القاهرة - وكالة أنباء إخباري
تحذيرات الصليب الأحمر من مستقبل الحروب وتأثير التكنولوجيا
في تحذير لافت وجهته من منبر مؤتمر ميونيخ للأمن، نددت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش، بالاتجاه المقلق نحو استهداف المدنيين بشكل متزايد في النزاعات المسلحة، مشيرة إلى الدور المتنامي للتقنيات الحديثة، مثل الطائرات المسيرة، في تعقيد المشهد الإنساني. وأبرزت سبولياريتش أن وتيرة الصراعات لم تزدد عدداً فقط، بل ازدادت شراسة ونطاقاً، مشيرة إلى أن عدد النزاعات اليوم يبلغ ضعف ما كان عليه قبل 15 عاماً وأربعة أضعاف ما كان عليه قبل 30 عاماً. وأوضحت أن هذه الزيادة ليست مجرد أرقام، بل ترتبط بتفاقم حدة الصراعات وتوسع نطاقاتها، مدفوعة بالتقدم التكنولوجي السريع الذي يسهل حركة النازحين ويزيد من معاناتهم.
وخلال كلمتها، دقت سبولياريتش ناقوس الخطر بشأن التراجع الملحوظ في احترام القانون الإنساني الدولي أثناء النزاعات. وأكدت أن تجاهل قواعد الحرب، أو اعتبار الانتصار هدفاً يسعى إليه بأي ثمن وبغض النظر عن القواعد، يرسل رسالة خطيرة مفادها «أن كل شيء مباح» لمن يحمل السلاح. وحذرت من أن هذا الانفلات الأخلاقي، المدعوم بالتقنيات الحديثة وانتشار الجماعات المسلحة، قد يؤدي إلى انفجار الوضع عاجلاً أم آجلاً، مما يزيد من المخاطر التي يتعرض لها المدنيون الأبرياء.
اقرأ أيضاً
- تقرير: تصعيد خطير يستهدف ميناء دمياط
- دعوى قضائية: فنزويليون يقاضون شركات طيران أمريكية لنقلهم إلى سجن السلفادور سيئ السمعة
- تقرير أممي يكشف: تكلفة الغذاء الصحي تفوق قدرة ثلث سكان العالم
- مراقبة عامل إغاثة في مستشفى بلندن لاحتمال تعرضه لفيروس إيبولا بالكونغو الديمقراطية
- بريطانيا تلغي تدريبات عسكرية في كينيا بسبب خلاف حول صلاحيات محاكمة الجنود
المطالبات الفلسطينية والعربية بوقف النار وجهود مصرية
في سياق متصل بالأوضاع في غزة، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، يوم السبت، إلى رفع كافة المعوقات التي تضعها إسرائيل أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع. وتأتي هذه الدعوة وسط تقارير تشير إلى تمسك حركة «حماس» بإبقاء عناصرها الأمنية ضمن الأجهزة التي ستشرف عليها لجنة دولية، وفقاً لمصادر مقربة من اللجنة نقلتها صحيفة «الشرق الأوسط». وفي تطور آخر، افتتح رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، القمة السنوية الـ39 للاتحاد بدعوة صريحة لـ«وقف إبادة» الفلسطينيين، مما يعكس القلق الدولي المتزايد حيال الأزمة الإنسانية في غزة. وعلى الصعيد الإقليمي، كثفت مصر اتصالاتها مع الدول العربية والإسلامية لتنسيق المواقف بشأن المستجدات في القطاع، قبيل انعقاد «مجلس السلام»، مما يشير إلى جهود دبلوماسية مكثفة لاحتواء التصعيد.
وسط هذه التطورات، يبث صوت المذيعة سيلفيا حسن من استوديو صغير في دير البلح عبر إذاعة «هنا غزة»، إحدى الإذاعات القليلة التي عادت للبث من القطاع بعد الحرب، لتكون صوتاً للمواطنين الذين يعيشون تحت وطأة الأزمة المستمرة.
الصين تسعى لتعزيز التعاون مع أوروبا وتؤكد استعدادها لمواجهة المخاطر
على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، أدلى وزير الخارجية الصيني وانغ يي بتصريحات لافتة ركزت على العلاقات الصينية-الأوروبية والمخاوف المتعلقة بتايوان. وحذر وانغ يي من أن أي محاولات لفصل الصين عن تايوان قد تدفع بكين وواشنطن نحو الصراع، مؤكداً أن التعاون بين البلدين هو الخيار الأفضل. وأضاف الوزير الصيني أن بلاده تفضل التعاون على الصراع، لكنها مستعدة تماماً لمواجهة جميع أنواع المخاطر. وأشار إلى أن الصين لا ترغب في رؤية تضخيم لرواية التنافس المنهجي بين الاتحاد الأوروبي والصين، مسعياً للترويج للصين كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي في الوقت الذي تسعى فيه بروكسل لتقليل اعتمادها على كل من بكين وواشنطن.
التقى وانغ يي نظيريه الألماني يوهان فاديفول والفرنسي جان نويل بارو، الجمعة، على هامش المؤتمر. وأكد الوزير الصيني في لقاءاته أن «الطرفين شريكان وليسا خصمين»، مشدداً على أن الاعتماد المتبادل لا يشكل خطراً وأن التعاون المفتوح لن يضر بالأمن. وأضاف أن تطور الصين يمثل فرصة لأوروبا، وأن الصعوبات التي تواجهها القارة لا تنبع من الصين. وفي لقاء منفصل مع نظيرته البريطانية إيفيت كوبر، أشاد وانغ يي بالتعاون الاقتصادي والتجاري مع لندن، واصفاً إياه بـ«حجر الزاوية» في العلاقات الثنائية، داعياً إلى استكشاف إمكانات تعزيز التعاون. كما ناقش معها ملفي أوكرانيا وإيران. ويأتي ذلك وسط قلق أوروبي متزايد بشأن العجز التجاري مع الصين، وإغراق أسواقها بالبضائع الصينية، فضلاً عن تعزيز بكين علاقاتها مع روسيا.
التوترات بين الأطلسي ومخاوف استقرار غزة في ميونيخ
هيمنت التوترات بين ضفتي الأطلسي على اليوم الأول من أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، رغم محاولات برلين لتهدئة الأجواء. ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في خطابه الافتتاحي، إلى إصلاح وإحياء الثقة بين أوروبا والولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه في عصر التنافس بين القوى الكبرى، لن تكون الولايات المتحدة قادرة على الاعتماد على نفسها حصراً. من جانبه، شدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال مشاركته في جلسة بالمؤتمر، على أهمية الحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يتحقق «دون استقرار القطاع». وأشار المسؤول السعودي إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، وأن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثل تحدياً رئيسياً»، مما يسلط الضوء على المخاطر المستمرة التي تهدد استقرار المنطقة.
أخبار ذات صلة
- موسم دراما رمضان 2026: "الست موناليزا" يتصدر سباق "شاهد" ومنافسة شرسة على المنصات الرقمية
- حشود ايرانية غاضبة عقب اغتيال خامنئي
- ترامب يفاجئ مرتادي مطعم بـ "هامبرغر على حسابه": لفتة شعبوية أم استراتيجية سياسية؟
- مسلسل "أولاد الراعي" يشعل رمضان 2026: الجريمة والغموض يتصاعدان مع اقتراب الحلقة الرابعة
- الحلقة الرابعة من "كان ياما كان" تشعل دراما رمضان 2026: ترقب استثنائي وتصاعد للأحداث