إخباري
الخميس ٩ يوليو ٢٠٢٦ | الخميس، ٢٤ محرم ١٤٤٨ هـ
عاجل

صحفية إنجريد تورنهر تتولى قيادة إذاعة وتلفزيون ORF النمساوية مؤقتًا وسط دعوات للشفافية الكاملة

تعيين إنجريد تورنهر خلفًا لرولاند فايسمان المستقيل بسبب مزاع

صحفية إنجريد تورنهر تتولى قيادة إذاعة وتلفزيون ORF النمساوية مؤقتًا وسط دعوات للشفافية الكاملة
عبد الفتاح يوسف
2026-03-13 02:55
1

النمسا - وكالة أنباء إخباري

صحفية إنجريد تورنهر تتولى قيادة إذاعة وتلفزيون ORF النمساوية مؤقتًا وسط دعوات للشفافية الكاملة

في خطوة حاسمة تهدف إلى استعادة الثقة في مؤسسة إعلامية عامة رئيسية، تولت الصحفية المخضرمة إنجريد تورنهر، البالغة من العمر 63 عامًا، مؤقتًا منصب المدير العام لهيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوية (ORF). يأتي هذا التعيين في أعقاب الاستقالة المفاجئة للمدير العام السابق، رولاند فايسمان، وسط مزاعم خطيرة بالتحرش الجنسي، وهي اتهامات ينفيها فايسمان بشدة. وقد اختار مجلس أمناء ORF السيدة تورنهر بالإجماع لتولي هذا المنصب الحساس، مما يعكس الثقة في قدرتها على قيادة المؤسسة خلال فترة مضطربة.

التحدي الأكبر أمام تورنهر هو معالجة الإرث الثقيل الذي خلفته ادعاءات التحرش الجنسي وسوء استخدام السلطة. وقد تعهدت الصحفية البارزة، التي تشغل حاليًا منصب رئيسة إذاعة ORF، بـ 'الشفافية الكاملة' منذ اللحظة الأولى لتوليها المنصب. وأعلنت عن تشكيل فرقة عمل متخصصة ستكون مهمتها التحقيق في جميع جوانب الادعاءات والخلفيات المتعلقة بها، مؤكدة على ضرورة وضع 'كل شيء على الطاولة' لكسب ثقة الجمهور من جديد. هذا الالتزام الصارم بالشفافية يمثل رسالة قوية بأن المؤسسة لن تتسامح مع أي شكل من أشكال سوء استخدام السلطة في المستقبل.

تتمتع إنجريد تورنهر بمسيرة مهنية طويلة ومتنوعة في ORF، مما يجعلها شخصية ملمة بالعديد من جوانب أكبر مؤسسة إعلامية في النمسا. فقد عملت كمذيعة تلفزيونية، ومقدمة برامج، ورئيسة تحرير في قناة ORF III، مما يمنحها فهمًا عميقًا للعمليات الداخلية والتحديات التي تواجهها المؤسسة. هذا العمق في الخبرة يُنظر إليه على أنه ميزة حاسمة في قيادة عملية الإصلاح وإعادة بناء الثقة.

تتعلق المزاعم ضد رولاند فايسمان بحادثة وقعت في بداية ولايته عام 2022. ورغم أن فايسمان ينفي هذه الاتهامات، إلا أن توقيت الكشف عنها أثار العديد من التساؤلات داخل مجلس أمناء ORF. هذه القضية لا تزال تلقي بظلالها على المؤسسة، وتؤكد على الحاجة الملحة لإجراء تحقيق شامل ومحايد.

في سياق متصل، أشار بيتر فيستنتالر، عضو مجلس أمناء ORF عن حزب الحرية النمساوي (FPÖ)، إلى أن هناك نزاعًا طويل الأمد حول عقد تقاعد لموظف إداري رفيع المستوى يلعب دورًا مهمًا في هذه القضية. ووفقًا لفيستنتالر، فإن فايسمان وإدارة ORF عارضوا الترتيبات المتفق عليها قبل عام 2022. وقد صرح الموظف المعني في مقابلة مكتوبة مع صحيفة "دير ستاندارد" بأن المدير العام السابق، الدكتور ألكسندر فرابيتز، تعهد له "بمكافأة تقاعد طوعية" منذ عام 2010، وأن فايسمان لم يقبل هذا التعهد. ومع ذلك، نفى الموظف أي صلة بين هذا النزاع وبين التطورات الأخيرة المتعلقة بمزاعم التحرش الجنسي، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى الوضع.

إن تولي تورنهر للمنصب مؤقتًا يضعها في موقع حاسم لتوجيه ORF خلال هذه الفترة الانتقالية. ومن المقرر أن يتم انتخاب مدير عام جديد لـ ORF في أغسطس 2026، لتولي المنصب اعتبارًا من يناير 2027. كان فايسمان يُعتبر أحد المرشحين الأقوياء لهذا المنصب الدائم، لكن استقالته غيرت المشهد تمامًا. إن قدرة تورنهر على إرساء أسس الشفافية والمساءلة ستكون حاسمة ليس فقط لاستعادة سمعة ORF، بل أيضًا لتحديد مسارها المستقبلي كحجر زاوية في المشهد الإعلامي النمساوي.

الكلمات الدلالية: # إنجريد تورنهر # ORF # النمسا # رولاند فايسمان # تحرش جنسي # شفافية # إعلام عام # قيادة # أخبار النمسا # فضيحة