبي جهوده لتقليل اعتماده على واردات الطاقة الروسية منذ بدء الغزو لأوكرانيا عام 2022، وقد وضع خططاً لفرض حظر كامل على واردات الوقود الأحفوري الروسي خلال العام المقبل. ومع ذلك، تواصل كل من المجر وسلوفاكيا معارضة هذه الإجراءات، مشيرة إلى أن واردات الطاقة الروسية تعتبر ضرورية لضمان أمن الطاقة لديهما.
انتقادات لقرار أمريكي بشأن النفط الروسي
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، انتقد عدد من الزعماء الأوروبيين قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع العقوبات المفروضة على النفط الروسي في البحر، وهي خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية نتيجة الحرب في إيران. وقد منحت الولايات المتحدة هذا الأسبوع الدول تصريحاً مؤقتاً لشراء النفط الروسي المحتجز حالياً في البحر. وأدان كل من المستشار الألماني فريدريش ميرز ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا هذه الخطوة، محذرين من أن لها تأثيراً سلبياً محتملاً على الأمن الأوروبي.
أخبار ذات صلة
- مبابي يعود لقيادة ريال مدريد في قمة بايرن ميونيخ بدوري الأبطال
- توغو تطالب الأمم المتحدة باعتماد خريطة أفريقيا الحقيقية وإنهاء هيمنة إسقاط مركاتور
- إيران تؤكد عزمها المشاركة في مونديال أميركا رغم التوترات الجيوسياسية
- برشلونة يودع دوري أبطال أوروبا رغم انتصاره المثير على أتلتيكو مدريد
- ألمانيا تضع قدماً في مونديال السيدات 2027 باكتساح النمسا بخماسية