حذرت بريطانيا من أن إجراء انتخابات في ميانمار في ظل الظروف الراهنة ينطوي على مخاطر إثارة المزيد من العنف، مؤكدة أن أي عملية انتخابية ذات معنى تتطلب وقف العنف وبدء حوار شامل بين جميع الأطراف.
جاء ذلك في بيان أدلى به السفير جيمس كاريوكي، القائم بالأعمال البريطاني لدى الأمم المتحدة، قبل اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الوضع في ميانمار، حيث من المقرر أن يستمع الأعضاء إلى إحاطات من مبعوث آسيان عثمان هاشم والمبعوثة الخاصة للأمم المتحدة جولي بيشوب.
وأشار كاريوكي إلى استمرار العنف في ميانمار بعد ما يقرب من خمس سنوات على إطاحة الجيش بالحكومة المنتخبة ديمقراطياً، داعياً المؤسسة العسكرية إلى خفض التصعيد ووقف أعمال العنف، بما في ذلك الغارات الجوية التي تستهدف المدنيين.
اقرأ أيضاً
وأكد أن الهجمات المتعمدة ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب أن تتوقف، مستنكراً الغارة الجوية التي استهدفت مستشفى في ولاية راخين وأسفرت عن مقتل أكثر من 30 مدنياً.
وأشار البيان إلى أن الوضع الإنساني في ميانمار كارثي، إذ سيحتاج أكثر من 16 مليون شخص إلى مساعدات منقذة للحياة في عام 2026، موضحاً أن بريطانيا قدمت أكثر من 100 مليون دولار خلال العام المالي الحالي، إلا أن تأثير الدعم يظل محدوداً دون السماح بوصول المساعدات.
وحذر كاريوكي من أن الانتخابات المزمع إجراؤها لا تبدو حرة أو نزيهة، مشدداً على أن المضي قدماً فيها قد يؤدي إلى تأجيج المزيد من العنف ويجعل التوصل إلى حل طويل الأمد أكثر صعوبة.
وجددت بريطانيا دعمها لدور آسيان في السعي إلى حل للأزمة، مؤكدة تضامنها مع شعب ميانمار وتطلعه إلى مستقبل سلمي وشامل وديمقراطي، ومشددة على استمرار إبقاء الأزمة على جدول أعمال مجلس الأمن.