الأربعاء، ٢١ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 2 سبتمبر 2026 م 10:05 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

زلزال في الخليج: الحرب الإيرانية تتوسع لتشمل عشرات الدول خلال 72 ساعة

تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة مع
استمع للخبر تقنيات عبد الفتاح يوسف 2026-03-05 09:22 21
زلزال في الخليج: الحرب الإيرانية تتوسع لتشمل عشرات الدول خلال 72 ساعة

الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري

زلزال في الخليج: الحرب الإيرانية تتوسع لتشمل عشرات الدول خلال 72 ساعة

في تطور مقلق يعيد تشكيل المشهد الجيوسياسي للمنطقة والعالم، اندلعت شرارة حرب واسعة النطاق في غضون 72 ساعة فقط بعد أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة قصف ضد إيران. لم يقتصر تأثير هذا الصراع على الشرق الأوسط، بل امتد بسرعة ليلامس أبواب أوروبا ويثير مخاوف جدية من هجمات إرهابية محتملة على الأراضي الأمريكية.

اتساع جغرافي غير مسبوق

تكمن خطورة الوضع في النطاق الجغرافي المذهل للحرب، والذي يشمل الآن ما لا يقل عن 11 دولة بشكل مباشر. هذا الاتساع يهدد بتعطيل التدفقات العالمية الحيوية للنفط والغاز، مما أدى بالفعل إلى اضطراب واسع النطاق في الأسواق المالية العالمية. الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، صرح بأن عملية "الغضب الملحمي" (Operation Epic Fury) مصممة لتستمر ما بين أربعة إلى خمسة أسابيع، مما يمنح الصراع مجالاً كبيراً لمزيد من التوسع.

منطقة أنهكها الصراع

يأتي هذا التصعيد في وقت كانت منطقة الشرق الأوسط بالكاد تلتقط أنفاسها. فبعد عامين من الحروب المتقطعة في إسرائيل وغزة ولبنان واليمن، كان وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة قد جلب هدوءاً نسبياً للمنطقة في أكتوبر الماضي. لكن هذا الهدوء لم يدم طويلاً، إذ جاءت هذه "الزلزال" الجديد، والذي تشير المؤشرات الأولية إلى أنه أكبر بكثير من الصراعات السابقة.

ردود فعل إيرانية وتحالفات متغيرة

كانت إيران قد حذرت مراراً قبل اندلاع الحرب من أن أي هجوم على أراضيها سيؤدي إلى رد انتقامي لا يستهدف إسرائيل فحسب، بل يشمل أيضاً قواعد أمريكية في الخليج والعراق. وفي الساعات الأولى للحرب، أطلقت إيران موجات من الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار باتجاه إسرائيل، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين، والكويت، وقطر. كما استهدفت المنطقة الكردية في العراق، التي تعتبرها طهران متحالفة بشكل وثيق مع الولايات المتحدة وإسرائيل. بالتوازي، شنت ميليشيات موالية لإيران هجمات على قواعد أمريكية في العراق، بينما حاول مؤيدوها اقتحام مجمع السفارة الأمريكية في بغداد.

في اليوم الثاني، وسعت إيران نطاق ضرباتها لتشمل المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، وهما دولتان لعبتا دوراً محورياً في الوساطة بشأن المفاوضات النووية بين طهران والإدارة الأمريكية السابقة. يوم الاثنين، أدت شظايا طائرتين إيرانيتين بدون طيار إلى سقوطها على مصفاة نفط تابعة لأرامكو في السعودية، وهو أول هجوم من نوعه منذ عام 2019. من جهتها، أعلنت قطر، التي تعد وسيطاً رئيسياً آخر بين طهران وواشنطن، أنها أسقطت طائرتين حربيتين إيرانيتين وأدانت استهداف أراضيها ووصفته بأنه "تهور وعدم مسؤولية".

وجهات نظر متضاربة

على الرغم من هذه الأحداث، أصر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ومسؤولون آخرون على أن إيران ليست في حالة حرب مع المنطقة، وأنها تستهدف فقط إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن الطائرات والصواريخ الإيرانية استهدفت العديد من المواقع المدنية في دول الخليج، بما في ذلك مناطق سياحية في دبي. هذا التناقض بين التصريحات الرسمية والأفعال يدفع العديد من دول المنطقة إلى التفكير في الانضمام إلى الحرب والانتقام مباشرة من إيران، بحسب مصادر عربية.

الخليج كمسرح للصراع

اتخذت إيران أيضاً خطوات لتقييد حركة الملاحة التجارية في الخليج، محاولة إغلاق مضيق هرمز عن طريق التهديد بإحراق أي سفينة تمر عبره. في المقابل، نجحت الولايات المتحدة في إغراق عدة سفن إيرانية، وتؤكد أن إمدادات النفط لا تزال مستقرة، على الرغم من أن 20% من شحنات النفط العالمية تمر عبر مضيق هرمز. أدت الهجمات إلى تقليص الصادرات بشكل كبير، كما أدى تعليق قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال إلى ارتفاع حاد في أسواق الطاقة يوم الاثنين.

حزب الله يدخل المعركة وجبهة جديدة في لبنان

في تطور لافت، انضم حزب الله إلى الحرب مساء الأحد، مطلقاً صواريخ وطائرات بدون طيار باتجاه إسرائيل، فاتحاً بذلك جبهة جديدة على الحدود اللبنانية. ردت إسرائيل بضربات جوية مكثفة على أهداف في لبنان، بما في ذلك العاصمة بيروت، مما أسفر عن مقتل عدد من قادة حزب الله البارزين. كان قرار حزب الله بالانضمام إلى القتال أحد العوامل غير المؤكدة الرئيسية بالنسبة للمخابرات الأمريكية والإسرائيلية. وعلى الرغم من تضرر المجموعة بشدة جراء الضربات الإسرائيلية على مر السنين، إلا أنها لا تزال تمثل أقوى وكيل لإيران. حتى الآن، اقتصرت هجمات حزب الله على نطاق محدود وتم اعتراض معظمها بنجاح من قبل الدفاعات الجوية الإسرائيلية، مما دفع المسؤولين الإسرائيليين إلى التساؤل عن سبب دخول المجموعة الحرب دون استخدام كامل قوتها.

ردود فعل لبنانية ودولية

في تطور مفاجئ، صوتت الحكومة اللبنانية يوم الاثنين على حظر جميع الأنشطة العسكرية لحزب الله على الأراضي اللبنانية، ودعا رئيس الوزراء نجيب ميقاتي المجموعة إلى تسليم أسلحتها فوراً. في غضون ذلك، استهدفت طائرات بدون طيار، خلال الـ 24 ساعة الماضية، قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في أكروتيري بقبرص، مما جرّ أوروبا إلى الصراع لأول مرة. أفادت الصحافة القبرصية بأن جميع المؤشرات تشير إلى أن الطائرات بدون طيار تم إطلاقها من لبنان بواسطة حزب الله، مما يربط الهجوم مباشرة بدخول المجموعة الحرب. قبرص، التي تتولى حالياً الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، أجلت قمة وزارية مخطط لها في أعقاب الهجوم. وأعلنت اليونان أنها سترسل فرقاطتين وطائرتين مقاتلتين للمساعدة في الدفاع عن الجزيرة.

تزايد التدخل الأوروبي

أشارت القوى الأوروبية الكبرى الثلاث - المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا - إلى أنها قد تشارك بنشاط في الصراع. وفي بيان مشترك، صرح قادتهم بأنهم "سيتخذون خطوات للدفاع عن مصالحنا ومصالح حلفائنا في المنطقة، ربما من خلال تمكين الإجراءات الدفاعية الضرورية والمتناسبة لتدمير قدرة إيران على إطلاق الصواريخ والطائرات بدون طيار من مصدرها". جاءت الخطوة الملموسة الأولى من رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الذي أعلن عن السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد الجوية البريطانية في المنطقة لشن ضربات ضد مستودعات ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات بدون طيار الإيرانية. وتشير مصادر مطلعة إلى أن هذا قد يشمل قواعد بريطانية في المملكة المتحدة أو قبرص أو دييغو غارسيا في المحيط الهندي.

التهديدات تصل إلى الولايات المتحدة

في تطورات أخرى، لم تدخل جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن الحرب بعد، لكنها أبدت استعدادها لذلك. أما على الجبهة الأمريكية، فقد تم رفع حالة التأهب القصوى لفرق مكافحة الإرهاب التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ووزارة الأمن الداخلي (DHS)، وحذرت نشرة صادرة عن DHS من "بيئة تهديد متزايدة"، مشيرة إلى مؤامرات إرهابية محتملة وهجمات سيبرانية من قبل قراصنة موالين لإيران. كما أعلن مبنى الكابيتول الأمريكي عن اتخاذ تدابير أمنية مشددة، وفي أوستن، تكساس، يتم التحقيق في حادثة إطلاق نار جماعي كعمل إرهابي محتمل مرتبط بالصراع.

# حرب الشرق الأوسط # الصراع الإيراني الأمريكي # إيران # الولايات المتحدة # إسرائيل # حزب الله # مضيق هرمز # أسواق الطاقة # الأمن الدولي
اقرأ هذا الخبر