الأحد، ١١ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 23 أغسطس 2026 م 03:10 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

شوستر يصدم جماهير السيتي: ريمونتادا ضد ريال مدريد 'مستبعدة' وتراجع في المستوى بعد الأبطال

الأسطورة الألمانية يُقلل من حظوظ مانشستر سيتي في الإياب ويُش
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-03-17 08:52 13
شوستر يصدم جماهير السيتي: ريمونتادا ضد ريال مدريد 'مستبعدة' وتراجع في المستوى بعد الأبطال

مع اقتراب مواجهة الإياب الحاسمة في دوري أبطال أوروبا بين عملاقي القارة، ريال مدريد ومانشستر سيتي، تتصاعد حدة التكهنات والتحليلات حول الفريق الأقرب للتأهل. وفي خضم هذا الجدل المثير، أدلى المدرب الألماني المخضرم بيرند شوستر، نجم ريال مدريد السابق، بتصريحات جريئة قد تُثير حفيظة جماهير السيتي وتُعطي دفعة معنوية لمشجعي الميرينغي. شوستر، المعروف بآرائه الصريحة، لم يتردد في التعبير عن شكوكه الكبيرة حول قدرة مانشستر سيتي على تحقيق "ريمونتادا" تاريخية ضد ريال مدريد، مشيرًا إلى ما يراه تراجعًا في مستوى الفريق الإنجليزي بعد تتويجه بلقب دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.

شوستر يصف ريمونتادا السيتي بـ "المستبعدة"

خلال مقابلة إذاعية مع "كادينا سير" الإسبانية، تحدث بيرند شوستر بصراحة تامة عن رؤيته للمواجهة المحتملة بين السيتي والريال، خاصة فيما يتعلق بسيناريو العودة بعد تأخر محتمل. قال شوستر بلهجة واثقة: "هل أرى ريمونتادا السيتي ضد ريال مدريد أمرًا ممكنًا؟ سأكون هادئًا للغاية". هذا التصريح، الذي يحمل في طياته دلالات عميقة، يعكس ثقة شوستر في قدرة ريال مدريد على الحفاظ على تقدمه أو مقاومة أي محاولة للعودة من جانب السيتي، ويُشير بوضوح إلى عدم اعتقاده بقدرة بطل إنجلترا على قلب الطاولة في اللحظات الحاسمة، وهو ما يُعد تحديًا مباشرًا لسمعة السيتي كفريق لا يستسلم.

تراجع السيتي بعد التتويج الأوروبي: وجهة نظر شوستر

لم يكتفِ شوستر بالتشكيك في قدرة السيتي على العودة، بل ذهب أبعد من ذلك ليُقدم تحليلاً لأسباب هذا الشك. ففي رأيه، "السيتي لم يعد هو الفريق الذي كان عليه قبل سنوات، والذي كان يقاتل من أجل الوصول إلى النهائي دائمًا". هذا التصريح يحمل في طياته مقارنة بين السيتي الحالي والفريق الذي كان يُعرف بشراسته وطموحه اللامحدود في السنوات التي سبقت فوزه باللقب الأوروبي. يرى شوستر أن هناك نوعًا من "الرضا" أو "فقدان الشغف" الذي تسلل إلى الفريق بعد تحقيق الحلم الأكبر. فبعد سنوات من المحاولات المضنية للظفر باللقب الغالي، يبدو أن الوصول إلى القمة قد أثر سلبًا على الحافز الذي كان يدفع اللاعبين والجهاز الفني لتقديم أقصى ما لديهم في كل مباراة، خاصة في الأدوار الإقصائية الحاسمة.

وأضاف شوستر مؤكدًا: "بعد الفوز بدوري الأبطال الفريق تراجع، وأصبح بعيدًا كل البعد عن هذا المستوى". هذه الملاحظة تُثير تساؤلات حول ما إذا كان هناك "تخمة" من النجاح قد أثرت على الأداء العام للفريق. ففي عالم كرة القدم الحديثة، يُنظر إلى الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا على أنه تتويج لمشروع رياضي طويل الأمد، لكنه قد يُحدث أحيانًا نوعًا من التراخي غير المقصود. هل فقد السيتي تلك "الشرارة" التي كانت تدفعه نحو المجد؟ وهل أثرت ضغوط الحفاظ على اللقب، بالإضافة إلى التحديات المحلية، على قدرة الفريق على الحفاظ على نفس المستوى المذهل الذي أظهره في مواسم سابقة؟

ريال مدريد: الخبرة الأوروبية والحافز الدائم

في المقابل، يقف ريال مدريد، ملك دوري أبطال أوروبا بلا منازع، بخبرته الطويلة وحافزه الذي لا ينضب. الفريق الملكي، بقيادة مدربه المحنك كارلو أنشيلوتي، يمتلك مجموعة من اللاعبين الذين تشربوا ثقافة الفوز باللقب الأوروبي، ولديهم القدرة على التعامل مع أشد المباريات ضغطًا. إن تاريخ ريال مدريد في المسابقة، وقدرته على قلب الطاولات وتحقيق الانتصارات في أصعب الظروف، يجعله دائمًا خصمًا لا يُستهان به. هذه الخبرة هي ما قد يُفسر "الهدوء" الذي تحدث عنه شوستر، فريال مدريد لا يخشى مواجهة الفرق الكبيرة، بل يزدهر في مثل هذه الأجواء، وهو ما يُعطي تصريحات شوستر وزنًا أكبر عندما يتعلق الأمر بتحليل قدرة السيتي على تجاوز عقبة بهذا الحجم.

تحليل واقعي لمستوى السيتي الحالي

على الرغم من وجهة نظر شوستر، من المهم الإشارة إلى أن مانشستر سيتي لا يزال يُعد أحد أقوى الفرق في العالم. فالفريق يواصل المنافسة بقوة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ويُقدم مستويات رائعة في العديد من المباريات. يمتلك المدرب بيب غوارديولا ترسانة من النجوم القادرين على تغيير مجرى أي مباراة في لحظة، كما أن فلسفته التكتيكية لا تزال تُعتبر من الأكثر تطورًا وفعالية في كرة القدم الحديثة. فهل ما يراه شوستر هو تراجع حقيقي في المستوى، أم مجرد تذبذب طبيعي يمر به أي فريق بعد تحقيق إنجاز تاريخي؟ ربما يكون الأمر مزيجًا من الاثنين، حيث أن الحفاظ على قمة الأداء لمواسم متتالية يُعد تحديًا هائلاً حتى لأفضل الفرق.

قد يكون تراجع الشغف الذي تحدث عنه شوستر أمرًا نفسيًا أكثر منه فنيًا. فبعد سنوات من الضغط الهائل لتحقيق اللقب الأوروبي، قد يكون هناك شعور بالإنجاز الكامل أثر على الحافز الداخلي لبعض اللاعبين. ومع ذلك، فإن الطبيعة التنافسية لغوارديولا ونجومه لا تسمح بالتراخي لفترة طويلة. التحدي الآن يكمن في إثبات خطأ شوستر وغيره من المحللين، وإظهار أن "السيتي القديم" لا يزال موجودًا، بل ربما أصبح أكثر نضجًا وقوة بعد تجربة الفوز باللقب.

الخلاصة: مواجهة تكتيكية ونفسية

في الختام، تُضيف تصريحات بيرند شوستر طبقة أخرى من الإثارة والترقب لمواجهة ريال مدريد ومانشستر سيتي. فبينما يرى البعض أن السيتي قد فقد بعضًا من بريقه، يظل الفريق الإنجليزي خصمًا عنيدًا يمتلك كل المقومات لتحقيق الفوز. ستكون المباراة القادمة اختبارًا حقيقيًا ليس فقط للقدرات الفنية والتكتيكية للفريقين، بل أيضًا لقوتهما الذهنية والنفسية. هل سيُثبت السيتي خطأ شوستر ويُقدم "ريمونتادا" تُخلد في التاريخ، أم أن ريال مدريد سيُؤكد وجهة نظر الأسطورة الألمانية ويُواصل مسيرته نحو لقب أوروبي جديد؟ الإجابة ستكون في أرض الملعب، حيث لا مجال سوى للأداء الحاسم.

# ريمونتادا السيتي، مانشستر سيتي، ريال مدريد، دوري أبطال أوروبا، بيرند شوستر، كادينا سير، تحليل كرة قدم، بيب غوارديولا، تراجع مستوى السيتي
اقرأ هذا الخبر