السعودية - وكالة أنباء إخباري
رحلة عميقة في روح "هجرة": شهد أمين تروي قصة نساء المملكة
في حوار خاص لـ"مصراوي"، كشفت المخرجة السعودية المتميزة شهد أمين عن الكواليس العميقة وراء فيلمها المنتظر "هجرة"، الذي سيبدأ عرضه في 7 يناير. رحلة استغرقت سنوات طويلة من التفكير والتطوير، حيث أعادت شهد صياغة فكرتها مرارًا وتكرارًا، هادمةً وماحيهً، حتى وصلت إلى الرؤية النهائية لفيلم يحتفي بالمرأة ويأخذ الجمهور في جولة بصرية وثقافية عبر المملكة العربية السعودية.
تحدثت أمين عن البدايات، حينما راودتها فكرة فيلم عن بنت مفقودة تبحث عنها أختها، والتي تطورت عبر نسخ أولية لم تكتمل. وبفضل رؤية المنتج محمد الدراجي، تحول الفيلم ليصبح استكشافًا لنساء من أجيال مختلفة، مع إضافة شخصية الجدة، وهو ما أثّر بشكل إيجابي في بنية العمل ووسع نطاقه ليشمل أرجاء المملكة.
اقرأ أيضاً
- الأرجنتين تتأهل لنهائي كأس العالم 2026 بعد فوزها على إنجلترا
- كأس العالم 2026: تعذر معالجة التصريحات بعد فوز الأرجنتين على إنجلترا 2-1
- صواريخ أمريكية تسقط قرب مستشفى أهواز للأطفال وسط ضربات ضد إيران
- ترامب يميل لتوسيع العمليات العسكرية والاستيلاء على جزر إيرانية حساسة
- موسكو تتهم الغرب بالشراكة في "جرائم كييف" وتندد باستهداف زابوروجيه
“رغم ذلك، كنت أشعر أن هناك شيئًا ينقص الفيلم” هكذا عبرت شهد، مشيرة إلى أنها احتفظت بمشهدين مؤثرين من مراحل سابقة: ضياع المعتمرين في المدينة، وصدمة جمل بسيارة. ومن هنا، ولدت فكرة اختفاء البنت خلال رحلة الحج، مما أضاف بعدًا دينيًا وثقافيًا عميقًا للقصة. وبدأ الربط بالشعائر المقدسة، حيث أصبحت الجدة، التي جاءت من وسط آسيا، تجسيدًا لتاريخ المسلمين الذين استقروا في مكة والمدينة.
في تطور ملحوظ، تحولت القصة لتصبح عن بنتين تهربان في زمنين مختلفين، كل منهما تبحث عن غايتها الخاصة: الأولى تسعى لممارسة دينها بحرية، والثانية تهرب بحثًا عن حريتها الشخصية بعيدًا عن القيود. هذا التوازي منح الفيلم بعدًا ثقافيًا وتاريخيًا، متجاوزًا مجرد قصة فقدان.
تؤكد شهد أمين أن "هجرة" هو دعوة لقبول الاختلاف بين النساء، وترفض النظرة السائدة التي تركز على النساء المعاصرات وتتجاهل ماضي الأجيال السابقة. “كأن من كانوا قبلنا غير موجودات وتم محو ذكراهن وقصصهن، وهذه نرجسية كبيرة” قالت المخرجة، مؤكدة على أن لكل جيل أخطاءه، ولا يمكن لأي جيل أن يدعي الكمال.
وتضيف بشدة: “أنا ضد نبرة أن الأقدم منا أبشع منا، هذه نظرة غريبة بالنسبة لي”. هي تدعو إلى فهم أعمق للماضي، وتقبل الآخر، وعدم الحكم على الأجداد بتزمت أو عصبية، بل فهم الظروف التي عاشوا فيها. ترى أن كل شخص جميل بطريقته، تقليدية كانت أم غير تقليدية، ولكل فرد الحق في البحث عن حريته واستقلاليته.
عن صعوبات التصوير، أشارت شهد إلى أن رحلات السيارات كانت جزءًا من التحضير، وأن العمل مع طاقم الفيلم والممثلين كان تجربة مليئة بالتحدي والمتعة، على الرغم من العيش في الكرفانات. وأشادت بموهبة الفنان نواف الظفيري، وعلاقتها الوثيقة بالفنانة خيرية نظمي والطفلة لمار، حيث حرصت على التدريب واللعب معهم لتجسيد الأدوار بشكل طبيعي.
أخبار ذات صلة
- الدكتورة رضا سنوسى مع الفنانة الكبيرة سميرة عبد العزيز
- مي كساب تكشف سبب تأجيل « نون النسوة » ومشاركتها في « المداح 5 »
- إيمان ناجي تتحدث عن شخصيتها في مسلسل «كتالوج» بمشاركة ريهام عبد الغفور ومحمد فراج
- ريم البارودي تُثير الجدل حول زواجها الثالث وتكشف أسرار حياتها الشخصية والفنية
- تامر أمين يوجه رسالة لأحمد حلمي « اعتذارك سيزيد من احترام الناس لك »
في ختام حوارها، أعربت شهد أمين عن تطلعها لتقديم أعمال تقليدية، خاصة في مجالات التاريخ والفانتازيا، لكنها أقرت بأن أفلامها تحمل دائمًا لمسة فريدة وغير مألوفة، مما يجعلها تخرج عن الأطر المعتادة.
تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع طرح ملصقات دعائية فردية لأبطال الفيلم، مما يزيد من ترقب الجمهور لهذا العمل السينمائي الهام الذي يعد بتقديم رؤية جديدة وعميقة لقضايا المرأة والاختلاف في بوابة إخباري.