روسيا - وكالة أنباء إخباري
روسيا: الحكم بالسجن سنة غيابياً على المعلقة السياسية المنفية يكاترينا شولمان لانتهاك قانون "العميل الأجنبي"
أصدرت محكمة في العاصمة الروسية موسكو يوم الاثنين حكماً غيابياً بالسجن لمدة عام بحق المعلقة السياسية البارزة والمنفية يكاترينا شولمان، بعد إدانتها بانتهاك قوانين "العميل الأجنبي" التي تفرضها الحكومة الروسية. هذا الحكم يأتي كمحطة جديدة في مسار الضغوط المتزايدة على الأصوات النقدية والمعارضة في روسيا، خاصة تلك التي تتخذ من الخارج منصة للتعبير.
تُتهم شولمان، التي غادرت روسيا إلى ألمانيا في أوائل عام 2022 لمتابعة عملها الأكاديمي بعد فترة وجيزة من الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، بفشل مزعوم في الالتزام بمتطلبات قانون "العميل الأجنبي"، والذي يقضي بضرورة الإشارة بوضوح إلى أي محتوى منشور أو تصريحات عامة بأنها صادرة عن "عميل أجنبي". وكانت شولمان قد واجهت سابقاً غرامات مالية لهذه المخالفات المزعومة، وهو ما نفته بشدة.
اقرأ أيضاً
- هالاند يتألق ويقود مانشستر سيتي لانتصار ثمين في دوري الأبطال
- خلل فني واسع يشل حركة الطيران في بريطانيا ويلغي مئات الرحلات الجوية
- ريال مدريد يفتتح مشواره الأوروبي بانتصار صعب على إنتر ميلان
- بهدفي اسماعيل الطاير وشريف الزمالك يتربع قمة الدوري
- رئيس الوزراء يبدأ جولة تفقدية بمشروعات تنمية مدينة رأس الحكمة الجديدة
ويشير الحكم الأخير إلى أن العقوبة بالسجن تستند تحديداً إلى ثلاثة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومقطع فيديو نشرا على منصة يوتيوب، والتي لم تقم شولمان بتمييزها بالشكل القانوني المطلوب وفقاً للسلطات الروسية. وقد طالب الادعاء العام في وقت سابق بسجن شولمان لمدة عام و11 شهراً غيابياً، مما يعكس تشدد الموقف الرسمي تجاهها.
من الجدير بالذكر أن هذا الحكم لا يمكن أن يدخل حيز التنفيذ إلا في حال عادت شولمان إلى روسيا أو تم تسليمها للسلطات الروسية، وهو أمر مستبعد في ظل وضعها الحالي كمنفية ومعارضة للنظام.
تُعد يكاترينا شولمان شخصية أكاديمية وسياسية معروفة بتحليلاتها الثاقبة للسياسة الروسية، وقد اتخذت من ألمانيا مقراً لها لمواصلة عملها. وهي تشغل حالياً منصب باحثة غير مقيمة في "مركز كارنيغي لروسيا وأوراسيا" في برلين. اللافت أن هذا المركز نفسه قد تم تصنيفه كمنظمة "غير مرغوب فيها" في روسيا خلال عام 2024، مما يوضح مدى التضييق على المنظمات والمراكز التي تُعتبر مستقلة أو معادية للنظام.
وقد تصاعدت الإجراءات القانونية ضد شولمان في الأشهر الأخيرة. ففي العام الماضي، أصدرت السلطات الروسية أمراً بالقبض عليها، وفي شهر نوفمبر، تم تصنيفها رسمياً كـ"إرهابية ومتطرفة". وتواجه شولمان الآن اتهامات تتعلق بالإرهاب، والتي يُقال إنها مرتبطة بصلتها بـ"اللجنة الروسية المناهضة للحرب"، وهي مجموعة منفية سبق للمحكمة العليا الروسية أن صنفتها كمنظمة إرهابية في نفس يوم صدور الحكم ضد شولمان.
تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه وسائل الإعلام المستقلة في روسيا تحديات غير مسبوقة. فقد أعلنت النيابة العامة الروسية مؤخراً عن تصنيف صحيفة "موسكو تايمز"، التي نشرت هذا الخبر، كمنظمة "غير مرغوب فيها"، مما يجعل عملها جريمة ويعرض موظفيها لخطر الملاحقة القضائية. هذا الإجراء يتبع تصنيف الصحيفة نفسها سابقاً كـ"عميل أجنبي".
تعتبر السلطات الروسية هذه الإجراءات بمثابة محاولات مباشرة لإسكات الصحافة المستقلة، مدعية أن عمل الصحيفة "يسيء إلى قرارات القيادة الروسية". في المقابل، تؤكد الصحيفة وفريقها الصحفي على التزامهم بتقديم تقارير دقيقة وموضوعية عن روسيا، ويرفضون الخضوع للرقابة أو الترهيب.
في ظل هذه الظروف، يشدد صحافيو "موسكو تايمز" على رفضهم الصمت، ويدعون إلى الدعم لمواصلة عملهم الصحفي. ويشيرون إلى أن الدعم، مهما كان صغيراً، يحدث فرقاً كبيراً في الدفاع عن الصحافة الحرة والمستقلة في مواجهة القمع المتزايد. إن دعم الصحيفة يُنظر إليه على أنه دفاع عن حرية التعبير والمعلومات في روسيا.
أخبار ذات صلة
- كوسوفو تواجه طريقًا مسدودًا سياسيًا وتتجه نحو انتخابات تشريعية ثالثة
- زعيم المعارضة الأوغندي بوبي واين يؤكد مغادرته البلاد وسط اتهامات بالتزوير
- أوربان يتهم بروكسل بالسعي لحرب مباشرة مع روسيا ويدعو إلى السلام
- عالم بيانات أسترالي يستخدم الذكاء الاصطناعي لتطوير لقاح سرطان لكلبه
- النرويج تؤكد رفضها استضافة الأسلحة النووية وسط جدل أوروبي متصاعد