مصر - وكالة أنباء إخباري
مصر تمنع الانزلاق نحو المواجهة الشاملة
أكد الدكتور فريدي البياضي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن نجاح الجهود السياسية والدبلوماسية في وقف الانزلاق نحو مواجهة واسعة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تصعيد غير مسبوق كاد يدفع المنطقة بأكملها إلى حافة الهاوية، يمثل انتصارًا حقيقيًا لصوت العقل على منطق الحرب. وأوضح البياضي أن هذا النجاح يؤكد قدرة الدبلوماسية الرشيدة على فرض نفسها حين تتعامل الدول الكبرى والإقليمية بمنطق المسؤولية بدلاً من المغامرة.
أيام عصيبة وتداعيات عالمية
وأضاف البياضي أن العالم شهد أيامًا بالغة الخطورة، كانت فيها المنطقة أقرب من أي وقت مضى إلى انفجار شامل، لا يهدد أمن الشرق الأوسط فحسب، بل يفتح الباب أمام تداعيات اقتصادية وأمنية وسياسية تطال العالم بأسره. وفي هذه اللحظة الفارقة، وعلى الرغم من أن باكستان برزت بشكل أكثر وضوحًا على المستوى العلني في قيادة المبادرة، إلا أن ذلك لا يحجب حقيقة أن مصر كانت شريكًا فاعلًا بقوة في هذا المسار. فقد لعبت الدبلوماسية المصرية دورًا مؤثرًا ومهمًا في الاتصالات والتحركات التي ساعدت على وقف الانزلاق نحو المواجهة.
اقرأ أيضاً
- فريق عمل منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بمجلس الوزراء يستجيب لاستغاثة شاب من دمنهور لإنقاذ حياة والدته
- رئيس الوزراء يتابع مستجدات إعداد برنامج التحول الاقتصادي الوطني
- وزير التموين يبحث مع وفد البنك الإسلامي للتنمية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة التوسع في تمويل مشروعات استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي
- الرئيس السيسى يشهد حفل تخرج الدورة رقم (٦) للجهات والهيئات القضائية من الأكاديمية العسكرية المصرية
- الكونغرس الأمريكي يتهم الملياردير ليون بلاك بـ"ازدراء السلطة التشريعية" في قضية إبستين
قراءة مصرية واعية للمشهد
وانطلق التحرك المصري من قراءة واعية لخطورة المشهد، وإدراك بأن ترك المنطقة تنزلق إلى حرب مفتوحة كان سيعني كارثة جديدة تتحمل شعوبها تبعاتها، وليس صناع القرار. وأكد البياضي أن ما قامت به مصر خلال هذه الأزمة عكس مجددًا قيمة الدولة التي تعرف وزنها، وتدرك مسؤوليتها، وتتحرك في التوقيت المناسب لحماية الاستقرار ومنع اتساع دائرة النار. كما عكس كفاءة الدبلوماسية المصرية وخبرة مؤسسات الدولة، ويقظة صانع القرار المصري في تغليب صوت العقل، والدفع باتجاه التهدئة، ورفض الانجرار وراء مناخ التصعيد الذي كان يهدد بإشعال الإقليم بأكمله.
الأمن القومي المصري واستقرار الإقليم
وأشار إلى أن أهمية هذا الدور لا تقتصر على مجرد المساهمة في خفض التوتر، بل تمتد لتؤكد حقيقة جوهرية، وهي أن الأمن القومي المصري يرتبط ارتباطًا وثيقًا باستقرار الإقليم. وأن حماية مصالح مصر الاستراتيجية لا تنفصل عن منع الفوضى الإقليمية، والحيلولة دون تحول المنطقة إلى ساحة حرب مفتوحة وحسابات متهورة. فمصر، بحكم موقعها وتاريخها وثقلها، ليست دولة تتابع الأزمات من بعيد، بل هي دولة معنية مباشرة بإطفاء الحرائق ومنع اشتعالها، والعمل على احتوائها قبل أن تخرج عن السيطرة.
انتصار للدبلوماسية والحكمة
وشدد البياضي على أن ما جرى يجب أن يُقرأ بوصفه انتصارًا للدبلوماسية على السلاح، وللحكمة على التهور، وللمسؤولية على الاندفاع. ويجب أن يُفهم في إطار أوسع، وهو أن استقرار المنطقة لا يمكن أن يُترك لمنطق التهديدات المتبادلة أو الحسابات العسكرية وحدها، بل يحتاج إلى أدوار عقلانية وفاعلة من دول تدرك خطورة اللحظة، وكانت مصر في مقدمة هذه الدول.
البناء على التهدئة لتثبيت الاستقرار
واختتم البياضي تصريحه بالتأكيد على أن التهدئة الراهنة لا ينبغي التعامل معها باعتبارها نهاية الأزمة، بل كفرصة يجب البناء عليها سريعًا لتثبيت وقف التصعيد، والانخراط في مسار سياسي جاد يضمن عدم العودة إلى شفا الحرب مرة أخرى. مؤكدًا أن مصر ستظل، كما كانت دائمًا، دولة تسعى إلى حماية الاستقرار، وتنتصر لمنطق السياسة والحلول السلمية، وتدافع عن حق شعوب المنطقة في أن تعيش بعيدًا عن كلفة الحروب العبثية والصراعات التي لا تصنع أمنًا ولا تبني مستقبلًا.
أخبار ذات صلة
- أبرز ردود الفعل التحسسية عند الرضع والأطفال.. الأسباب والأعراض وطرق الوقاية
- 3 طرق لعمل حمام بخار منزلي لتنقية البشرة ومعالجة حب الشباب
- رئيس مركز ومدينة أرمنت يعقد لقاء اليوم المفتوح مع المواطنين
- رئيس مركز ومدينة أرمنت يرأس جلسة تشاور لوضع خطة التنمية الموحدة لعام 2026/2027
- وكيلا “التعليم” و“الصحة” في جولة موسّعة للتوعية الصحية بمدارس الأقصر