الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
في تطور يثير الكثير من التكهنات حول مستقبل الوضع في إيران، كشف السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، أحد أبرز المقربين من الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب، عن تفاصيل دقيقة لتصريح ترامب الغامض الذي وجهه للمحتجين الإيرانيين: "المساعدة في طريقها إليكم". وقد جاء هذا التوضيح ليضع حداً للغموض الذي أحاط برسالة ترامب، ملقياً الضوء على طبيعة التدخل الأمريكي المحتمل.
تفسير غراهام: موجة هجمات شاملة
على منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، أكد غراهام، يوم الثلاثاء، أن جوهر عبارة "المساعدة قادمة" لا يكمن في تدخل عسكري تقليدي بقوات برية، بل في "موجة ضخمة من الهجمات العسكرية والإلكترونية والنفسية". هذا التفسير يشير إلى استراتيجية أمريكية شاملة تهدف إلى إضعاف النظام الإيراني دون الحاجة لنشر جنود على الأرض، وهو ما يتوافق مع النمط الذي اتبعته الإدارات الأمريكية في التعامل مع أزمات مماثلة.
اقرأ أيضاً
- محكمة كورية تصدر حكماً مع وقف التنفيذ ضد الرئيس السابق يون سوك يول بتهمة الكذب في حملته الانتخابية
- الفلبين: خطاب الرئيس ماركوس الابن تحت وطأة فضيحة فساد كبرى وأزمات متفاقمة
- فولوديمير زيلينسكي يزور بريطانيا ويلتقي رئيس وزرائها الجديد آندي بيرنهام
- تضارب الروايات بين الصين واليابان بشأن لقاء وزيري الخارجية في قمة آسيان
- صندوق النقد يقر صرف 1.8 مليار دولار لمصر
وأوضح السيناتور، المعروف بمواقفه الصارمة تجاه إيران، أن "الضربة القاضية لآية الله ستكون مزيجاً من الشجاعة الوطنية المذهلة للمتظاهرين، والعمل الحاسم من قبل الرئيس ترامب". وشدد غراهام على أن المتظاهرين الإيرانيين يخرجون إلى الشوارع عُزّلاً، مخاطرين بحياتهم، إيماناً منهم بأن الرئيس ترامب يدعمهم. هذا التصريح يسلط الضوء على الدور المحوري الذي تراه الإدارة الأمريكية في الحراك الشعبي داخل إيران كعامل أساسي في أي تغيير محتمل.
استراتيجية ترامب: لا قوات برية لكن قوة هائلة
وتابع غراهام قائلاً إن "نقطة التحول في هذه الرحلة الطويلة ستكون عزيمة الرئيس ترامب". وأكد أن واشنطن لن ترسل قوات برية، بل ستطلق "قوة هائلة كما وعد، على النظام الذي داس كل الخطوط الحمراء". هذا التكتيك يعكس رغبة في تجنب صراعات برية مكلفة وطويلة الأمد، مع التركيز على استخدام التقنيات الحديثة في الحرب السيبرانية والنفسية والعسكرية الموجهة بدقة لتدمير قدرات النظام.
وفي تحديد دقيق لأهداف هذه الحملة، أضاف غراهام: "ما الذي أبحث عنه؟ تدمير البنية التحتية التي تسمح بمجازر الشعب الإيراني، وإطاحة القادة المسؤولين عن القتل. سينتهي كابوس الشعب الإيراني الطويل قريباً. أنا فخور جداً بالرئيس ترامب". هذا التصريح يوضح أن الهدف ليس مجرد الضغط، بل تغيير جوهري في بنية السلطة الإيرانية وقدرتها على قمع شعبها.
تصريحات ترامب والغموض المستمر
تأتي هذه التعليقات بعد رسالة ترامب المباشرة للمحتجين الإيرانيين، والتي أعلن فيها إلغاء جميع الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين "لحين توقف قتل المحتجين". كما أثار الرئيس الأمريكي المزيد من الغموض عندما قال للصحفيين لاحقاً بخصوص "المساعدة الآتية": "ستكتشفون ذلك بأنفسكم". هذه التصريحات، التي تابعها العالم عبر بوابة إخباري وغيرها من المنابر الإعلامية، تهدف على ما يبدو إلى تعزيز حالة عدم اليقين والضغط النفسي على النظام في طهران.
خلفية التهديدات: تاريخ من الضغط على طهران
ولم تكن هذه التهديدات الأولى من نوعها من قبل ترامب، فقد سبق أن هدد الرئيس الجمهوري أكثر من مرة بتوجيه ضربات عنيفة لإيران إذا "قتلت المتظاهرين" خلال الاحتجاجات التي كانت مستمرة آنذاك في أنحاء البلاد. هذه الخلفية التاريخية تؤكد أن تحركات واشنطن تجاه طهران كانت تتبع مساراً تصعيدياً، مع التركيز على دعم الحراك الشعبي كرافعة للتغيير الداخلي.