إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

فرنسا: المدعي العام يؤسس وحدة تحقيق خاصة في قضية إبستاين

تحقيقات موسعة تشمل شخصيات بارزة واحتمالية تورط فرنسيين في شب
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-02-15 09:00 38
فرنسا: المدعي العام يؤسس وحدة تحقيق خاصة في قضية إبستاين

فرنسا - وكالة أنباء إخباري

فرنسا: المدعي العام يؤسس وحدة تحقيق خاصة في قضية إبستاين

تتسع دائرة فضيحة جيفري إبستاين لتشمل فرنسا، حيث أعلنت النيابة العامة الفرنسية عن إنشاء وحدة تحقيق خاصة جديدة. تهدف هذه الوحدة إلى التدقيق في أي تورط محتمل لمواطنين فرنسيين في شبكة الاستغلال الجنسي التي كان يديرها الملياردير الأمريكي الراحل، جيفري إبستاين. تأتي هذه الخطوة في ظل تدفق مستمر للمعلومات من الولايات المتحدة، بما في ذلك نشر وثائق قضائية جديدة تكشف عن تفاصيل إضافية حول شبكة إبستاين الواسعة.

يُعد وكيل عرض الأزياء الفرنسي الراحل، جان-لوك برونيل، شخصية محورية في التحقيقات الفرنسية. كان برونيل، الذي وُجد ميتاً في زنزانته عام 2022 أثناء احتجازه على ذمة التحقيق، شريكاً تجارياً لإبستاين. قبل وفاته، واجه برونيل اتهامات بالاعتداء الجنسي من قبل العديد من عارضات الأزياء اللواتي كن يعملن معه. كانت النيابة العامة الفرنسية قد فتحت تحقيقاً ضد برونيل بتهم تتعلق بالاشتباه في تسهيل استغلال فتيات وشابات لإبستاين، بما في ذلك تهم الاعتداء الجنسي، واغتصاب القاصرات، والإكراه الجنسي. بعد وفاته، أُغلقت التحقيقات الأولية، لكن الوحدة الجديدة تعتزم إعادة النظر في القضية، وتقييم ما إذا كانت هناك أجزاء من الملف يمكن استخدامها ضمن إطار تحقيق جديد.

تُركز الوحدة الجديدة، التي تم تشكيلها حديثاً، على جمع ومعالجة جميع الجرائم المحتملة التي ارتكبها فرنسيون بالارتباط مع إبستاين. تشمل هذه الجرائم المحتملة أفعالاً ذات طبيعة جنسية أو مالية. لا يقتصر التحقيق على قضية برونيل، بل يشمل أيضاً ثلاثة تحقيقات أخرى مرتبطة بالشبكة، تستهدف شخصيات مثل دبلوماسي، وقائد أوركسترا، ومنسق مواهب (Model Scout). تسعى السلطات الفرنسية من خلال هذه التحقيقات المتوازية إلى رسم صورة شاملة لمدى انتشار شبكة إبستاين داخل فرنسا وتحديد هوية جميع المتورطين.

تعكس قضية إبستاين مدى تشابك العلاقات في أعلى الدوائر السياسية والاقتصادية في فرنسا. وقد تجلى ذلك في استقالة وزير الثقافة الفرنسي السابق، جاك لانغ، في فبراير الماضي، من منصبه كرئيس لمعهد ثقافي مرموق، وذلك بسبب علاقاته المعلومة بإبستاين. تشير التقارير إلى وجود علاقات مالية مشتبه بها بين لانغ وابنته كارولين وإبستاين. ومع ذلك، تؤكد السلطات أن مجرد ورود اسم شخص في وثائق إبستاين لا يعني بالضرورة تورطه في أي جريمة.

يُذكر أن جيفري إبستاين، المستثمر الأمريكي والملياردير، قد بنى شبكة واسعة للاستغلال الجنسي للقاصرات والاتجار بالبشر. بعد صفقة تسوية مثيرة للجدل مع الادعاء في فلوريدا عام 2007، حصل على عقوبة مخففة نسبياً. لكنه اعتقل مرة أخرى في عام 2019 وواجه اتهامات فيدرالية، وتوفي لاحقاً في زنزانة احتجاز، حيث أعلنت السلطات رسمياً انتحاره. أثار حجم الجرائم والوفاة المفاجئة لإبستاين اهتماماً عاماً واسعاً، خاصة فيما يتعلق بعلاقاته مع شخصيات بارزة حول العالم، بما في ذلك سياسيون ورجال أعمال.

في الولايات المتحدة، واجهت عملية نشر وثائق التحقيق المتعلقة بقضية إبستاين تأخيراً وانتقادات. على الرغم من تعهدات الرئيس دونالد ترامب بنشر الوثائق، إلا أن وزارة العدل الأمريكية كانت تنشر المعلومات بشكل بطيء وغير منهجي. وأخيراً، وبعد صدور قانون يلزم بنشر الوثائق، تم الكشف عن ملايين الصفحات ومقاطع الفيديو والصور. ورغم ذلك، لا تزال هناك تساؤلات حول مدى شمولية النشر ودقة إخفاء هويات الضحايا.

تُعد هذه التطورات في فرنسا جزءاً من جهود دولية للكشف عن خيوط شبكة إبستاين المعقدة، وتحديد المسؤوليات، وتحقيق العدالة للضحايا. إن تشكيل وحدة تحقيق متخصصة يعكس جدية السلطات الفرنسية في معالجة هذه القضية الحساسة، وضمان عدم إفلات أي شخص متورط من العقاب، بغض النظر عن مكانته الاجتماعية أو السياسية.

# جيفري إبستاين، فرنسا، النيابة العامة، تحقيق خاص، جان-لوك برونيل، استغلال جنسي، اتجار بالبشر، جاك لانغ، فضيحة
اقرأ هذا الخبر