(واشنطن - إخباري):
لطالما اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه الخبير الأول في الشأن الأمريكي، حيث بدأ مسيرته الدبلوماسية بواشنطن عام 1982، ليصبح سريعًا وجه إسرائيل الإعلامي. على مدى أربعة عقود، كرس نتنياهو نفسه حارسًا لمكانة إسرائيل في أمريكا، معتقدًا أنه الأقدر على صون هذه العلاقة الحيوية.
لكن، وبعد أن أصبح أطول رؤساء وزراء إسرائيل خدمة، يبدو أنه قد فشل فشلاً ذريعًا في هذه المهمة. فالدعم لإسرائيل، الذي كان قبل عقد من الزمان إجماعًا حزبيًا ثنائيًا في السياسة الأمريكية، قد تآكل بشكل كبير. تسارع هذا التدهور بشكل ملحوظ بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023 والاجتياح الإسرائيلي لغزة.
اقرأ أيضاً
- تباين الأساليب القيادية: مقارنة حادة بين أوباما وترامب في المشهد العام
- إغلاق مراكز ICE في الولايات الديمقراطية: مكسب للمحتجين أم تفاقم لمعاناة المهاجرين؟
- اكتشف مدينتك بعيون سائح: دليلك لاستكشاف كنوزك المحلية
- روبرت لو: الصوت البريطاني الصاعد الذي يفتن اليمين الأمريكي عبر بودكاست جو روغان
- أوديسيوس نولان: تحول الملحمة إلى اعتراف روحي عميق
تجلّى هذا التحول في مواقف الحزب الديمقراطي، حيث ارتفع عدد أعضاء مجلس الشيوخ الذين صوتوا ضد مبيعات الأسلحة لإسرائيل من 19 قبل عامين إلى 40 هذا أبريل. ولم يقتصر الأمر على الديمقراطيين، بل امتد ليشمل بعض الجمهوريين البارزين، مثل نائب الرئيس المحتمل لعام 2028، فانس، الذي وجه اتهامات لإسرائيل بالتآمر على دبلوماسيته. هذا التآكل العميق في الدعم الأمريكي يضع تساؤلات حول فعالية استراتيجية نتنياهو، ويشير إلى أن العالم الذي ورثه قد انقلب رأسًا على عقب، مؤكدًا مخاوف والده القديمة.