إخباري
الثلاثاء ٢١ يوليو ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٧ صفر ١٤٤٨ هـ
عاجل

مقتل مسؤول أمني بارز في «كتائب حزب الله» العراقية بغارات جوية غربي الأنبار

تصاعد التوترات في العراق بعد استهداف مقار لـ«الحشد الشعبي» و

مقتل مسؤول أمني بارز في «كتائب حزب الله» العراقية بغارات جوية غربي الأنبار
مهابا تيدورا
2026-03-17 11:16
2

شهد العراق تصعيداً أمنياً خطيراً مع الإعلان عن مقتل أبو علي العسكري، المسؤول الأمني البارز في «كتائب حزب الله» العراقية، التي تعد جزءاً أساسياً من «الحشد الشعبي»، وذلك في غارات جوية استهدفت مقار تابعة له في قضاء القائم بمحافظة الأنبار الغربية. وقد أسفرت هذه الغارات أيضاً عن مقتل وإصابة عدد آخر من مقاتلي «الحشد الشعبي»، مما يثير مخاوف جدية بشأن استقرار الأوضاع الأمنية في البلاد.

تفاصيل الغارات والهجمات

جاءت هذه الغارات الجوية في أعقاب هجوم مكثف استهدف «المصالح الأميركية» في مطار بغداد الدولي، وفي وقت لاحق السفارة الأميركية في العاصمة. وقد أعلنت «كتائب حزب الله» العراقية، المتحالفة مع إيران، مساء أمس عن مقتل العسكري، وقام أمينها العام حسين الحميداوي بتسمية أبو مجاهد العساف خلفاً له، في خطوة سريعة لملء الفراغ الأمني الذي خلفه مقتل العسكري.

من جانبها، أصدرت هيئة «الحشد الشعبي» بياناً أكدت فيه أن هجوماً استهدف موقعاً أمنياً رسمياً تابعاً لها في القائم، أسفر عن مقتل ستة من مقاتليها وإصابة أربعة آخرين، في حصيلة أولية. وفي تقارير أخرى، ذكرت مصادر أن الغارات الجوية قتلت ما لا يقل عن ثمانية من مقاتليها، ونسبت قوات «الحشد الشعبي» القصف إلى إسرائيل، مما يفتح الباب أمام اتهامات مباشرة ويوسع من نطاق الأطراف المتورطة في الصراع.

هجمات على المصالح الأميركية

قبل هذه الغارات، كان رئيس خلية الإعلام الأمني، سعد معن، قد أعلن عن تعرض مطار بغداد الدولي ومحيطه لهجوم بخمسة صواريخ، أسفر عن إصابة أربعة موظفين وعناصر أمن، بالإضافة إلى مهندس بجروح متفاوتة. وتلا ذلك هجوم آخر أكثر كثافة استهدف السفارة الأميركية في بغداد. وقالت مصادر أمنية عراقية إن صواريخ وخمس طائرات مسيّرة على الأقل استهدفت السفارة الأميركية في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، واصفة الهجوم بأنه الأكثر كثافة منذ بدء «الحرب ضد إيران» أو «الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران» في بعض الروايات.

وشهد شاهد من وكالة «رويترز» للأنباء ما لا يقل عن ثلاث طائرات مسيّرة تتجه نحو السفارة، حيث أفاد بأن نظام الدفاع الجوي «سي-رام» أسقط اثنتين منها، بينما سقطت الثالثة داخل مجمع السفارة، وشوهد تصاعد ألسنة النيران والدخان. كما سمع دوي انفجار قوي في العاصمة العراقية، وفي وقت لاحق أعلنت مصادر أمنية أن منشأة دبلوماسية أميركية قرب مطار بغداد تم استهدافها بالصواريخ، وسُمع دوي صفارات الإنذار.

ردود الفعل والإجراءات الحكومية

تشن الجماعات المسلحة المدعومة من إيران هجمات متكررة على المصالح الأميركية في العراق، معلنة أنها تأتي رداً على «الحرب» التي بدأت في 28 فبراير (شباط). وفي أعقاب هجوم المطار، أصدر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أوامر فورية بإعفاء آمري القواطع وضباط الاستخبارات في المنطقة المعنية، كما شدد الإجراءات الأمنية في محيط العاصمة بغداد.

وفي خطوة تعكس حجم التوتر، تم نشر قوات الأمن العراقية في أجزاء من العاصمة، وأُغلقت المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد، التي تضم مباني حكومية ومقرات البعثات الدبلوماسية، بما في ذلك السفارة الأميركية، في إجراء احترازي لضمان الأمن. هذه التطورات المتسارعة تسلط الضوء على الوضع الأمني الهش في العراق وتحديات الحكومة في السيطرة على العنف المتصاعد وحماية المصالح الوطنية والأجنبية على حد سواء.

إن مقتل مسؤول أمني بهذا المستوى وتصاعد الهجمات على الأراضي العراقية يضع الحكومة العراقية أمام تحديات كبيرة في حفظ سيادة البلاد ومنع تحولها إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.

الكلمات الدلالية: # العراق، كتائب حزب الله، الحشد الشعبي، أبو علي العسكري، القائم، مطار بغداد، السفارة الأمريكية، غارات جوية، صواريخ، الأنبار