الأحد، ٩ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 20 سبتمبر 2026 م 08:47 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

لابورتا يرفض تعديل نظام برشلونة لولاية رئاسية جديدة: "لن أكون بوتين أو مادورو"

رئيس برشلونة يحسم الجدل حول إمكانية تمديد ولايته، مؤكداً الت
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-03-17 08:50 55
لابورتا يرفض تعديل نظام برشلونة لولاية رئاسية جديدة: "لن أكون بوتين أو مادورو"

لابورتا يحسم الجدل حول مستقبله الرئاسي في برشلونة

في تصريح مدوٍ يعكس التزاماً صارماً بالمبادئ الديمقراطية وقوانين النادي، أعلن خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة، رفضه القاطع لأي تعديل محتمل في النظام الأساسي للنادي يسمح له بالترشح لولاية رئاسية جديدة بعد انتهاء ولايته الحالية. جاء هذا التصريح ليضع حداً لتكهنات كانت قد بدأت تلوح في الأفق حول إمكانية سعي لابورتا لتمديد فترة بقائه على رأس النادي الكتالوني، مستخدماً مقارنة قوية وغير متوقعة.

فقد أجاب لابورتا بشكل حاسم على سؤال حول هذا الموضوع قائلاً: "لا، لن أكون مثل فلاديمير بوتين، أو نيكولاس مادورو". هذه المقارنة الصارمة مع رئيسي دولتين معروفتين بتعديل الدساتير أو الأنظمة لتمديد فترات حكمهما، أثارت ردود فعل واسعة، مؤكدة على إصرار لابورتا على احترام القواعد المؤسسية للنادي.

جدل التمديد وقوانين النادي

تعتبر رئاسة نادي برشلونة منصبًا انتخابيًا ذا طبيعة ديمقراطية فريدة من نوعها في عالم كرة القدم، حيث يُنتخب الرئيس مباشرة من قبل أعضاء النادي (السوسيو). وتحدد قوانين النادي بوضوح عدد الفترات الرئاسية المسموح بها وشروط الترشح، وهي مصممة لمنع تركز السلطة في يد شخص واحد لفترات طويلة. عادةً ما تكون الولاية الرئاسية في برشلونة محددة بمدة معينة (مثل ست سنوات)، مع إمكانية الترشح لولاية ثانية بعد فترة انقطاع، لكن الفكرة الأساسية هي التداول السلمي للسلطة.

إن أي محاولة لتعديل هذه القوانين للسماح لرئيس حالي بالترشح لعدد غير محدد من الولايات أو لتمديد ولايته بشكل غير دستوري، ستكون خطوة غير مسبوقة وتتعارض مع فلسفة النادي العريقة التي تقوم على أساس الديمقراطية والشفافية. لهذا السبب، كان تصريح لابورتا حاسماً وواضحاً، مؤكداً التزامه بهذه المبادئ.

رفض قاطع ومقارنة مثيرة للجدل

اختيار لابورتا لفلاديمير بوتين ونيكولاس مادورو كمثالين لرفضه، ليس عفوياً. فكلا الزعيمين معروفان على الساحة الدولية بخطواتهما لتعديل الدساتير أو الأنظمة القانونية في بلديهما لتمكينهما من البقاء في السلطة لفترات طويلة، أو حتى مدى الحياة. هذه المقارنة تعكس مدى حساسية لابورتا تجاه أي اتهام بمحاولة التمسك بالسلطة، وتؤكد على رغبته في أن يُنظر إليه كقائد يحترم القواعد الديمقراطية لناديه.

يُظهر هذا التصريح أيضاً وعياً من لابورتا بأهمية الصورة العامة والتزاماً بعدم الانجرار وراء إغراءات السلطة التي قد تدفع البعض لتجاوز الحدود القانونية. إنه رسالة واضحة لأعضاء النادي وللعالم بأن برشلونة، تحت قيادته، سيظل وفياً لقيمه الديمقراطية.

دلالات التصريح وتأثيره على مستقبل النادي

يحدد هذا التصريح بشكل واضح الإطار الزمني لولاية لابورتا الحالية، مما يضع حداً لأي تكهنات حول مستقبله السياسي داخل النادي. ويعني ذلك أن النادي سيحتاج إلى البدء في التفكير في مرحلة ما بعد لابورتا، والبحث عن خلفاء محتملين يمكنهم قيادة النادي في المستقبل.

كما أن هذا الموقف يعزز من مصداقية لابورتا كشخصية تحترم المؤسسية، وهو أمر بالغ الأهمية لنادٍ بحجم برشلونة يمر بفترة حساسة على الصعيدين الاقتصادي والرياضي. فالثبات على المبادئ الديمقراطية يمكن أن يبعث برسالة طمأنة لأعضاء النادي والشركاء بأن الإدارة تعمل ضمن الأطر القانونية المحددة.

التحديات الحالية لبرشلونة تحت قيادة لابورتا

يشرف لابورتا حالياً على فترة مليئة بالتحديات لبرشلونة، بما في ذلك الأزمة المالية التي ورثها، ومشاريع إعادة الهيكلة الضخمة مثل مشروع "إسباي بارسا" لتجديد ملعب كامب نو، بالإضافة إلى التحديات الرياضية المستمرة. هذه الظروف قد تدفع البعض للتفكير في أن استمرارية القيادة قد تكون مفيدة، لكن لابورتا يرى أن احترام القواعد أهم من أي اعتبارات أخرى.

إن قدرة النادي على تجاوز هذه العقبات مع الحفاظ على التزامه بالديمقراطية ستكون شهادة على قوة مؤسساته وقيادته. ويؤكد تصريح لابورتا على أن النادي لن يضحي بقيمه الأساسية من أجل الاستمرارية الظاهرية في القيادة.

سوابق تاريخية ومستقبل الرئاسة

لم يشهد تاريخ برشلونة الطويل محاولات جادة لتغيير النظام الأساسي لتمكين رئيس من البقاء في منصبه بشكل دائم. لطالما كانت الانتخابات الرئاسية في برشلونة حدثاً مهماً يعكس حيوية النادي وديمقراطيته. ويفتح تصريح لابورتا الباب أمام نقاشات مبكرة حول المرشحين المحتملين للرئاسة في المستقبل، وكيف سيتم التعامل مع التحديات القادمة.

في الختام، يؤكد خوان لابورتا من خلال تصريحه هذا على التزامه الراسخ بالمبادئ الديمقراطية التي يقوم عليها نادي برشلونة. فرفضه القاطع لتعديل النظام الأساسي للنادي، ومقارنته لنفسه بقادة يسعون لتمديد حكمهم، يرسل رسالة واضحة بأن برشلونة سيظل معقلاً للقيم الديمقراطية، وأن الرئاسة هي مسؤولية مؤقتة وليست حقاً أبدياً.

# لابورتا، برشلونة، رئاسة برشلونة، تعديل النظام، فلاديمير بوتين، نيكولاس مادورو، انتخابات برشلونة، قوانين النادي
اقرأ هذا الخبر