(الرياض - إخباري):
يواجه الأفراد، كلما ارتقوا في سلم النجاح والمكانة، ظاهرة متزايدة تتمثل في تضاؤل عدد الأصوات الجريئة التي تجرؤ على مصارحتهم بأخطائهم. فبينما يبدأ الإنسان حياته محاطاً بمن لا يخشون قول الحقيقة، تتغير هذه الديناميكية مع تقدمه، ليجد آراءه تلقى موافقة دائمة وإعجاباً لم يكن يحظى به سابقاً. يفسر الكثيرون ذلك خطأً على أنه نضج في الفكر، بينما الحقيقة هي أن المصارحين قد انسحبوا من المشهد.
إن الصراحة سلعة لها ثمن باهظ يدفعه قائلها، لا سامعها. فمن يصارح صاحب نفوذ يخاطر بعلاقة أو فرصة، بينما المجاملة لا تكلف شيئاً وتضمن مردوداً إيجابياً. هذا الواقع يخلق بيئة يختار فيها المحيطون الخيار الآمن، ما يفسر كيف يتخذ قادة ذوو خبرة قرارات خاطئة بشكل واضح، دون أن ينبههم أحد. فالقائد يجد نفسه في غرفة معزولة لا يدخلها إلا التصفيق، وتغيب عنها التحذيرات، ليُفاجأ بالنتائج وحده.
اقرأ أيضاً
- نجاة نجم بوليوود تايجر شروف من محاولة إطلاق نار في مومباي
- مأساة قاعدة واينرايت: حريق هائل يودي بحياة 4 عسكريين ويصيب العشرات في كندا
- برنامج الغذاء العالمي يقلص المساعدات الحيوية لغزة وسط نقص حاد في التمويل
- قُرب نطق الحكم في قضية راعي كيني متهم بإجبار أتباعه على تجويع أطفالهم حتى الموت
- ألبرتا تتجه إلى صناديق الاقتراع لتقرير مصير استفتاء الانفصال عن كندا
يساهم الإنسان نفسه، دون أن يدري، في بناء هذه العزلة كلما تضايق من نقد أو كافأ من يوافقه. وهذا ما أدركه عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقوله: "رحم الله امرأً أهدى إليّ عيوبي"، جاعلاً النقد هدية لا إساءة. فالإنسان لا يستطيع رؤية مناطق عمياء في شخصيته إلا من خلال صوت خارجي صادق. والمخرج يكمن في بناء دائرة صغيرة من الأفراد الموثوقين الذين لا يخشون قول الحقيقة، ليكونوا مرآة صادقة تعكس الواقع كما هو.
أخبار ذات صلة
- بدء محاكمة الإخوان في قضية تمويل الإرهاب والترويج
- 10 خيارات منزلية فعّالة لتخفيف حرقة المعدة وارتجاع الحمض
- حظك اليوم: نصائح لمواليد الأبراج على الصعيد الصحي والعاطفي والمهنى
- ضبط طالب بالقاهرة بعد ظهوره في مقطع فيديو يهدد شخصًا بسلاح أبيض
- نجل الرئيس السابق بولسونارو يعلن خوض انتخابات الرئاسة ويواصل المشروع السياسي للعائلة