سوريا — وكالة أنباء إخباري
أعلنت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق تأجيل محاكمة عاطف نجيب، رئيس فرع الأمن السياسي السابق بمحافظة درعا، إلى يوم 19 يونيو المقبل. جاء هذا القرار لإتاحة الفرصة أمام النيابة العامة والدفاع لتقديم المزيد من المطالبات والشهود، وفقاً للإجراءات القانونية المتبعة في قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري. هذه المحاكمة، التي بدأت في 26 أبريل الماضي، تمثل مساراً مهماً نحو إرساء العدالة في سوريا.
مواجهة مباشرة ونفي للتهم
عقدت المحكمة جلستها الثالثة الثلاثاء في القصر العدلي بدمشق، وكانت مغلقة أمام وسائل الإعلام ضمن برنامج حماية الشهود. أفاد مصدر حقوقي حضر الجلسة، متحفظاً على ذكر اسمه، أن مواجهة مباشرة جرت بين نجيب وشهود إثبات. نجيب نفى خلالها التهم الموجهة إليه بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري. على ما يبدو، أدار القاضي الجلسة بحنكة، حيث كان يواجه نجيب بشهادات الإثبات عند كل نفي للتهم، مما يبعث على التفاؤل بإدانته، خاصة مع إصرار نجيب على أن وجوده في درعا اقتصر على فترة محددة حتى 23 مارس 2011.
اقرأ أيضاً
- 'Married at First Sight' في مرمى الانتقادات: اتهامات بالاغتصاب والاعتداء الجنسي تثير جدلاً
- برشلونة يدرس خيارات الاحتفاظ براشفورد مقابل 30 مليون يورو
- اتهام لحملة ريكيلمي بـ"الترويج الذاتي" عبر شروط انتخابية غير ديمقراطية
- مورينيو يطالب ريال مدريد بضم لاعب سبورتينغ لشبونة الدنماركي
- ريال مدريد يقترب من التعاقد مع مورينيو في 24 مايو
تفاصيل الجرائم المنسوبة وخلفية المحاكمة
تضمنت لائحة الاتهام الموجهة لنجيب في الجلسة الثانية، التي عقدت في 10 مايو، أكثر من عشر تهم خطيرة، منها قمع الاحتجاجات السلمية في درعا، والتسبب في تعرض معتقلين، بينهم قاصرون، للتعذيب الجسدي الممنهج، بما في ذلك قلع الأظافر والصعق الكهربائي. كما وردت تفاصيل حول تورطه في ثلاث مجازر وقعت في درعا خلال فترة وجوده، منها «مجزرة الجامع العمري» و«مجزرة السياسية» و«مجزرة المصيدة»، التي ادعى نجيب رفض المشاركة فيها لكن شهوداً واجهوه بأنه أعطى الأمر لبدئها. محاكمة نجيب، الذي ألقي القبض عليه في يناير 2025 باللاذقية، تمثل خطوة مهمة نحو إرساء العدالة والمساءلة عن الفظائع المرتكبة في عهد النظام السوري السابق، وتؤكد على عدم الإفلات من العقاب في هذه القضية الحساسة.