إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

من عامل توصيل إلى مليونير: قصة ملهمة لعامل صيني يبني مستقبله بالعمل الجاد والادخار

استمع للخبر هنا وائل 2025-12-27 14:47 5
من عامل توصيل إلى مليونير: قصة ملهمة لعامل صيني يبني مستقبله بالعمل الجاد والادخار

الصين - وكالة أنباء إخباري

من قاع الديون إلى قمة الادخار: قصة عامل توصيل صيني تشعل وسائل التواصل الاجتماعي

في قصة ملهمة تبعث على الأمل والتفاؤل، تمكن شاب صيني يدعى تشانغ شيويه تشيانغ، لا يتجاوز عمره 25 عامًا، من تحقيق إنجاز مالي لافت، حيث نجح في توفير مبلغ ضخم يصل إلى 1.12 مليون يوان صيني (ما يعادل حوالي 160 ألف دولار أمريكي) خلال خمس سنوات فقط. ولم تكن هذه الرحلة سهلة، بل بدأت بعد أن غرق في ديون بلغت 50 ألف يوان (حوالي 7 آلاف دولار) إثر فشل مشروع كان يخوضه مع صديق له. فقد كانا يديران محل إفطار في مسقط رأسهما بمدينة تشانغتشو، الواقعة في مقاطعة فوجيان جنوب شرق الصين، قبل أن يضطرا لإغلاقه، مما وضع تشانغ أمام تحدٍ كبير.

لكن الإرادة الصلبة والمثابرة دفعت تشانغ نحو مسار جديد، حيث بدأ العمل كموظف لتوصيل الطعام لدى إحدى المنصات الرائدة في مدينة شنغهاي النابضة بالحياة منذ عام 2020. وسرعان ما لفتت قصته انتباه الكثيرين على منصات التواصل الاجتماعي، نظرًا لما أبداه من اجتهاد غير عادي وقدرة فائقة على الادخار، والتي حولت مسار حياته من الديون إلى الثراء.

روتين صارم وتضحيات يومية: وصفة النجاح لدى تشانغ

يعكس روتين تشانغ اليومي حجم التضحيات التي يقدمها في سبيل تحقيق أهدافه. فهو يعمل لساعات طويلة تصل إلى 13 ساعة يوميًا، سبعة أيام في الأسبوع، دون راحة. يبدأ يومه في الساعة 10:40 صباحًا ويستمر حتى الواحدة صباحًا من اليوم التالي، ما يعني ساعات عمل متواصلة وشاقة. وينجز تشانغ أكثر من 300 طلب توصيل شهريًا، حيث يستغرق كل طلب حوالي 25 دقيقة في المتوسط. خلال سنوات عمله، قطع مسافة إجمالية مذهلة بلغت 324 ألف كيلومتر، وهو ما يعادل الدوران حول الكرة الأرضية أكثر من ثماني مرات.

فيما يتعلق بنفقاته، يلتزم تشانغ بالحد الأدنى، حيث يقتصر إنفاقه على الضروريات الأساسية للحياة اليومية فقط. ويولي أهمية قصوى للحصول على قسط كافٍ من الراحة، حيث ينام لمدة 8.5 ساعات يوميًا لضمان الحفاظ على طاقته وتركيزه اللازمين لإنجاز عمله بكفاءة. ولا يأخذ تشانغ إجازات إلا لفترة وجيزة خلال عطلة عيد الربيع الصيني، وهو الوقت الوحيد الذي يمنح فيه نفسه بعض الراحة.

لقب "ملك النظام" والإشادة الواسعة: اعتراف بالجهد والتفاني

لم يمر اجتهاد تشانغ دون ملاحظة، فقد أطلق عليه زملاؤه لقب "ملك النظام"، تقديرًا لالتزامه الصارم وإخلاصه المتفاني في أداء مهامه. وقد أكد يان، مدير محطة التوصيل في منطقة مينهانغ بشنغهاى، أن تشانغ يمثل حالة استثنائية ونادرة، فهو يجمع بين العمل الجاد والمثابرة مع القدرة على الادخار المقتصد. وأضاف يان أن تشانغ دائمًا ما يفضل الجري على المشي، ويكرس كل وقته المتاح لتوصيل الطعام، ما يعكس تفانيه الشديد.

أشعل هذا التفاني النقاش على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره العديد من المتابعين نموذجًا يحتذى به للشباب الطموح، محفزًا إياهم على السعي نحو تحقيق أحلامهم بالعمل الجاد. وفي المقابل، عبر آخرون عن تحفظهم بشأن نمط حياته الاستثنائي، مشيرين إلى المخاطر المحتملة المرتبطة بهذا القدر من العمل والتضحية.

خطط مستقبلية طموحة: استثمار النجاح في مشاريع جديدة

لا يتوقف طموح تشانغ عند هذا الحد، بل يخطط لاستثمار جزء كبير من مدخراته، وتحديدًا 800 ألف يوان (حوالي 113 ألف دولار)، في افتتاح متجرين جديدين للإفطار في شنغهاي خلال النصف الأول من العام المقبل. وعن ذلك، صرح تشانغ بأنه يهدف إلى استعادة تجربة النجاح مرة أخرى بعد خيبة الأمل التي تعرض لها مع مشروعه السابق. وأوضح أن مشاركته لقصته على الإنترنت لم تكن بهدف التباهي، بل للتعبير عن سعادته الغامرة بإنجازه، ولتشجيع الآخرين على العمل بجدية والادخار بشكل مستمر، مؤكدًا أن "بوابة إخباري" تعرض هذه القصة كنموذج للإلهام.

تُظهر قصة تشانغ شيويه تشيانغ أن العزيمة والإصرار، مقرونين بالتخطيط السليم والعمل الدؤوب، يمكن أن يحولا أصعب الظروف إلى فرص عظيمة، وأن الأحلام الكبيرة ليست بعيدة المنال لمن يسعى إليها بكل قوة.

# عامل توصيل # ادخار # ثراء # الصين # تشانغ شيويه تشيانغ # قصة نجاح
اقرأ هذا الخبر