عالمي — وكالة أنباء إخباري
برز مصطلح "الدولة الكهربائية" مؤخراً كإضافة مهمة لمفردات قطاع الطاقة، مدعوماً بأزمة النفط والغاز في مضيق هرمز. هذا المفهوم الجاد، الذي نشأ من أزمتين كبيرتين خلال خمس سنوات، يمثل رؤية طموحة للدول التي تسعى للاعتماد على الكهرباء أكثر من أي شكل آخر من أشكال الطاقة، خاصة الوقود الكربوني، لتعزيز أمنها واستقلالها الطاقوي.
الصين كنموذج رائد للتحول الطاقوي
تُعرّف الدولة الكهربائية بأنها الأمة التي تعمل على استبدال الوقود الأحفوري بالكهرباء بشكل منهجي في معظم قطاعات الاقتصاد، بما في ذلك النقل والصناعة والمباني والزراعة والمساكن. لا يتعلق الأمر بتحول مفاجئ، بل بعملية تدريجية تمتد لعقود. في هذا السياق، تبرز الصين كأول "دولة كهربائية" حقيقية، ليس فقط لارتفاع حصة الكهرباء في إجمالي استهلاكها (30%) وانتشار طاقة الرياح والطاقة الشمسية، بل أيضاً لتصنيع وتصدير هذه التقنيات لدول أخرى، وهو ما يضاهي حجم صادرات النفط والغاز من دول كبرى.
اقرأ أيضاً
- مفاجأة الموسم الثاني لـ«دولة التلاوة»: مشارى راشد العفاسى وشريف منير في ضيافة البرنامج
- عمرو الوديدي يكشف رؤية افتتاح مهرجان الجونة السينمائي: السينما أرشيف الذاكرة الإنسانية
- أنوشكا تستعد لإبهار الجمهور في احتفالية هاني شاكر بمهرجان الموسيقى العربية
- حسين فهمي يكشف: أحمد زكي يطارد محمد خان بالمسدس بسبب سعاد حسني في كواليس "موعد على العشاء"
- صابرين والسفير المصري يشعلان مهرجان وجدة السينمائي بدعم الفيلم المصري "القصص"
الدول الكهربائية: بين الاستهلاك والإنتاج
يميز المحللون بين شكلين للدولة الكهربائية: المستهلكة والمنتجة. الدولة الكهربائية المستهلكة هي التي تستبدل الوقود الأحفوري بالكهرباء في قطاعاتها، مدفوعة بالسياسات الوطنية. أما الدولة الكهربائية المنتجة، فهي التي تصنع وتصدر تقنيات الطاقة غير الكربونية على نطاق واسع، مثل الألواح الشمسية والبطاريات ومكونات الرياح والتكنولوجيا النووية أو الحرارية الأرضية. الصين، على ما يبدو، هي النموذج الأولي للدولة المنتجة، حيث شكلت الطاقة غير الكربونية أكثر من 10% من ناتجها المحلي الإجمالي عام 2024، وتهيمن على أسواق التصدير العالمية لتقنيات الطاقة المتجددة. هذا المفهوم يُنظر إليه صراحة كخلف وعدو جيوسياسي للدولة البترولية، حيث تسعى الدول الكهربائية لتقويض نفوذ الدول البترولية في الاقتصاد العالمي من خلال انتشار الكهربة.