إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

مصر تدفع بمساعٍ دبلوماسية مكثفة لإنهاء التصعيد والصراعات الإقليمية

الرئيس السيسي يجدد دعوات السلام ويؤكد تضامن القاهرة مع الخلي
استمع للخبر جون براد 2026-03-17 10:04 6
مصر تدفع بمساعٍ دبلوماسية مكثفة لإنهاء التصعيد والصراعات الإقليمية

دعوات رئاسية لوقف التصعيد والسلام

كرر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الاثنين، دعوته إلى وقف التصعيد وحقن الدماء في المنطقة، مجدداً إدانة بلاده لـ«العدوان على الدول العربية»، ومؤكداً السعي الجاد للانخراط في مفاوضات تهدف إلى إنهاء الصراعات الإقليمية. وفي كلمته خلال احتفال وزارة الأوقاف بـ«ليلة القدر»، أرسل الرئيس المصري «رسالة سلام، من أرض السلام، في ليلة السلام»، مشدداً على أن «السلام هو جوهر الوجود ومبتغى العقلاء، وهو القيمة التي تصون الأرواح وتحفظ كرامة الإنسان». وأضاف السيسي أن «وحدة المصير الإنساني تقتضي التعايش السلمي لمواجهة التحديات وتحقيق السلام للجميع».

تضامن مصري راسخ مع دول الخليج

في إطار هذا الحراك، أجرى الرئيس المصري اتصالين هاتفيين مع كل من أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة. ووفقاً لإفادة رسمية للمتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية محمد الشناوي، أعرب السيسي خلال الاتصالين عن «تضامن مصر الكامل مع دولة الكويت ومملكة البحرين ودول الخليج كافة في مواجهة التحديات الراهنة». وأكد السيسي أن «أمن الخليج العربي يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، ومصر لن تتوانى عن تقديم كل أشكال الدعم للحفاظ على استقرار المنطقة». كما شدد على استمرار التحركات المصرية المكثفة على المستويين الدولي والإقليمي لوقف التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة لاستعادة الأمن والسلم. وتناول الاتصالان «أهمية تعزيز التعاون العربي المشترك وتفعيل مفهوم الأمن القومي الجماعي، بما يضمن حماية الدول العربية من أي تهديدات خارجية، ويعزز وحدة الصف العربي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية».

حراك دبلوماسي مكثف بقيادة وزير الخارجية

جاء حديث السيسي متزامناً مع حراك دبلوماسي مصري مكثف لتعزيز التضامن العربي ووقف التصعيد في المنطقة، حيث قام وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، بجولة عربية شملت قطر والإمارات وسلطنة عُمان والأردن والمملكة العربية السعودية. وخلال هذه الجولة، التقى عبد العاطي بنظرائه في هذه الدول لبحث سبل إنهاء الصراعات وتنسيق المواقف العربية إزاء التحديات الجسيمة التي تواجه المنطقة. ففي لقائه مع نظيره العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، جدد الوزيران «استنكارهما ورفضهما لكل الأعمال والاعتداءات العسكرية التي تستهدف الدول العربية»، مشددين على «الأهمية البالغة لوقفها وبشكل فوري والحفاظ على سياسة حسن الجوار». واتفق الوزيران على استمرار جهودهما المشتركة في الدفع بالحلول السياسية، معربين عن «بالغ القلق إزاء التصعيد الراهن واتساع رقعة الصراع». كما أكدا «الأهمية البالغة لوقف التصعيد والعمل على وقف الحرب وتعزيز الحلول السياسية والدبلوماسية وإعمال العقل والحوار وتجنيب المنطقة ويلات الانزلاق إلى فوضى شاملة».

وفي محطته الرابعة، تشاور الوزير المصري مع نظيره الأردني أيمن الصفدي حول سبل التعامل مع التحديات الإقليمية. وبحث الوزيران تداعيات التصعيد وسبل خفضه واستعادة الهدوء وحماية المنطقة من خطر توسع الصراع، فضلاً عن تفعيل آليات التنسيق والعمل العربي المشترك. وجدد عبد العاطي والصفدي إدانة الاعتداءات التي وُصفت بأنها «تصعيد غير مبرر وخرق فاضح للقانون الدولي وسيادة الدول»، مؤكدين «تضامن مصر والأردن الكامل مع الدول العربية الشقيقة، ودعم أي خطوات يتخذها الأشقاء لمواجهة الاعتداءات وحماية مواطنيهم وأمنهم واستقرارهم وسيادتهم». وتوجه عبد العاطي بعد ذلك إلى الرياض في المحطة الخامسة والختامية لجولته، لنقل «رسالة تضامن كاملة» وتنسيق الجهود المشتركة لخفض التوتر والدفع بالتهدئة وبلورة تحرك عربي منسق لحماية سيادة الدول ومقدراتها.

تحليلات خبراء: جبهة عربية موحدة

عدّ مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، جمال بيومي، جولة عبد العاطي «جزءاً من حراك دبلوماسي مصري لوقف التصعيد»، مشيراً إلى حديث السيسي عن الاستعداد للوساطة والانخراط في المفاوضات. وأضاف أن مصر «توجه رسائل دعم وتضامن مع الدول العربية، وتسعى للعمل معها من أجل تعزيز العمل العربي المشترك وتنسيق المواقف وتشكيل جبهة واحدة في مواجهة التصعيد الحالي في المنطقة». وكان الرئيس المصري قد أكد خلال اتصال هاتفي سابق مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة». من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي الأردني عبد الحكيم القرالة، إن جولة عبد العاطي «تحمل رسائل ثقة ودعم وإسناد»، وتأتي في إطار حراك وزخم دبلوماسي عربي يسعى لتجنيب المنطقة الانزلاق في مزيد من التصعيد. وتابع القرالة أن مصر تعمل مع الدول العربية «على بلورة موقف واحد يغلب لغة الحوار والدبلوماسية ويعلي قيم التسوية السياسية، بهدف تكوين جبهة قادرة على مواجهة التصعيد ومنع الانزلاق إلى حرب إقليمية».

# مصر # دبلوماسية مصرية # السيسي # الخليج العربي # وقف التصعيد # صراعات إقليمية # وساطة # أمن قومي عربي
اقرأ هذا الخبر