(القاهرة - إخباري):
أثار قرار وزارة الخزانة الأمريكية الأخير بفرض قيود على خدمات المراسلة المصرفية بالدولار، التي تقدمها المؤسسات المالية الأمريكية لفروع بنك مصر في دولة الإمارات العربية المتحدة، موجة من التساؤلات والمخاوف بشأن تداعياته المحتملة. تركزت هذه المخاوف على ثاني أكبر البنوك الحكومية المصرية، وعلى مصير ودائع المصريين وتحويلاتهم من الخارج المرتبطة بشبكة هذا البنك العريق.
إلا أن خبراء مصرفيين واقتصاديين بارزين سارعوا إلى طمأنة الرأي العام، مؤكدين أن القرار، وفق نطاقه المعلن، يظل محصورًا ضمن فروع البنك في الإمارات فقط. وأوضحوا أن تداعياته على الجهاز المصرفي المصري ككل، وعلى أموال المودعين داخل مصر أو تحويلات المصريين المقيمين بالخارج، لا تزال محدودة للغاية، وذلك في انتظار استكمال إجراءات الفحص والامتثال.
اقرأ أيضاً
- شهادات مؤثرة.. ناجون إيطاليون يروون لحظات عصيبة من فيضانات النيبال المدمرة
- ترامب يكشف عن خطة لاستخدام نفط فنزويلا لتعزيز الاحتياطيات الأمريكية الاستراتيجية
- مع اقتراب الانتخابات النصفية: ترامب يضع استراتيجية لمواجهة تحقيقات الكونغرس المحتملة
- دم الحبل السري: كنز علاجي واعد يفتح آفاقاً جديدة في قطر
- ترامب يكشف عن صفقة نفطية ضخمة مع فنزويلا لتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد ذكرت في بيان لها أن فرع بنك مصر بالإمارات "يُعد حلقة أساسية في حصول النظام الإيراني على الدولار الأمريكي"، مشيرة إلى معاملات بقيمة تقارب 1.8 مليار دولار لصالح شركات يُحتمل أنها جزء من شبكات مصرفية إيرانية سرية. كما أشار البيان إلى أن قائمة عملاء الفرع الإماراتي تتضمن شركات وهمية تُستخدم من قِبل وزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري للتحايل على العقوبات وغسل الأموال.
وفي هذا الصدد، أكدت الخبيرة المصرفية سهير الدماطي أن الإجراء الأمريكي لن يؤثر على الفرع الرئيسي لبنك مصر في القاهرة أو على ودائع العملاء واستثماراتهم داخل مصر، مشددة على التزام البنك بكافة الضوابط الرقابية العالمية. كما أشار الخبير المصرفي أيمن حسن إلى أن مصرف الإمارات المركزي هو الجهة المسؤولة عن رقابة فروع البنوك الأجنبية، مما يجعل الأزمة محصورة في الفرع الإماراتي. وشدد الخبراء على أن أموال المصريين في بنك مصر داخل البلاد آمنة تمامًا، وأن البنك المركزي المصري يطبق قواعد صارمة لضمان حماية هذه الودائع وتحويلات المصريين من الخارج.