المملكة العربية السعودية - وكالة أنباء إخباري
تليسكوب عملاق يلتقط إشارات راديوية غامضة على مذنب فضائي: هل هي بصمات كائنات غير أرضية؟
في اكتشاف علمي قد يغير فهمنا للكون، تمكن فريق دولي من العلماء، باستخدام واحد من أضخم التليسكوبات الراديوية في العالم، من رصد ما قد تكون الآثار الأكثر وضوحاً على وجود كائنات فضائية. فبعد تحليل دقيق للمذنب (3I/ATLAS)، الذي أثار حيرة العلماء منذ اكتشافه، تم التقاط إشارات راديوية غامضة لم يتمكن العلماء من تفسيرها بشكل قاطع على أنها ظواهر طبيعية. هذا الاكتشاف، الذي نشرت تفاصيله مؤخراً، يضع البشرية على أعتاب مرحلة جديدة في البحث عن حياة خارج كوكب الأرض.
بدأ السباق نحو فهم هذا المذنب الغامض عندما اكتشف العلماء في الأول من يوليو 2025، أن المذنب (3I/ATLAS) قادم من خارج حدود مجموعتنا الشمسية. هذه الحقيقة بحد ذاتها كانت كافية لإثارة فضول المجتمع العلمي. وبعد وصوله إلى أقرب نقطة له من الشمس (الحضيض الشمسي) في أواخر أكتوبر الماضي، واصل المذنب رحلته ليقترب من الأرض في 19 ديسمبر 2025، حيث وصل إلى أقرب نقطة له منا (الحضيض الأرضي) على مسافة تقارب 270 مليون كيلومتر. وعلى الرغم من هذه المسافة الشاسعة، التي تعادل ضعف المسافة بين الأرض والشمس، إلا أنها كانت قريبة بما يكفي للسماح بإجراء ملاحظات مفصلة.
اقرأ أيضاً
- كييف ترد بقوة على تصريحات ستوب حول "وايلدبيريز": "مهمة تدميرية"
- صواريخ تستهدف منطقة صناعية حيوية في خاركيف الأوكرانية
- معاشات الروس غير العاملين: ارتفاع ملحوظ يتجاوز 25 ألف روبل في يوليو 2026
- رئيسة وزراء الدنمارك ميت فريدريكسن تشتكي من انتقاد مظهرها على الإنترنت
- الأمم المتحدة تكشف عن ارتفاع هائل في ضحايا المدنيين بروسيا خلال 2026
في خضم هذه الملاحظات، استغل مشروع "بريكثرو ليسن" (Breakthrough Listen)، وهو مبادرة عالمية رائدة في البحث عن الحياة خارج الأرض، تليسكوب "غرين بانك" (Green Bank Telescope) الضخم، الذي يبلغ قطره 100 متر، وهو أحد أكبر وأكثر التليسكوبات الراديوية حساسية في العالم. على مدار خمس ساعات، في 18 ديسمبر 2025، استمع التليسكوب إلى المذنب في محاولة لرصد أي "بصمات تقنية اصطناعية" عبر طيف واسع من الترددات الراديوية. لو كان المذنب يرسل أي إشارة لاسلكية ضمن نطاق البحث، لكان من المتوقع أن يلتقطها التليسكوب.
خلال عمليات الرصد، رصد الفريق العديد من الإشارات. ولكن، ووفقاً للتقرير الذي نشره موقع "ساينس أليرت" (Science Alert)، لم يتضح أن أياً من هذه الإشارات صادر مباشرة من المذنب. هذا التناقض فتح الباب أمام تفسيرات متعددة، أبعدها وأكثرها إثارة هو احتمال أن تكون هذه الإشارات مجرد "آثار" لشيء آخر، بل "الآثار الأوضح" حتى الآن على وجود كائنات غيرنا في هذا الكون.
للتأكد من مصدر الإشارات، اتبع الفريق منهجية علمية دقيقة، حيث تم التناوب بين توجيه التليسكوب نحو المذنب ورصد مناطق أخرى من السماء بنمط كسري متوسع. وبعد استبعاد الإشارات التي ظهرت في مناطق أخرى، بقي تسع إشارات راديوية محتملة. ومع ذلك، كشفت عمليات رصد أدق أن هذه الإشارات قد تكون ناتجة عن تداخل ترددات راديوية من تقنية بشرية على سطح الأرض وما حولها. لكن العلماء لا يستبعدون بشكل قاطع احتمال احتواء المذنب على تقنية فضائية، مما يترك الباب مفتوحاً لاحتمالية أن ما تم التقاطه هو دليل ملموس على وجود حضارات خارج الأرض.
ويؤكد أميت كشاتريا، المدير المساعد لوكالة ناسا، على أهمية المذنب (3I/ATLAS) قائلاً: "هذا الجسم مذنب. فهو يبدو أنه يتصرف كمذنب، وتشير جميع الأدلة إلى أنه كذلك. لكن هذا المذنب تحديداً جاء من خارج المجموعة الشمسية، مما يجعله مثيراً للاهتمام، ومشوقاً، وذا أهمية علمية بالغة". وعن أهمية البحث حتى في غياب النتائج المؤكدة، يضيف كشاتريا: "البحث هو جوهر العلم. حتى عدم العثور على شيء يُخبرنا بشيء. في هذه الحالة، يُخبرنا العدم على الأقل أن هذا المذنب ليس منارة فضائية أُرسلت لبث رسالة بترددات الراديو عبر المجموعة الشمسية".
ويشدد الفيزيائي بول جينسبارج من "جامعة كورنيل"، ومؤسس موقع (arXiv)، على قيمة هذه الاكتشافات حتى لو كانت مجرد تخمينات أولية. فهو يرى أن "هذه النقاشات غير المتخصصين تُعطي فكرةً عن أنواع الملاحظات المذهلة التي تُجرى، والمتعة التي يشعر بها العلماء عند التفكير فيها، والإمكانيات المتاحة". ويضيف أن "التكهنات الجامحة قد تُفيد أحياناً الجيل القادم من الأجهزة، والتي يُمكنها بدورها إما تأكيد الفرضية الجامحة أو دحضها، أو اكتشاف شيءٍ آخر تمامًا وغير متوقع. وهذا أيضاً ما يجعل العلم ممتعاً".
في سياق متصل، سبق وأن تحدثت بوابة إخباري عن ادعاءات طيارين بلقاء "كائنات فضائية" في الجو، مما يعكس الاهتمام المتزايد بظواهر الأجسام الطائرة المجهولة (UFOs) واحتمالية وجود حياة ذكية أخرى في الكون. هذه التطورات العلمية الجديدة، مع استخدام تقنيات متقدمة مثل تليسكوب غرين بانك، تعزز الأمل في كشف أسرار الكون وتحديد مكاننا فيه.
أخبار ذات صلة
- بياناتك الشخصية تُباع على الدراك ويب والحسابات البنكية تتجاوز 4 آلاف دولار
- ميتا توقع اتفاقيات مع العديد من ناشرى الأخبار لاستخدام الذكاء الاصطناعى
- مهندسون يحولون أصداف الكركند المهملة إلى روبوتات قادرة على ا
- مدينة صينية تطلق روبوت مرور بالذكاء الاصطناعي لتنظيم حركة ال
- العدل الأمريكية تلزم جوجل بتحديد مدة عقودها الافتراضية لعام