(الولايات المتحدة الأمريكية - إخباري):
شهدت الولايات المتحدة تحولاً جذرياً في الرأي العام والموقف السياسي تجاه مراكز البيانات الضخمة، التي كانت تُوصف سابقاً بأنها "مستودعات المستقبل للذكاء الاصطناعي". فبعد فترة وجيزة من الترحيب بها وتقديم الحوافز، انقلبت الآية بسرعة مذهلة. فقد أظهر استطلاع رأي وطني تحولاً بنسبة 12 نقطة ضد مراكز البيانات الجديدة بين مارس ويوليو، مدفوعاً بمخاوف من استنزافها للموارد، وتأثيرها المحتمل على فرص العمل، وارتفاع فواتير الكهرباء.
هذا التحول المفاجئ أعاد تقييم جدوى هذه المجمعات الحاسوبية العملاقة، وبات يلقي بظلاله على الانتخابات النصفية، محولاً إياها إلى استفتاءات حول القلق من اقتصاد يسيطر عليه الذكاء الاصطناعي ودور مراكز البيانات. وقد وضع هذا التحول مرشحي الحزب الجمهوري في مواجهة صعبة؛ ففي تكساس، اقترح المدعي العام كين باكستون حظر مراكز البيانات الصينية، بعد إعلان الحاكم جريج أبوت عن وقف مؤقت. وفي فلوريدا، أنفق النائب بايرون دونالدز مليوني دولار على إعلان انتخابي يعد بحماية الولاية من هذه المراكز، في تحول مذهل عن موقفه السابق.
اقرأ أيضاً
- الاقتصاد الصيني يتسارع بفضل الصادرات القوية في الربع الثالث
- ارتفاع حالات إيبولا في كينيا إلى 8: جهود مكثفة لاحتواء الفيروس
- انفراجة في حرية الصحافة بالمجر بعد هزيمة فيكتور أوربان
- دعاة انفصال ألبرتا يتعهدون بمواصلة النضال رغم نتائج الاستفتاء المحتملة
- هبوط اضطراري لطائرة قادمة من تل أبيب في بلغاريا إثر تهديد بوجود قنبلة
على النقيض، لا يزال الرئيس السابق دونالد ترامب مؤيداً قوياً لمراكز البيانات، ويرى فيها وسيلة لترسيخ الهيمنة الأمريكية، مصرحاً بأن "المجتمعات التي لا تستضيف مركز بيانات ترتكب خطأ". هذا الموقف يضع المرشحين الجمهوريين في مأزق، خاصة وأن معارضة ترامب عادة ما تكون مكلفة سياسياً، مما يزيد من تعقيد المشهد الانتخابي.