الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
صاروخ داربا المستقل الحامل للصواريخ يتقدم نحو اختبارات الطيران
بعد ما يقرب من خمس سنوات من التطوير المكثف، تقترب طائرة X-68A «لونغ شوت» (LongShot) المبتكرة التابعة لوكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة (DARPA) من مرحلة حاسمة من اختبارات الطيران. يمثل هذا المفهوم الرائد، الذي يُشار إليه غالبًا بشكل مجازي بأنه «صاروخ حامل للصواريخ»، نقطة تحول في استراتيجيات القتال الجوي الحديثة، ويهدف إلى إحداث ثورة في كيفية التعامل مع التهديدات الجوية من خلال منصات مستقلة.
على الرغم من التسمية الجذابة، فإن «لونغ شوت» ليست صاروخًا بالمعنى التقليدي، بل هي طائرة متكاملة بدون طيار تُطلق جوًا من طائرات أكبر يقودها طيارون بشريون. يتمثل جوهر مهمتها في القضاء على التهديدات المحمولة جوًا دون تعريض حياة الطيارين للخطر، مما يعزز بشكل كبير قدرات الوصول والفعالية القتالية الجوية للقوات المسلحة. وقد أكد العقيد جون كيسي، مدير البرنامج، في تحديث صادر عن داربا، أن «لونغ شوت» «يقلل من المخاطر التقنية الكبيرة ويقدم مسارًا قابلاً للتطبيق للخدمات العسكرية لزيادة مدى وفعالية القتال الجوي من منصات غير مأهولة تُطلق جوًا». وأضاف كيسي أن استكمال المعالم الحاسمة اللازمة لحملة اختبارات الطيران المتكاملة سيؤكد أداء المركبة ويرسي الأساس لتطوير فعال لاحق.
اقرأ أيضاً
- حادث مروع بقنا: 5 إصابات إثر تصادم ميكروباص ودراجة نارية على كوبري المعنا
- فاجعة بقنا: مصرع تلميذة غرقًا في ترعة بمدينة الوقف
- صحة الشرقية تعزز خدمات الكلى: ورشة عمل متخصصة للتداخلات الكلوية بمستشفى ههيا المركزي
- تطورات إصابات لاعبي الأهلي: وائل جمعة يطمئن الجماهير
- تراجع الأحمال الكهربائية: الشبكة المصرية تستقر بعد صيف قياسي
تحديات التطوير والمعالم الرئيسية
بدأ برنامج «لونغ شوت» الطموح في عام 2021، حيث تم منح عقود تصميم المرحلة الأولى لشركات رائدة في الصناعة مثل جنرال أتوميكس، ولوكهيد مارتن، ونورثروب جرومان. وبعد مراجعة تصميم أولية ناجحة في فبراير 2022، تم اختيار أنظمة جنرال أتوميكس الجوية (GA-ASI) لمواصلة العمل في المرحلة الثانية في مارس 2022. وعلى الرغم من أن GA-ASI كانت قد أعلنت في البداية عن نيتها إجراء اختبارات طيران لـ «لونغ شوت» بحلول عام 2024، إلا أن هذا الجدول الزمني قد تم تعديله، مما يسلط الضوء على التعقيدات المتأصلة في تطوير مثل هذه التكنولوجيا المتقدمة.
نظرًا للطبيعة التجريبية للغاية لبرنامج داربا، تظل التفاصيل حول هذه المعالم الحاسمة محدودة. ومع ذلك، فقد أشار ذراع البحث التابع لوزارة الدفاع مؤخرًا إلى أن المركبة قد أكملت بنجاح اختبارات نفق الرياح واسعة النطاق، بالإضافة إلى تجارب ناجحة لأنظمة استعادة المظلات وإطلاق الأسلحة. ووفقًا للعقيد كيسي، فإن فريق «لونغ شوت» «يعمل بجد» على نضج الأنظمة منذ بداية البرنامج. وأوضح كيسي: «لقد أحرزنا تقدمًا كبيرًا في التصميم التفصيلي لمركبة طيران معقدة وآليات تشغيل للانتقال من مخزن محتجز إلى مركبة طائرة»، مضيفًا: «علاوة على ذلك، أحرزنا تقدمًا مطردًا في صلاحية الطيران ومكونات الفصل الآمن للبناء نحو اختبارات الطيران».
الاستقلالية والقدرة التشغيلية
تؤكد داربا على أن «لونغ شوت» مصممة لتكون محايدة للطائرات، مما يعني إمكانية دمجها في مقاتلات أو قاذفات، أو حتى تحميلها على منصات لإطلاقها من طائرات دعم أكبر. بالنسبة لاختبارات الطيران القادمة، والتي تأمل داربا في إجرائها «في أقرب وقت ممكن بحلول نهاية عام 2026»، سيتم نشر X-68A «لونغ شوت» من طائرة F-15، مما يبرز مرونتها المحتملة. تم تصميم النظام ليكون مستقلاً تمامًا. وأكد كيسي أن «نظام داربا التجريبي، X-68A، يطير بشكل مستقل وينفذ خطط المهام والمناورات التي يُطلب منه تنفيذها».
من حيث الحمولة، تهدف داربا إلى أن يدمج «لونغ شوت» «ما لا يقل عن سلاحين جو-جو موجودين»، مما يوفر له فرصًا متعددة للاشتباك مع الطائرات المعادية. هذه القدرة على حمل وإطلاق أسلحة متعددة من منصة مستقلة يمكن أن تغير بشكل كبير ديناميكيات القتال الجوي، مما يسمح للطيارين البشريين بالبقاء خارج منطقة الخطر مع زيادة القدرة النارية في ساحة المعركة.
المستقبل والتحديات المحتملة
على الرغم من التقدم الكبير، من المهم ملاحظة أن X-68A لا يزال في مرحلة تجريبية. ليس من المؤكد ما إذا كانت ستتجاوز مرحلة الاختبار لتصبح قدرة تشغيلية كاملة. أوضح العقيد كيسي أن «X-68A، كنموذج اختباري تجريبي للطيران، يهدف إلى إثبات أن ضوابط الطيران والآليات تعمل كما هو مصمم». وأشار إلى أن «التطوير اللاحق سيكون ضروريًا لتوسيع المفهوم من طائرة X-تجريبية إلى قدرة قتالية». وهذا يعني أن هناك المزيد من العمل المطلوب لتحويل هذا المفهوم المبتكر إلى أصل عسكري جاهز للقتال.
يمثل مشروع «لونغ شوت» خطوة جريئة نحو مستقبل القتال الجوي، حيث يمكن للطائرات بدون طيار أن تتولى مهام خطيرة، وتحمي الأرواح البشرية، وتوسع بشكل كبير القدرات التكتيكية. بينما تنتظر اختبارات الطيران في عام 2026، فإن العالم يراقب عن كثب لمعرفة كيف يمكن لهذه التكنولوجيا التحويلية أن تعيد تشكيل الحرب الجوية في العقود القادمة.
أخبار ذات صلة
- لجنة الأخلاقيات بالكونغرس تحقق في مزاعم ضد النائبة نانسي مايس بشأن فواتير مبالغ فيها
- ارتفاع حصيلة ضحايا إطلاق النار الجماعي في أوستن إلى ثلاثة قتلى مع استمرار التحقيقات
- اغتيال آية الله خامنئي: سابقة خطيرة وتداعيات محتملة على قادة العالم
- المحكمة العليا تميل إلى السماح لمستخدمي الماريجوانا بحيازة الأسلحة
- ظل ملفات إبستين المستمر: رو خانا يطالب الطبقة النخبوية بالمساءلة