تعد السياسة الخارجية المصرية تجاه الأزمات الكبرى في الشرق الأوسط مادة دسمة للتحليل في كبريات الصحف العالمية ووكالات الأنباء، خاصة مع تصاعد حدة المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى في أوائل عام 2026.
إليك مقالة تحليلية ترصد كيف ترى الصحافة العالمية موقف مصر في هذا الصراع الثلاثي:
مصر فوق حبال الشرق الأوسط المشدودة: رؤية الصحافة العالمية
اقرأ أيضاً
- عون وترامب يبحثان استقرار لبنان والمنطقة: خطة لتفكيك ترسانة حزب الله مقابل انسحاب إسرائيلي
- فرنسا تطالب إيران بتحقيق شامل في حادثة دبلوماسية وتؤكد على ضرورة احترام الأعراف الدولية
- لقاء تاريخي في البيت الأبيض: ترامب وعون يبحثان العلاقات الثنائية وسط أجواء ودية
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
بينما تنشغل المنطقة بقرع طبول الحرب وتصاعد الضربات المتبادلة بين طهران وتل أبيب، تجد مصر نفسها في قلب "إعصار دبلوماسي" يحاول موازنة مصالح متناقضة. ترصد التقارير الدولية (مثل Reuters وThe New Arab وFDD) الموقف المصري عبر ثلاثة محاور أساسية:
1. "الحياد النشط" وتجنب الانزلاق العسكري
تصف الصحافة الغربية الموقف المصري بـ "الحذر الاستراتيجي". فمصر، التي تمتلك أقوى جيش في المنطقة، ترفض بوضوح الانخراط في أي تحالف عسكري هجومي ضد إيران، وهو ما تراه صحيفة "The National" رغبة مصرية في تجنب سيناريو "الانهيار الشامل" للنظام الإيراني الذي قد يفتح أبواب الفوضى في المنطقة.
الرسالة المصرية: "لا للحرب، نعم للدبلوماسية".
الرؤية العالمية: ترى مراكز أبحاث مثل ISW أن مصر، بالتنسيق مع عُمان، تلعب دور "قناة خلفية" لتهدئة التوتر ومنع تحول المناوشات إلى حرب إقليمية شاملة.
2. مأزق الحليف والصديق والعدو
تُسلط وكالات الأنباء الضوء على حالة "التوازن الصعب" التي تعيشها القاهرة:
مع أمريكا: تحرص مصر على الحفاظ على شراكتها الاستراتيجية مع واشنطن، خاصة في ظل إدارة ترامب التي تتبنى نهج الضغط الأقصى.
مع إسرائيل: توصف العلاقة بأنها "سلام بارد" يزداد برودة مع التصعيد الإسرائيلي، حيث تنظر الصحافة العالمية للقلق المصري من أن تؤدي الحرب لإعادة رسم خريطة النفوذ بما يضر بالأمن القومي المصري.
مع دول الخليج: تلتزم مصر بـ "أمن الخليج خط أحمر"، وقد رصدت صحيفة "Iran International" دعوة مصر لتشكيل قوة عربية مشتركة لحماية السيادة العربية ضد أي اعتداءات إيرانية محتملة على دول الجوار.
3. الاقتصاد كبوصلة للموقف السياسي
لا تغفل الصحافة العالمية (مثل JNS) الإشارة إلى أن الاقتصاد المصري هو المحرك الخفي لمواقف القاهرة. فأي صراع في مضيق هرمز أو باب المندب يهدد قناة السويس بشكل مباشر. لذا، يُنظر إلى التحركات المصرية ليس فقط كجهد أخلاقي للسلام، بل كضرورة وجودية لحماية الممرات الملاحية والاقتصاد الوطني من الصدمات.
خلاصة التحليل العالمي
يرى المحللون الدوليون أن مصر نجحت حتى الآن في:
رفض "التبعية المطلقة" لأي طرف، محتفظة بمسافة تسمح لها بالوساطة.
قيادة "كتلة العقل" العربية التي تطالب باحترام سيادة الدول ورفض التدخلات الخارجية.
إعادة تعريف دورها كقوة استقرار إقليمية تمنع انفجار الصراع بفضل علاقاتها المتوازنة مع كافة الأطراف.
"القاهرة لا تريد أن تكون طرفاً في الحرب، لكنها ترفض أيضاً أن تكون مجرد مشاهد؛ إنها تحاول جاهدة أن تظل صمام الأمان الذي يمنع الانفجار الكبير."
أخبار ذات صلة
- وزارة التموين والعاملون بها ينعون والد زوجة الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية
- الرئيس السيسى يتابع موقف المشروعات في مجال الطاقة الجديدة والمُتجددة
- مصر ترحب بإعلان الرئيس الأمريكي الموافقة على تعليق العمليات العسكرية في المنطقة
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يتابع إعلان التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران
- رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال مارس الماضي