إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

قادة الاتحاد الأوروبي يضغطون لتشديد قواعد التأشيرة على المحاربين الروس القدامى

تحذيرات من مخاطر أمنية إجرامية محتملة على منطقة شنغن الحرة
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-03-15 20:47 14
قادة الاتحاد الأوروبي يضغطون لتشديد قواعد التأشيرة على المحاربين الروس القدامى

الاتحاد الأوروبي - وكالة أنباء إخباري

قادة الاتحاد الأوروبي يطالبون بتشديد الرقابة على التأشيرات الروسية وسط مخاوف أمنية

تتصاعد المخاوف داخل الاتحاد الأوروبي بشأن التداعيات الأمنية المحتملة لتدفق المقاتلين الروس المسرحين أو العائدين من جبهات القتال في أوكرانيا، مما دفع قادة من ثماني دول أوروبية إلى الدعوة لتشديد قواعد منح التأشيرات للمواطنين الروس ذوي الخبرة العسكرية. وحذر هؤلاء القادة، في رسالة مشتركة موجهة إلى رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، من أن الحرب الروسية الأوكرانية خلقت مخاطر أمنية داخلية طويلة الأمد لمنطقة شنغن، التي تتيح حرية التنقل بين دولها الأعضاء.

تشمل قائمة الدول التي وقعت على الرسالة ألمانيا، بقيادة فريدريش ميرز، وبولندا، بقيادة دونالد تاسك، بالإضافة إلى إستونيا وفنلندا ولاتفيا وليتوانيا ورومانيا والسويد. وتؤكد هذه الدول أن المقاتلين الروس المسرحين، والذين يشملون آلاف المجندين من السجون الروسية، قد يسعون للسفر إلى دول الاتحاد الأوروبي. ويخشى هؤلاء القادة أن يؤدي ذلك إلى تفاقم مشكلات الجريمة المنظمة، وزيادة الجرائم العنيفة، أو حتى تسهيل أنشطة الدول المعادية داخل أراضي الاتحاد.

أضافت الرسالة أن الأعداد المتزايدة للتأشيرات التي يتم إصدارها للمواطنين الروس تزيد من إلحاح هذه القضية. وتشير تقديرات صناعة السفر إلى أن المواطنين الروس قدموا ما بين 620 ألف و670 ألف طلب للحصول على تأشيرة شنغن خلال عام 2025، مما يضعهم ضمن أكبر خمس جنسيات تسعى لدخول الاتحاد الأوروبي. وتفيد التقارير بأن ما يقرب من أربعة من كل خمسة متقدمين يحصلون على التأشيرة، مما يثير تساؤلات حول مدى كفاية إجراءات التحقق الحالية.

وجاء في الرسالة: "قد يكون لأي دخول عواقب وخيمة على أمن دولة عضو أو منطقة شنغن بأكملها". هذا التصريح يعكس القلق العميق بشأن قدرة الدول الأعضاء على التحكم في تدفق الأفراد الذين قد يشكلون تهديدًا، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية.

تطالب المبادرة، المدعومة من الدول المذكورة، المفوضية الأوروبية بإعداد قيود تأشيرات مستهدفة واستكشاف تعديلات على قواعد الاتحاد الأوروبي التي تمكّن من فرض حظر دخول منسق. وتجدر الإشارة إلى أن دول الاتحاد الأوروبي قد شددت بالفعل إجراءات الوصول في السنوات الأخيرة، حيث يتم الآن إصدار معظم التأشيرات لفترات إقامة أقصر وصلاحية محدودة، في محاولة للحد من المخاطر الأمنية.

تأتي هذه المطالب في سياق أمني وسياسي معقد، حيث تتزايد الحاجة إلى تعزيز أمن الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي. وتعتبر منطقة شنغن، رغم كونها رمزًا للوحدة الأوروبية، نقطة ضعف محتملة إذا لم يتم تأمينها بشكل كافٍ. إن إمكانية دخول أفراد ذوي خبرة قتالية، قد يكونون متأثرين بالصدمات النفسية أو لديهم أجندات خفية، تشكل تحديًا حقيقيًا للسلطات الأوروبية.

يُذكر أن هذه القضية تتشابك مع نقاشات أوسع حول سياسات الهجرة والأمن في الاتحاد الأوروبي. وبينما تسعى الدول الأعضاء إلى الحفاظ على الانفتاح الاقتصادي والسياحي، فإنها تدرك أيضًا ضرورة الموازنة بين ذلك وبين حماية مواطنيها. إن تشديد إجراءات التأشيرات قد يؤثر على قطاعات اقتصادية تعتمد على السياح والزوار، ولكنه يعتبر خطوة ضرورية للحفاظ على الاستقرار الداخلي.

من المتوقع أن تدرس المفوضية الأوروبية هذه المقترحات بعناية، وأن تجري تقييمًا شاملًا للمخاطر الأمنية المرتبطة بالسماح بدخول المقاتلين الروس السابقين. قد يشمل ذلك تعزيز التعاون الاستخباراتي بين الدول الأعضاء، وتطوير آليات أكثر فعالية لتقييم طلبات التأشيرات، وربما فرض قيود أكثر صرامة على بعض الفئات. إن مستقبل منطقة شنغن وقدرتها على الحفاظ على أمنها يعتمد بشكل كبير على القرارات التي ستتخذ في الأشهر القادمة.

# الاتحاد الأوروبي # روسيا # أوكرانيا # تأشيرات # شنغن # أمن # جريمة منظمة # مقاتلون # قادة أوروبيون
اقرأ هذا الخبر