إخباري
الأربعاء ٤ فبراير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

القضاء الفرنسي يشدد الخناق على 'إكس': تحقيق في خوارزمية متحيزة وصور مزيفة جنسيًا

تفتيش مكاتب باريس واستدعاء إيلون ماسك: منصة التدوين المصغر ت

القضاء الفرنسي يشدد الخناق على 'إكس': تحقيق في خوارزمية متحيزة وصور مزيفة جنسيًا
Matrix Bot
منذ 3 ساعة
41

عالمي - وكالة أنباء إخباري

القضاء الفرنسي يشدد الخناق على 'إكس': تحقيق في خوارزمية متحيزة وصور مزيفة جنسيًا

في تصعيد ملحوظ للتدقيق القضائي على عمالقة التكنولوجيا، فتح القضاء الفرنسي تحقيقًا أوليًا يستهدف منصة إكس (X)، المعروفة سابقًا بتويتر، بشأن مزاعم خطيرة تتعلق بخوارزمية متحيزة ونشر صور مزيفة عميقة (deepfakes) ذات طابع جنسي. وقد شملت هذه التحقيقات تفتيشًا مفاجئًا لمكاتب الشركة في باريس، كما تم استدعاء مالكها، الملياردير إيلون ماسك، للمثول أمام العدالة في أبريل المقبل للإدلاء بشهادته. تأتي هذه الخطوة في سياق عالمي متزايد يهدف إلى مساءلة المنصات الرقمية الكبرى عن محتواها وتأثيرها على المجتمع.

تتركز الاتهامات الموجهة إلى إكس حول نقطتين أساسيتين: أولاً، التحيز المزعوم في خوارزميتها، والذي يمكن أن يؤدي إلى تضخيم أنواع معينة من المحتوى أو قمع أخرى، مما يثير تساؤلات جدية حول شفافية المنصة وتأثيرها على النقاش العام. ثانيًا، انتشار صور وفيديوهات مزيفة عميقة ذات طابع جنسي، وهي مشكلة متزايدة تشكل تهديدًا خطيرًا للخصوصية والأمن الشخصي، خاصةً بالنسبة للنساء. هذه الصور، التي يتم إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، غالبًا ما تستخدم لتشويه سمعة الأفراد أو ابتزازهم، وتشكل انتهاكًا صارخًا لحقوقهم.

التفتيش الذي نفذه المدعي العام في باريس في مكاتب إكس في العاصمة الفرنسية يوم الثلاثاء الماضي، هو مؤشر واضح على جدية هذه الاتهامات. ويهدف هذا الإجراء إلى جمع الأدلة والوثائق التي قد تدعم المزاعم الموجهة ضد المنصة. ويعد استدعاء إيلون ماسك شخصيًا للمثول أمام القضاء الفرنسي خطوة نادرة وذات دلالة كبيرة، مؤكدة على أن السلطات القضائية مستعدة لملاحقة القيادات العليا للمنصات الرقمية عندما يتعلق الأمر بانتهاكات خطيرة للقانون.

تندرج هذه التحقيقات ضمن إطار أوسع من الجهود التنظيمية في الاتحاد الأوروبي، لا سيما قانون الخدمات الرقمية (DSA) الذي دخل حيز التنفيذ مؤخرًا. يفرض هذا القانون التزامات صارمة على المنصات الكبرى فيما يتعلق بالإشراف على المحتوى، ومكافحة المعلومات المضللة، وتوفير الشفافية بشأن آليات الخوارزميات. وبالتالي، فإن التحقيق الفرنسي يمكن أن يكون له تداعيات أوسع تتجاوز حدود فرنسا، ويشكل سابقة للملاحقات القضائية المحتملة في دول أوروبية أخرى.

إن مسألة الخوارزميات المتحيزة ليست جديدة، وقد أثارت جدلاً واسعًا في السنوات الأخيرة حول كيفية تأثيرها على التعبير عن الرأي، وتضخيم خطاب الكراهية، والتلاعب بالرأي العام. أما قضية الصور المزيفة العميقة الجنسية، فهي تمثل تحديًا تقنيًا وقانونيًا معقدًا، حيث تتطلب آليات كشف سريعة وفعالة، بالإضافة إلى تعاون دولي لمكافحة انتشارها. تواجه إكس، مثل العديد من المنصات الأخرى، ضغوطًا متزايدة لتطوير أدوات أكثر قوة لمكافحة هذا النوع من المحتوى الضار.

بالنسبة لإيلون ماسك، فإن هذه الدعوة القضائية تضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى إدارته المضطربة لمنصة إكس منذ استحواذه عليها. لقد واجه ماسك انتقادات متكررة بشأن تغييرات في سياسات الإشراف على المحتوى، وإعادة تفعيل حسابات مثيرة للجدل، وتخفيض عدد الموظفين المسؤولين عن الإشراف. هذه التحقيقات الفرنسية قد تزيد من الضغوط التنظيمية عليه، وتجبره على إعادة تقييم نهجه تجاه إدارة المحتوى والامتثال للقوانين المحلية والدولية.

من المتوقع أن تكون جلسة الاستماع في أبريل حاسمة لتحديد مسار التحقيق. قد تؤدي النتائج إلى فرض غرامات كبيرة على إكس، أو إصدار أوامر قضائية بتغيير سياساتها وخوارزمياتها، أو حتى متابعات جنائية محتملة ضد الأفراد المسؤولين. هذه القضية تؤكد على أن العصر الذي كانت فيه شركات التكنولوجيا تعمل بمعزل عن الرقابة القضائية قد ولى، وأن الحكومات حول العالم أصبحت أكثر حزمًا في فرض سيادتها القانونية على الفضاء الرقمي.

إن التحدي الذي يواجه إكس يتمثل في الموازنة بين حرية التعبير وحماية المستخدمين من المحتوى الضار وغير القانوني. ومع استمرار تطور التكنولوجيا، يتعين على المنصات الرقمية أن تثبت قدرتها على التكيف مع المتطلبات القانونية والأخلاقية المتغيرة، وإلا فإنها ستواجه المزيد من التدخلات القضائية والتنظيمية.

الكلمات الدلالية: # إكس، إيلون ماسك، تحقيق، فرنسا، خوارزمية متحيزة، صور مزيفة، deepfakes، قانون الخدمات الرقمية، DSA، رقابة على المحتوى، باريس