الأربعاء، ١٤ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 26 أغسطس 2026 م 05:04 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

مايكل مروز: غيدو فيسترفيله كان سيؤمن بمستقبل الحزب الديمقراطي الحر

عشية الذكرى العاشرة لوفاته، شريك حياة الزعيم الليبرالي الراح
استمع للخبر الأخبار عبد الفتاح يوسف 2026-03-13 04:59 40
مايكل مروز: غيدو فيسترفيله كان سيؤمن بمستقبل الحزب الديمقراطي الحر

ألمانيا - وكالة أنباء إخباري

مايكل مروز: غيدو فيسترفيله كان سيؤمن بمستقبل الحزب الديمقراطي الحر

في ظل اقتراب الذكرى العاشرة لوفاة السياسي الألماني البارز، الرئيس السابق للحزب الديمقراطي الحر ووزير الخارجية الأسبق، غيدو فيسترفيله، يؤكد شريك حياته مايكل مروز أن فيسترفيله كان ليظل مؤمنًا بمستقبل الحزب الليبرالي، رغم الصعوبات التي يواجهها حاليًا. تأتي هذه التصريحات، التي أدلى بها مروز لصحيفة «راينيشه بوست»، لتسلط الضوء على إرث سياسي لا يزال حيًا في الذاكرة الألمانية، في وقت يمر فيه الحزب الديمقراطي الحر بمرحلة حرجة من تاريخه السياسي.

أوضح مروز، ردًا على سؤال حول ما قد يقوله فيسترفيله عن الوضع الحالي لحزبه، أن «غيدو كان سيقول ما قاله دائمًا: هناك مؤسستان لديهما خبرة في البعث من جديد. إنهما الكنيسة المسيحية والحزب الديمقراطي الحر. ومن هذا المنطلق، يجب أن نحافظ دائمًا على الإيمان بذلك». هذه المقولة، التي غالبًا ما كان فيسترفيله يرددها، تعكس تفاؤله العنيد وقناعته بقدرة الحزب الليبرالي على تجاوز الأزمات والنهوض مجددًا، وهو ما يرى مروز أنه لا يزال ينطبق على الوضع الراهن.

يتزامن يوم 18 مارس مع الذكرى العاشرة لوفاة فيسترفيله، الذي توفي عام 2016 متأثرًا بمرض سرطان الدم (اللوكيميا). كان فيسترفيله شخصية محورية في المشهد السياسي الألماني لمدة عقد من الزمن، حيث شغل منصب رئيس الحزب الديمقراطي الحر، وقاد الحزب خلال فترات صعود وهبوط، وصولاً إلى منصب وزير الخارجية الاتحادي في حكومة المستشارة أنغيلا ميركل (CDU). تميزت مسيرته السياسية بخطاب واضح ومباشر، وقدرة على التعبير عن المواقف بجرأة، وهو ما يفتقده مروز في السياسة الألمانية المعاصرة.

يعيش الحزب الديمقراطي الحر حاليًا صراعًا من أجل البقاء، حيث تظهر استطلاعات الرأي تراجعًا ملحوظًا في شعبيته، ليتراوح دعمه بين 3 إلى 4 بالمائة فقط، وهو ما يضعهم تحت عتبة الـ 5% اللازمة لدخول البرلمان الألماني (البوندستاغ) في الانتخابات المقبلة. وقد تجلى هذا التراجع بوضوح في الانتخابات المحلية الأخيرة بولاية بادن فورتمبيرغ، حيث خرج الحزب لأول مرة من برلمان الولاية، وهو ما يمثل ضربة قوية لمعقله التقليدي.

شدد مروز على أن فيسترفيله لم يجعل أبدًا المبادئ الأساسية للحزب الديمقراطي الحر تعتمد على الآخرين. «بوصلته كانت: إذا ابتعد الآخرون عنا، فلن نتبعهم، وإذا اقترب الآخرون منا، فلن نهرب». هذه الفلسفة تعكس استقلالية فكرية وسياسية كان فيسترفيله يدافع عنها بشدة، مؤكدًا على ضرورة تمسك الحزب بهويته الليبرالية حتى في أوقات الضغط والتنازلات السياسية.

وأضاف مروز أن «غيدو كان كسياسي متحدثًا قويًا، اتخذ مواقف بلغة واضحة جدًا. لدي انطباع بأن الكثير من الناس في هذا البلد اليوم يفتقرون إلى السياسيين الذين يعبرون بوضوح عن مشاكل العصر الحالي من الوسط، وبالتالي يقنعون الناخبين الذين يتجمعون احتجاجًا على الأطراف اليمينية واليسارية». هذه الملاحظة تعكس قلقًا أوسع بشأن الاستقطاب السياسي وتراجع الخطاب المعتدل، وهو ما كان فيسترفيله يسعى دائمًا للتصدي له.

يشغل مايكل مروز حاليًا منصب رئيس مجلس إدارة مؤسسة فيسترفيله، التي أسسها غيدو فيسترفيله عام 2013 بهدف تعزيز ريادة الأعمال في أفريقيا. وتستمر المؤسسة في حمل إرث فيسترفيله في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وفي إطار إحياء ذكراه، ستُقام فعالية تذكارية في 18 مارس، تركز على موضوع الديمقراطية. ومن المتوقع أن يشارك في الحديث خلال هذه الفعالية شخصيات بارزة، منهم وزير الدولة للشؤون الخارجية يوهان فادهبول ورئيسة البوندستاغ جوليا كلوكنر (كلاهما من الحزب الديمقراطي المسيحي CDU)، مما يؤكد على الأهمية المستمرة لإرث فيسترفيله في المشهد السياسي الألماني.

# غيدو فيسترفيله، الحزب الديمقراطي الحر، مايكل مروز، السياسة الألمانية، الليبرالية، ذكرى وفاة، مؤسسة فيسترفيله، الديمقراطية، أنغيلا ميركل، الانتخابات الألمانية
اقرأ هذا الخبر