تبدأ الكحة غالبًا كعرض بسيط بعد نزلة برد، لكنها قد تستمر لأسابيع بعد الشفاء من كل الأعراض الأخرى. ويصنف استمرار السعال لأكثر من ثمانية أسابيع طبيًا ضمن “السعال المزمن”، وغالبًا يشير إلى سبب خفي يحتاج لتقييم محدد.
من أبرز الأسباب الشائعة سيلان الأنف الخلفي الناتج عن التهاب أو حساسية، حيث يتساقط المخاط إلى الحلق مسببًا نوبات السعال، ويُعالج بخاخات الأنف المضادة للاحتقان أو مضادات الهيستامين أو بخاخات الكورتيزون.
الربو أيضًا من الأسباب الخفية للكحة المستمرة، إذ يضيق الشعب الهوائية ويزيد إفراز المخاط، ويزداد السعال في الأجواء الباردة أو مع المجهود، ويصف الأطباء بخاخات موسعة للشعب الهوائية والكورتيزون للسيطرة على الالتهاب.
اقرأ أيضاً
- واشنطن وطهران توقفان الهجمات لليوم الثاني: آمال بتهدئة مضيق هرمز
- تادي بوجاتشار يتوج بطلاً لطواف فرنسا 2026 للمرة الخامسة في إنجاز تاريخي
- تغيرات متسارعة في خارطة مجلس الشيوخ الأمريكي مع اقتراب الانتخابات التمهيدية
- الولايات المتحدة وإيران: هل يلوح أفق التهدئة في صراع مضيق هرمز؟
- موجز أخبار الصباح: إطلاق نار مأساوي في سياتل وتطورات أمريكية إيرانية وانتخابات منتصف الولاية
حتى بعد التعافي من الإنفلونزا أو الالتهاب الرئوي أو كوفيد-19، قد يستمر السعال لأسابيع بسبب تهيج مستقبلات السعال، وقد يكون السعال الديكي سببًا بكتيريًا يتطلب مضادًا حيويًا عند إجراء تحليل دم أو مسحة حلق.
الارتجاع المعدي المريئي يمكن أن يؤدي إلى كحة جافة مزمنة دون حرقة واضحة، ويعالج بتعديل نمط الحياة وتجنب الأطعمة الدسمة والمشروبات الغازية، وفي الحالات المزمنة تُستخدم مثبطات مضخة البروتون.
بعض أدوية ارتفاع ضغط الدم، خصوصًا مثبطات ACE، قد تسبب سعالًا مزمنًا لدى نحو 20% من مستخدميها، ويتطلب تغيير الدواء تحت إشراف طبي.
“كحة المدخنين” مؤشر مبكر على تضرر الرئتين وقد تشير إلى مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، بينما قد يكون السعال المستمر لدى المدخنين أو من لديهم تاريخ عائلي علامة على سرطان الرئة، ما يستدعي فحوصًا شاملة مثل الأشعة المقطعية وتحاليل الدم.
يبدأ تقييم السعال المزمن بأخذ التاريخ المرضي، وفحص الرئتين والقلب، وقد تُجرى أشعة صدر أو اختبار وظائف التنفس، وفي بعض الحالات اختبارات قياس حموضة المريء أو الحساسية لتحديد السبب.
يُنصح بمراجعة الطبيب فورًا إذا استمر السعال أكثر من شهرين أو صاحبته أعراض مثل الحمى، ضيق النفس، ألم الصدر، فقدان الوزن، أو ظهور دم مع البلغم.