طهران - وكالة أنباء إخباري
إيران تهدد بتقييد الملاحة في مضيق هرمز رداً على العقوبات الأمريكية
أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن الجمهورية الإسلامية ستفرض قيوداً كاملة على حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي إذا لم ترفع الولايات المتحدة الأمريكية العقوبات المفروضة على طهران. جاء هذا التحذير خلال مقابلة تلفزيونية، حيث شدد قاليباف على سيطرة إيران المطلقة على المضيق، الذي يُعد ممراً حيوياً لتجارة النفط العالمية.
تأتي تصريحات قاليباف في سياق التوترات المتصاعدة بين طهران وواشنطن، والتي تفاقمت منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018 وإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية. وتهدد إيران بشكل متكرر بإغلاق المضيق أو تقييد الملاحة فيه رداً على الضغوط الخارجية، وهو ما يعتبره المجتمع الدولي تهديداً لأمن الطاقة العالمي.
اقرأ أيضاً
- "يوم بلا ملوك": دروس انتخابية وتغييرات لافتة في المشهد الديمقراطي
- تقرير يكشف: ارتفاع اعتقالات وكالة ICE لأشخاص بلا سجل جنائي يثير تساؤلات حول استهداف "الأخطر"
- الانتخابات النصفية الأمريكية: هل يغير القلق الاقتصادي ولاء الناخبين الريفيين للحزب الجمهوري؟
- استياء اقتصادي عميق يهدد تحالف الجمهوريين في الأرياف الأمريكية
- ترامب يؤيد نتنياهو: الشريك الأفضل لأمريكا في سباق الانتخابات الإسرائيلية المحتدم
حادثة كاسحة الألغام الأمريكية: تذكير بالسيطرة الإيرانية
استذكر قاليباف خلال المقابلة حادثة سابقة تتعلق بمواجهة مع كاسحة ألغام أمريكية خلال محادثات في إسلام آباد، واصفاً إياها بأنها دليل على حزم إيران وسيطرتها على المضيق. وقال: "لقد تعاملنا بحزم مع محاولة الولايات المتحدة إزالة الألغام واعتبرناها انتهاكاً لوقف إطلاق النار، وتقدمنا إلى نقطة الاشتباك، لكن العدو تراجع".
وأضاف قاليباف تفاصيل عن تلك المواجهة، مشيراً إلى أنه أبلغ الوفد الأمريكي حينها بأنه "إذا تحركت كاسحة الألغام الخاصة بهم ولو قليلاً عن موقعها فسوف نطلق النار عليها بالتأكيد". وذكر أن الجانب الأمريكي طلب 15 دقيقة لإصدار الأمر بالعودة، وهو ما تم بالفعل. تُبرز هذه الرواية تصميم إيران على فرض سيادتها في المضيق، وتوحي بأن أي محاولة لتحدي هذه السيطرة ستقابل برد حازم.
مضيق هرمز: شريان الاقتصاد العالمي
يُعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال. يربط المضيق الخليج العربي بخليج عمان وبحر العرب، مما يجعله نقطة اختناق استراتيجية لا غنى عنها للاقتصاد العالمي. أي اضطراب في حركة الملاحة عبره يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية وتداعيات اقتصادية خطيرة.
لطالما أكدت إيران أن المضيق يقع ضمن مياهها الإقليمية وأن لها الحق السيادي في إدارته وتنظيم الملاحة فيه، خاصة في ظل التهديدات التي ترى أنها تستهدف أمنها القومي. وتدير قوات الحرس الثوري الإيراني الملاحة في المضيق، وتفرض رسوماً على عبور السفن، وهو ما يثير جدلاً دولياً حول شرعية هذه الإجراءات.
انتقاد العقوبات الأمريكية ووصفها بـ'القرار الأخرق'
انتقد رئيس مجلس الشورى الإيراني بشدة العقوبات الأمريكية، واصفاً إياها بـ"القرار الأخرق والجاهل". وشدد على أن "من غير المعقول أن يتمكن الآخرون من المرور عبر مضيق هرمز بينما لا نستطيع نحن ذلك". تعكس هذه التصريحات الإحباط الإيراني من القيود الاقتصادية التي تفرضها واشنطن، والتي تستهدف قطاعات حيوية مثل النفط والغاز، مما يؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الإيراني وحياة المواطنين.
وترى طهران أن هذه العقوبات تنتهك القانون الدولي وتحد من حقها في التجارة الحرة والوصول إلى الأسواق العالمية، بينما تستفيد الدول الأخرى من حرية الملاحة في المضيق الذي تعتبره إيران جزءاً لا يتجزأ من أمنها. وتؤكد القيادة الإيرانية على ضرورة رفع هذه العقوبات كشرط أساسي لأي تهدئة أو مفاوضات مستقبلية مع الولايات المتحدة.
المستقبل الغامض للعلاقات الإيرانية الأمريكية
تأتي تصريحات قاليباف في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متزايدة، وتتزايد فيه الدعوات الدولية لتهدئة التوترات بين طهران وواشنطن. ومع إعلان مسؤولين إيرانيين سابقاً رفضهم تسليم اليورانيوم المخصب لواشنطن أو الدخول في جولة جديدة من المحادثات دون رفع العقوبات، يبدو أن الطريق نحو أي حل دبلوماسي لا يزال طويلاً ومليئاً بالعقبات.
ويُضاف إلى ذلك، تقارير عن تفكيك الحرس الثوري الإيراني لخلايا تعمل لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة. ومع استمرار التهديدات المتبادلة، يبقى مصير الملاحة في مضيق هرمز وعلاقات طهران بواشنطن رهناً بالتطورات السياسية والعسكرية القادمة.
أخبار ذات صلة
- ميلان يغرق في أزمة: هزيمة أمام لاتسيو وحادثة لياو تثير الجدل
- تحديات وفرص التصنيع في إيطاليا: نحو هدف 20% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2035
- تحديات إيطاليا الطموحة لتحقيق هدف التصنيع الأوروبي بحلول 2035 وخطة التعافي الوطنية
- تألق جواو كانسيلو: إشادة صحفية بتأثيره الهجومي المحوري مع برشلونة
- إشادة واسعة بأداء كانسيلو الهجومي مع برشلونة بعد تألقه أمام إشبيلية