إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

رئيس وزراء بلجيكا: أوروبا لا تملك خيارًا سوى عقد صفقة مع روسيا لإنهاء حرب أوكرانيا

بارت دي ويفر يدعو إلى تسوية تفاوضية لاستعادة الطاقة بأسعار م
استمع للخبر جون براد 2026-03-17 15:59 3
رئيس وزراء بلجيكا: أوروبا لا تملك خيارًا سوى عقد صفقة مع روسيا لإنهاء حرب أوكرانيا

دعوة بلجيكية جريئة لصفقة مع روسيا

في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً، دعا رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر أوروبا إلى ضرورة السعي لعقد صفقة مع روسيا لوضع حد للحرب الدائرة في أوكرانيا. وفي مقابلة نشرتها صحيفة "ليكو" البلجيكية، أكد دي ويفر على أن التوصل إلى تسوية تفاوضية لم يعد خياراً بل ضرورة قصوى، لا سيما لاستعادة الوصول إلى إمدادات الطاقة بأسعار معقولة، وهو ما يمثل تحدياً اقتصادياً كبيراً للقارة.

انقسام أوروبي حول استراتيجية التعامل مع موسكو

تأتي دعوة دي ويفر في وقت يشهد فيه الاتحاد الأوروبي انقساماً حاداً حول كيفية التعامل مع روسيا. فبينما يدعو قادة بارزون مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني، ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، إلى فتح حوار مباشر مع موسكو، تعارض دول مثل بولندا ودول البلطيق الثلاث بشدة أي تقارب، مفضلة استمرار الضغط والعقوبات.

اعترافات سرية وتحذيرات من السذاجة

وكشف دي ويفر عن وجود اتفاق سري بين القادة الأوروبيين على ضرورة إيجاد حل دبلوماسي، لكنهم يفتقرون إلى الشجاعة للإعلان عن ذلك علناً. وأوضح أن إنهاء الصراع يصب في مصلحة أوروبا العليا، لكنه حذر في الوقت نفسه من الوقوع في فخ "السذاجة" تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأكد على أن أوروبا يجب أن تتعلم من أخطاء الماضي في علاقاتها مع روسيا، مشدداً على أهمية إعادة تسليح قواتها وتعزيز تواجدها العسكري على حدودها الشرقية.

استراتيجية مزدوجة تواجه تحديات

أشار رئيس الوزراء البلجيكي إلى أن أوروبا تحتاج في آن واحد إلى تطبيع العلاقات مع روسيا واستعادة الوصول إلى الطاقة الرخيصة، واصفاً هذا النهج بـ"المنطق السليم". وأوضح أن الاستراتيجية الأوروبية الحالية، التي تقوم على دعم أوكرانيا عسكرياً والضغط على الاقتصاد الروسي عبر العقوبات، أصبحت غير مجدية بدون الدعم الأمريكي القوي. وأضاف: "نظرًا لأننا لا نستطيع الضغط على بوتين عبر إرسال الأسلحة لأوكرانيا، ولا يمكننا خنق اقتصاده دون دعم أمريكي، لم يبقَ أمامنا سوى خيار واحد: التوصل إلى صفقة".

موقف بلجيكي حازم من دعم الطاقة

من جانب آخر، أكد دي ويفر أن حكومته لا تنوي تقديم أي دعم حكومي مباشر لتعويض ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الأزمات العالمية، بما في ذلك الحرب في الشرق الأوسط. وقال بوضوح: "لن أصاب بالذعر وأرمي بالمليارات من النافذة كما فعلت الحكومة السابقة"، مشيراً إلى ضرورة اتباع سياسات مالية مسؤولة.

جهود أوروبية لتقليل الاعتماد على الطاقة الروسية

يواصل الاتحاد الأوروبي جهوده لتقليل اعتماده على واردات الطاقة الروسية منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022. وقد وضع الاتحاد خططاً طموحة لفرض حظر كامل على واردات الوقود الأحفوري الروسي خلال العام المقبل، في محاولة لقطع أحد أهم مصادر تمويل موسكو. ومع ذلك، تواصل دول مثل المجر وسلوفاكيا معارضة هذه الإجراءات، مبررة ذلك بأن واردات الطاقة الروسية ضرورية لضمان أمن الطاقة لديها.

انتقادات لقرار أمريكي بشأن النفط الروسي

في سياق متصل، انتقد عدد من الزعماء الأوروبيين مؤخراً قرار الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب برفع العقوبات المفروضة على النفط الروسي الموجود في البحر، والذي كان يهدف إلى تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية نتيجة للحرب في إيران. وقد منحت الولايات المتحدة الدول تصريحاً مؤقتاً لشراء هذا النفط. وأدان كل من المستشار الألماني فريدريش ميرز ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا هذه الخطوة، محذرين من أن لها تأثيراً سلبياً محتملاً على الأمن الأوروبي.

# أوروبا # روسيا # أوكرانيا # صفقة # طاقة # دي ويفر # بوتين # حرب
اقرأ هذا الخبر