الأحد، ٤ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 16 أغسطس 2026 م 05:35 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

صيغ الأرقام الجديدة للذكاء الاصطناعي قد لا تناسب الحوسبة العلمية

فجوة بين متطلبات الذكاء الاصطناعي والأنظمة العلمية الدقيقة
استمع للخبر تقنيات عبد الفتاح يوسف 2026-02-25 23:21 14
صيغ الأرقام الجديدة للذكاء الاصطناعي قد لا تناسب الحوسبة العلمية

[Country/Region] - وكالة أنباء إخباري

صيغ الأرقام الجديدة للذكاء الاصطناعي قد لا تناسب الحوسبة العلمية

شهد مجال الذكاء الاصطناعي طفرة في تطوير صيغ رقمية جديدة، وهي الطرق التي يتم بها تمثيل الأرقام رقميًا. يسعى المهندسون باستمرار إلى تحسين كفاءة الحوسبة وتقليل استهلاك الطاقة، ويعد تقصير عدد البتات المستخدمة لتمثيل البيانات إحدى الاستراتيجيات الرئيسية لتحقيق ذلك. ومع ذلك، فإن ما يصلح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي قد لا يكون مناسبًا تمامًا للحوسبة العلمية، والتي تشمل مجالات حيوية مثل الفيزياء الحاسوبية، وعلم الأحياء، وديناميكا الموائع، والمحاكاة الهندسية.

في هذا السياق، برزت جهود الدكتور لاسلو هونهولد، وهو مهندس ذكاء اصطناعي في شركة Openchip ومقرها برشلونة، لتطوير صيغة رقمية مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات الحوسبة العلمية. يقول هونهولد، الذي أكمل مؤخرًا درجة الدكتوراه في علوم الكمبيوتر من جامعة كولونيا في ألمانيا، ويعمل الآن كمهندس مسرّع ذكاء اصطناعي أول في Openchip: "لا أعرف مثالاً آخر لمجال يحظى باهتمام قليل جدًا ولكنه ذو تأثير كبير". يوضح هونهولد أن تحسين كفاءة صيغة الأرقام بنسبة 10% يمكن أن يترجم إلى كفاءة مماثلة في جميع التطبيقات، مما يؤدي إلى توفير هائل في الطاقة.

تاريخيًا، استمتع مستخدمو أجهزة الكمبيوتر بعصر ذهبي حيث كانت ترقيات الأجهزة المنتظمة توفر فوائد أداء تلقائية. لكن هذا الواقع تغير خلال العقد الماضي. في عالم الحوسبة، يتم تخصيص عدد معين من البتات لتمثيل رقم واحد، وكان المعيار الافتراضي لسنوات هو 64 بت. لاحظ مطورو الذكاء الاصطناعي أنهم لا يحتاجون إلى هذا العدد الكبير من البتات لكل رقم، مما حفزهم على الانتقال إلى صيغ تستخدم 16 أو 8 أو حتى 2 بت لتوفير الطاقة. ومع ذلك، فإن المعيار السائد لتمثيل الأرقام بـ 64 بت لم يتم تصميمه بشكل جيد للتعامل مع الأعداد المنخفضة البتات. ونتيجة لذلك، ابتكر مجال الذكاء الاصطناعي صيغًا جديدة ومخصصة لتلبية احتياجاته.

يكمن الاختلاف الأساسي بين احتياجات الذكاء الاصطناعي والحوسبة العلمية في متطلبات النطاق الديناميكي والدقة. تتطلب الحوسبة العلمية نطاقًا ديناميكيًا واسعًا للغاية، مما يعني القدرة على تمثيل أرقام كبيرة جدًا أو صغيرة جدًا مع الحفاظ على دقة عالية في كلتا الحالتين. يوفر معيار 64 بت نطاقًا ديناميكيًا مفرطًا، وغالبًا ما يتجاوز الحد المطلوب في معظم الأوقات. على النقيض من ذلك، تتبع الأرقام في الذكاء الاصطناعي عادةً توزيعًا معينًا، ولا تتطلب نفس مستوى الدقة العالية.

عملية تمثيل الأرقام هي في جوهرها فن الموازنة بين العدد اللانهائي من الأرقام الممكنة والتمثيلات المحدودة المتاحة بالبتات. يتطلب ذلك اتخاذ قرارات دقيقة حول كيفية تخصيص هذه البتات. الأهم من ذلك هو ضمان تمثيل الأرقام التي يتم استخدامها بالفعل بفعالية، حيث أن تمثيل رقم غير مستخدم يمثل إهدارًا للموارد. يعتبر النطاق الديناميكي أحد العوامل الرئيسية، يليه توزيع الأرقام وكيفية تخصيص البتات لقيم معينة. هل التوزيع موحد أم يتبع نمطًا مختلفًا؟ الاحتمالات لا حصر لها.

في هذا الإطار، استلهم هونهولد صيغة "تاكوم" (takums) من مفهوم "البوزيتس" (posits). تعتمد البوزيتس على مبدأ تمثيل الأرقام الأكثر استخدامًا بكثافة أكبر. في حين أن هذا النهج فعال للذكاء الاصطناعي، حيث غالبًا ما تكون الأرقام القريبة من الواحد هي الأكثر شيوعًا، إلا أنه لا يعمل بشكل جيد للحوسبة العلمية. تنخفض كثافة البوزيتس بشكل حاد عند التعامل مع القيم الأكبر أو الأصغر. على الرغم من اقتراح العديد من الصيغ الرقمية الجديدة في السنوات الأخيرة، تبرز "تاكوم" كصيغة فريدة مصممة خصيصًا للحوسبة العلمية. بناءً على تحليل شامل للنطاق الديناميكي للقيم المستخدمة في مختلف مجالات الحوسبة العلمية، تم تصميم "تاكوم" بحيث لا يقلل من هذا النطاق عند تقليل عدد البتات، مما يجعله حلاً واعدًا للتحديات الحالية.

# صيغ الأرقام، الحوسبة العلمية، الذكاء الاصطناعي، بتات، كفاءة الطاقة، نطاق ديناميكي، دقة، لاسلو هونهولد، Openchip، تاكوم، بوزيتس
اقرأ هذا الخبر