شهد مطار سبها الدولي جنوب ليبيا، واقعة غير مألوفة أثارت تعاطفًا واسعًا بين الحجاج والعاملين في المطار، كان بطلها الحاج عامر المهدي منصور القذافي، أحد الحجاج القرعة لهذا العام، والذي كاد أن يُحرم من أداء مناسك الحج بسبب مشكلة أمنية مفاجئة، لكن إرادته وإيمانه بأن "ما كتبه الله لا يُمنع" قلبا الموازين.
ووفقا لـ “إذاعة مصراتة” الليبية، بدأت القصة حين توجه الحاج عامر المهدي، كغيره من الحجاج، إلى المطار في الموعد المحدد، وأنهى كافة الإجراءات المطلوبة للسفر إلى الأراضي المقدسة، قبل أن يُبلغه رجال الأمن بوجود إشكالية بسيطة تتعلق باسمه في جواز السفر، حالت دون صعوده إلى الطائرةورغم محاولات رجال الأمن لتدارك الموقف، أقلعت الطائرة بالفعل متجهة إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، فيما بقي الحاج عامر المهدي جالسًا في صالة المطار، متمسكًا بنيته ومؤمنًا بأن رحلته للحج لم تنته بعد.
وما حدث بعد ذلك كان لافتًا، فقد
عادت الطائرة فجأة إلى المدرج بسبب عطل فني طارئ، وأُتيحت لعامر فرصة ثانية
للصعود، إلا أن قائد الطائرة رفض فتح الباب أو إنزال السلم، وأقلع مجددًا.
اقرأ أيضاً
- نواف بوشل يؤكد جاهزية الأخضر لـ 'خليجي 27' بجدة ويشيد بجمهورها الاستثنائي
- منتخب مصر للشباب يختتم استعداداته لتصفيات أمم أفريقيا ويحتفي بمحمود صلاح في الإسماعيلية
- محافظ الوادي الجديد تطلق مبادرات لتطوير البنية التحتية والخدمات ببحيرة باريس
- لامين يامال يحدد معايير الفوز بالكرة الذهبية ويكشف عن حظوظه
- المسقعة المصرية: وجبة الغداء الشهية والاقتصادية بخطوات سهلة
وبعد دقائق، وقع عطل جديد في نظام الكبح أجبر الطائرة على العودة مرة أخرى، الأمر الذي بدا للكثيرين وكأن الرحلة لا تريد أن تُستكمل بدون راكبها الغائب.
وهنا تدخلت الجهات المعنية في
المطار، وطلب قائد الطائرة شخصيًا إدخال عامر، قائلًا بصوت حازم: وين الحاج عامر؟
لن نُقلع بدونه، ليُسمح له أخيرًا بالصعود، ويكون أول من يركب الطائرة في محاولتها
الأخيرة التي انطلقت بنجاح نحو الأراضي المقدسة.