إخباري
الخميس ٥ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ١٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

عمليات الهجرة والجمارك الأمريكية في المدارس تثير الخوف في مينيسوتا

قلق متزايد بين المعلمين والطلاب مع تزايد تدخلات "آيس" بالقرب

عمليات الهجرة والجمارك الأمريكية في المدارس تثير الخوف في مينيسوتا
Matrix Bot
منذ 11 ساعة
13

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

عمليات الهجرة والجمارك الأمريكية في المدارس تثير الخوف في مينيسوتا

تتزايد المخاوف في ولاية مينيسوتا الأمريكية، وخاصة في المنطقة المحيطة بمدينتي مينيابوليس وسانت بول، بسبب تزايد عمليات وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) بالقرب من المؤسسات التعليمية. هذه التحركات أدت إلى خلق جو من التوتر والخوف بين المعلمين والطلاب وأولياء الأمور، الذين يشعرون بالقلق بشأن التأثير المحتمل لهذه العمليات على البيئة التعليمية الآمنة والمستقرة.

وفقاً لشهادات متداولة، فإن وجود دوريات وكالة الهجرة والجمارك في المناطق القريبة من المدارس، أو ما يشبه "حراسة الكبار" كما وصفتها بعض المصادر، قد أحدث اضطراباً كبيراً في حياة السكان المحليين. أحد السكان في مدينة سانت بول، وهي ضاحية قريبة من مينيابوليس، وصف التأثير قائلاً: "لقد قلبت وكالة الهجرة والجمارك حياتنا رأساً على عقب". هذا التصريح يعكس حجم القلق والاضطراب الذي تشعر به المجتمعات المتأثرة، خاصة تلك التي تضم أعداداً كبيرة من الأسر المهاجرة.

تأتي هذه الحوادث في سياق سياسات الهجرة المتشددة التي تتبعها الإدارة الحالية، والتي تركز على زيادة عمليات الاعتقال والترحيل للمهاجرين غير المسجلين. ومع ذلك، فإن تطبيق هذه السياسات بالقرب من المدارس يثير مخاوف أخلاقية وقانونية عميقة. يرى الكثيرون أن المدارس يجب أن تظل ملاذاً آمناً للأطفال، وأن وجود وكالات إنفاذ القانون، وخاصة تلك المعنية بإنفاذ قوانين الهجرة، قد يخلق بيئة تخويفية تؤثر سلباً على قدرة الطلاب على التعلم والشعور بالأمان.

أفادت تقارير غير مؤكدة بأن عمليات الوكالة تهدف إلى استهداف أفراد معينين، ولكن الطبيعة العلنية لهذه العمليات، والتواجد المكثف لقوات ICE في مناطق سكنية قريبة من المدارس، يثير قلقاً واسع النطاق. يخشى المعلمون من أن يؤدي هذا الوضع إلى غياب الطلاب عن المدارس، سواء بسبب خوف الأسر من إرسال أطفالها، أو بسبب اعتقال أولياء أمورهم. هذا الغياب يمكن أن يؤثر بشكل كبير على تقدم الطلاب الأكاديمي، ويزيد من الفجوات التعليمية.

من جانبها، لم تصدر وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية بياناً تفصيلياً حول طبيعة هذه العمليات في منطقة سانت بول، ولكنها عادة ما تؤكد أن عملياتها تستهدف الأفراد الذين يشكلون تهديداً للأمن العام أو الذين لديهم سجلات جنائية. ومع ذلك، فإن النهج الحالي يثير انتقادات من منظمات حقوق الإنسان والمدافعين عن المهاجرين، الذين يرون أن هذه السياسات تفرق العائلات وتخلق مناخاً من الخوف وعدم الثقة في المجتمعات.

تعتبر الولايات المتحدة، وخاصة المناطق التي تضم جاليات مهاجرة كبيرة، مسرحاً لنقاشات محتدمة حول سياسات الهجرة. وتواجه السلطات المحلية والمدارس تحدياً في كيفية الموازنة بين متطلبات إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية وضمان بيئة آمنة وداعمة لجميع الطلاب. يطالب العديد من النشطاء بتوفير "ملاذات آمنة" للمدارس، حيث يتم استثناء المدارس ومحيطها من عمليات الاعتقال المتعلقة بالهجرة، للحفاظ على سلامة الطلاب ورفاهيتهم.

إن التأثير النفسي لهذه العمليات لا يمكن الاستهانة به. فالخوف والتوتر المستمر يمكن أن يؤثر على الصحة النفسية للطلاب، ويجعلهم أكثر عرضة لمشاكل مثل القلق والاكتئاب. كما أن المعلمين يواجهون صعوبة في التعامل مع الطلاب القلقين، وتوفير الدعم اللازم لهم في ظل هذا المناخ المشحون. هذا الوضع يتطلب استجابة شاملة تتضمن دعم الطلاب والعائلات المتضررة، وإعادة تقييم السياسات المتبعة لضمان عدم المساس بالحقوق الأساسية للأفراد، وخاصة الأطفال.

في الختام، فإن تزايد عمليات الهجرة والجمارك الأمريكية بالقرب من المدارس في مينيسوتا يمثل قضية حساسة ومعقدة، تتطلب اهتماماً خاصاً من السلطات والمجتمع. إن ضمان بيئة تعليمية آمنة وإنسانية يجب أن يكون الأولوية القصوى، مع ضرورة احترام حقوق الإنسان وتجنب خلق مناخ من الخوف والترهيب.

الكلمات الدلالية: # مينيسوتا # الهجرة والجمارك الأمريكية # ICE # المدارس # الخوف # سانت بول # مينيابوليس # المهاجرين # حقوق الإنسان # التعليم # التوتر