إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

مئات يحتجون ضد الهجمات على إيران والشرطة تفصل المتظاهرين المضادين

اشتباكات بين مجموعتين في فرانكفورت خلال مظاهرات مؤيدة ومعارض
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-03-11 14:56 3
مئات يحتجون ضد الهجمات على إيران والشرطة تفصل المتظاهرين المضادين

ألمانيا - وكالة أنباء إخباري

مئات يحتجون ضد الهجمات على إيران والشرطة تفصل المتظاهرين المضادين

شهدت مدينة فرانكفورت الألمانية يوم الأحد مظاهرات متزامنة أثارت جدلاً واسعاً، حيث تجمع حوالي 800 شخص للتعبير عن احتجاجهم ضد الهجمات التي تستهدف إيران، فيما خرجت مظاهرة مضادة شارك فيها قرابة 450 شخصاً. وقد أدت الشعارات المرفوعة خلال الاحتجاجات، والتي وصفت بأنها معادية لإسرائيل، إلى انتقادات شديدة وتدخلات من قبل الشرطة للحفاظ على النظام وفصل المجموعتين المتعارضتين.

نظمت عدة مجموعات احتجاجات في نهاية الأسبوع، كان أبرزها مظاهرة نظمها اتحاد "الجالية الإسلامية في هيسن" (IRH) يوم الأحد. وفقاً للبيانات الصادرة عن الشرطة، شارك في هذه المظاهرة حوالي 800 شخص، بينما شارك في المظاهرة المضادة حوالي 450 آخرين. رفعت المظاهرة الرئيسية شعار "من أجل السلام وسيادة القانون - أوقفوا الحرب غير الشرعية للولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران!"، ووصف مراسل وكالة الأنباء الألمانية (dpa) الأجواء بأنها كانت مشحونة بالتوتر وعدوانية.

لوحظ رفع لافتات تحمل عبارات مثل "المولى أفضل من الاحتلال الأمريكي"، "إسرائيل قاتلة الأطفال"، و"لا تشتيت عن ملفات إبستين"، بالإضافة إلى صور للزعيم الإيراني الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي. كما ارتفعت هتافات تستهدف إسرائيل بشكل مباشر. حاولت قوات الشرطة جاهدة إبقاء المشاركين في المظاهرة الرئيسية منفصلين عن المشاركين في المظاهرة المضادة التي كانت تجري في نفس الوقت. ورغم جهود الشرطة، وقعت اشتباكات ومناوشات متفرقة بين المتظاهرين المضادين وقوات الأمن.

في سياق متصل، كان مسؤول مكافحة معاداة السامية في ولاية هيسن، أوفه بيكر (من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي CDU)، قد أصدر بياناً يوم الخميس انتقد فيه بشدة الحدث، واصفاً إياه بأنه "تمجيد لنظام العنف الإيراني". كما أشار بيكر إلى إمكانية دراسة حظر المظاهرة.

من جهتها، ردت "الجالية الإسلامية في هيسن" (IRH) بشدة على هذه الاتهامات في بيان رسمي، واصفة تصريحات بيكر بأنها "تشويه لا أساس له وخبيث لتجمع سلمي". وأكدت المنظمة أن التظاهرة كانت موجهة ضد الحرب والهجمات التي تنتهك القانون الدولي، وأنها تمثل دعوة لخفض التصعيد والدبلوماسية.

تأتي هذه التطورات وسط استمرار الهجمات المتبادلة في الشرق الأوسط. ففي يوم الأحد، أفادت تقارير إيرانية بشن هجمات جديدة استهدفت مواقع في إسرائيل وقواعد أمريكية في منطقة الخليج. وذكر بيان صادر عن الحرس الثوري الإيراني، ونقلته وسائل إعلام إيرانية، أنه تم إطلاق "صواريخ من الجيل الجديد" باتجاه تل أبيب وصحراء النقب وقواعد جوية أمريكية في المنطقة. وفي المقابل، شنت الجيش الإسرائيلي هجوماً على مقر القوة الجوية للحرس الثوري في العاصمة الإيرانية طهران.

تتفاقم التوترات في المنطقة، وتتزايد ردود الفعل الدولية تجاه الأحداث الجارية. تسلط هذه المظاهرات الضوء على الانقسامات الداخلية في المجتمعات الأوروبية حول كيفية التعامل مع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والقضايا المتعلقة بإيران. وبينما تدعو بعض الجهات إلى دعم المطالب الإيرانية ضد ما تعتبره عدواناً، يرى آخرون أن هذه الاحتجاجات تشكل دعماً لأنظمة قمعية وتتجاهل قضايا حقوق الإنسان داخل إيران. تبقى قضية معاداة السامية حاضرة بقوة في النقاشات، حيث تتهم جهات إسرائيلية وحكومات غربية بعض الشعارات والهتافات المرفوعة في المظاهرات بأنها تحمل طابعاً معادياً للسامية، وهو ما تنفيه المنظمات المنظمة للاحتجاجات.

إن التوازن بين حرية التعبير والحق في الاحتجاج، وبين ضرورة منع التحريض على الكراهية وخطاب الكراهية، يمثل تحدياً مستمراً للسلطات الألمانية. وتؤكد هذه الحوادث على أهمية المراقبة الدقيقة والتعامل الحذر مع مثل هذه التجمعات لضمان عدم استغلالها لأغراض متطرفة أو مثيرة للانقسام.

# مظاهرات فرانكفورت # احتجاجات إيران # هجمات إسرائيلية # هجمات إيرانية # الشرطة الألمانية # مظاهرات مضادة # معاداة السامية # حقوق الإنسان # الشرق الأوسط # توترات دولية
اقرأ هذا الخبر