إيطاليا - وكالة أنباء إخباري
كنيسة في روما تزيل وجه ملاك يشبه ميلوني بعد جدل واسع حول ترميم لوحة جدارية
أصبحت بازيليكا سان لورينزو إن لوتشينا، وهي واحدة من أقدم المعابد وأكثرها تبجيلاً في روما، مركزًا لجدل ثقافي وسياسي غير متوقع. فبعد ترميم لوحة جدارية في إحدى كنائسها، حيث بدأ أحد الملائكة يظهر ملامح تشبه بشكل ملحوظ ملامح رئيسة الوزراء الإيطالية، جيورجيا ميلوني، اتخذت الكنيسة إجراءً جذريًا: محو الجزء من اللوحة الجدارية الذي أثار كل هذا الجدل. القرار، الذي اتخذه الكاهن المحلي دانييلي ميكيليتي، يؤكد الخط الدقيق الذي يفصل الفن المقدس عن السياسة المعاصرة والتصور العام.
ظهر الحادث إلى العلن بعد تقرير نشرته صحيفة لا ريبوبليكا، والذي تضمن صورًا للوحات الجدارية المرممة، كاشفًا عن الملامح غير العادية للملاك. وسرعان ما انتشر التشابه مع زعيمة حزب إخوة إيطاليا على نطاق واسع، مما أثار ردود فعل متباينة وحادة في جميع أنحاء إيطاليا. وشهدت الكنيسة، التي أعيد فتح أبوابها يوم الأربعاء الماضي، تغطية وجه الملاك بالطلاء، تاركةً الشكل بلا رأس، في بادرة تهدف إلى إنهاء الجدل مرة واحدة وإلى الأبد.
اقرأ أيضاً
- محكمة كورية تصدر حكماً مع وقف التنفيذ ضد الرئيس السابق يون سوك يول بتهمة الكذب في حملته الانتخابية
- الفلبين: خطاب الرئيس ماركوس الابن تحت وطأة فضيحة فساد كبرى وأزمات متفاقمة
- فولوديمير زيلينسكي يزور بريطانيا ويلتقي رئيس وزرائها الجديد آندي بيرنهام
- تضارب الروايات بين الصين واليابان بشأن لقاء وزيري الخارجية في قمة آسيان
- صندوق النقد يقر صرف 1.8 مليار دولار لمصر
لم يقتصر رد الفعل على الجمهور والصحافة. فقد أثارت هذه الواقعة سخطًا بين أعضاء المعارضة السياسية الإيطالية، الذين فسروها على أنها استخدام غير لائق محتمل أو محاولة إشادة في غير محلها. والأهم من ذلك، أثارت غضب الكاردينال بالدو رينا، النائب العام لأبرشية روما، الذي أمر على الفور بإجراء تحقيق شامل. بالتوازي مع ذلك، قامت وزارة الثقافة الإيطالية، المسؤولة عن حماية التراث الفني الواسع للبلاد، بتكليف أعلى مسؤول عن التراث الفني في روما بإجراء تفتيش في الموقع، مما يدل على الجدية التي تتعامل بها السلطات مع سلامة الأعمال الفنية في الأماكن الدينية.
وفي بيان شديد اللهجة، حذر الكاردينال رينا من أن «صور الفن المقدس والتقاليد المسيحية لا يمكن استخدامها بشكل غير لائق أو استغلالها»، وهو تصريح يعكس قلق الكنيسة بشأن الحفاظ على قدسية أعمالها ونواياها الروحية. أوضح الكاهن دانييلي ميكيليتي لوكالة الأنباء الإيطالية أنسا الدافع وراء الإزالة. وقال: «لطالما قلت إنه إذا أظهرت الصورة [ميلوني] انقسامًا، فسنزيلها». ووصف «موكبًا من الناس يأتون لرؤيتها بدلاً من حضور القداس أو الصلاة»، وهو سلوك اعتبره «غير مقبول» لمكان عبادة.
كان المسؤول عن الترميم هو الفنان نفسه الذي أنشأ اللوحة الأصلية في عام 2000، برونو فالينتيني. وأوضح كاهن الكنيسة أن زخارف الكنيسة تم ترميمها بهدف تصحيح الأضرار الناجمة عن ملامسة الماء العرضية. تاريخ إنشاء اللوحات، في عام 2000، هو تفصيل حاسم، حيث أن الأعمال ليست تحت وصاية الكيانات التي تهتم بالتراث التاريخي الإيطالي، مما يمنح الكنيسة استقلالية أكبر في التدخلات. ومع ذلك، فإن رؤية وسياق بازيليكا رومانية تفرض مسؤولية ثقافية وأخلاقية تتجاوز مجرد الملكية القانونية.
يثير هذا الحادث أسئلة ذات صلة حول التقاطع بين الفن والسياسة والإيمان في المجتمع المعاصر. إن شخصية جيورجيا ميلوني، زعيمة حكومة يمينية، تثير الجدل بالفعل في إيطاليا وأوروبا. كان مجرد اقتراح صورتها في سياق ديني، حتى لو كان غير مقصود أو مجرد حادث عرضي في الترميم، كافيًا لإثارة نقاش حول الاستيلاء على الرموز وعلمنة الأماكن المقدسة. يظهر الإجراء السريع الذي اتخذته الكنيسة لإزالة الصورة، على الرغم من أنه مثير للجدل بالنسبة للبعض الذين يدافعون عن سلامة العمل المرمم، محاولة لإبعاد المكان عن السياسة وإعادة تأكيد الغرض الروحي للموقع. سيحدد التحقيق الجاري وتفتيش وزارة الثقافة الخطوات التالية وقد يضع سوابق للتدخلات المستقبلية في الفن المقدس في البلاد.
أخبار ذات صلة
- أبرز الإعلانات التجارية لـ «سوبر بول LX» تُسلّط الضوء على النجوم الرياضيين
- وفاة تيرينس غوري، نجم MLB السابق، عن عمر يناهز 34 عاماً
- موسم الانتقالات في دوري MLB: بوسطن ريد سوكس يتعاقد مع كالب دوربين من ميلووكي برويرز في صفقة استراتيجية
- مانشستر سيتي يعيد إحياء آماله باللقب بفوز دراماتيكي على ليفربول؛ وتتفاقم معضلة كاريك في مانشستر يونايتد
- سانتي كازورلا ينتقد الليغا بشدة بعد تأجيل مباراة، مشيرًا إلى فجوة 'سنوات ضوئية' عن الدوري الإنجليزي الممتاز