إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
35° القاهرة

منتدى نوت بأسوان: قصص الناجيات تضيء دروب مواجهة التحرش

استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-04-24 03:12 36
منتدى نوت بأسوان: قصص الناجيات تضيء دروب مواجهة التحرش

مصر - وكالة أنباء إخباري

منتدى نوت يكشف أبعاد التحرش عبر قصص الناجيات

في قلب فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، استضاف منتدى نوت لقضايا المرأة نقاشاً عميقاً حول ظاهرة التحرش، تحت شعار "التحرش إلى أين؟". لم يقتصر النقاش على الطرح النظري، بل تعمق عبر استعراض قصص وتجارب حية لناجيات من التحرش، بالإضافة إلى عرض أفلام وحوادث واقعية سلطت الضوء على معاناة النساء والفتيات. وأجمع المشاركون على ضرورة تضافر الجهود لتعزيز الوعي المجتمعي، وتشجيع ثقافة المقاومة والرفض لهذه الظاهرة، مع التأكيد على أهمية تفعيل آليات قانونية صارمة لتشديد العقوبات على مرتكبيها.

سينما وفن لمواجهة التحرش: فيلم "ليل" يطرح القضية

قدم المنتدى عدداً من التجارب السينمائية التي تناولت قضية التحرش ببراعة. وفي هذا السياق، تحدثت المخرجة أميرة خليفة عن فيلمها "ليل"، الذي عرض ضمن فعاليات المهرجان، مشيرة إلى أن الفيلم يعكس أزمة المجتمعات القبلية المحافظة التي غالباً ما تغذي انتشار هذه الظاهرة. وأوضحت خليفة، من خلال تجربتها الميدانية في الأرياف، أن غياب المساءلة القانونية والاجتماعية يمنح الرجل شعوراً بالإفلات من العقاب. وأضافت أن فيلمها تناول هذه المسألة الحساسة، حيث واجهت صعوبة في إقناع السيدات بالحديث عن تجاربهن خوفاً من الوصم الاجتماعي، متسائلة: "هل الآن أستطيع أن أعترف أنني تعرضت للتحرش؟ هل أستطيع الدفاع عن نفسي؟ هل أستطيع أن أصنع مساحتي الآمنة؟"، لتأتي الإجابة مؤكدة: "نعم".

السلطة والوصم: جذور التحرش وتحدياته

من جانبها، أوضحت الدكتورة عزة كامل، مديرة منتدى نوت ونائب رئيس مجلس أمناء المهرجان، أن السلطة الممنوحة للذكر منذ الصغر تتضخم مع الوقت، مما يولد لديه شعوراً بالاستحقاق. وأشارت إلى أن مشكلة الوصم الاجتماعي تلعب دوراً محورياً، حيث تخشى الفتيات من أن يُنظر إليهن على أنهن مسؤولات عن تحرش الرجال بهن بسبب تصرفاتهن أو ملابسهن. وأكدت كامل أن التحرش ظاهرة لا تفرق بين فتاة صغيرة أو سيدة كبيرة، ولا بين محجبة أو منتقبة، وأنها لا ترتبط بالكبت الجنسي أو التدين، مستشهدة بحالات تحرش يمارسها رجال متزوجون ومتدينون.

التحرش في أماكن العمل والإلكتروني: مخاطر متزايدة

لفتت الدكتورة عزة كامل الانتباه إلى أن التحرش غالباً ما يبدأ في أماكن العمل، حيث يتم استغلال النفوذ والسلطة، مما يجعل الضحية تخشى التحدث خوفاً من الطرد. كما أشارت إلى رفض الأهل أحياناً تحرير محاضر رسمية خوفاً من الفضيحة والوصم. واستعرض المنتدى أيضاً قضية التحرش الإلكتروني والتنمر، مع الإشارة إلى وجود حالات تحرش من قبل السيدات والفتيات بالرجال، وإن كانت أقل شيوعاً. وأكدت الدراسات أن 99% من حوادث التحرش تقع ضد النساء، وغالباً ما تحدث في دوائر قريبة وآمنة، بما في ذلك داخل المنزل.

التربية والإعلام: أدوات للمواجهة

ركزت المداخلات على أهمية التربية في مواجهة التحرش، ودور الأسرة في خلق مساحة آمنة للأبناء، محذرة من التربية الصارمة التي قد تؤدي إلى أزمات. وأكد المتحدثون على ضرورة وجود تفهم بين الأسرة والأبناء، وأهمية التربية الجنسية في المدارس. كما تم تسليط الضوء على استهداف الأطفال عبر الإنترنت، وضرورة مراقبة المحتوى المشبوه، خاصة على الـ "دارك ويب"، لحمايتهم من المواقع التي تستغلهم وتتاجر بالجرائم. وطالب الحضور بتصديق الناجيات وتشجيعهن على الحديث لتقليل الأثر النفسي ومنع تكرار الظاهرة، مع الدعوة إلى تشديد العقوبات على المتحرشين لتصل إلى 5 سنوات سجن.

# التحرش # مهرجان أسوان # أفلام المرأة # قصص الناجيات # التوعية # العقوبات # منتدى نوت
اقرأ هذا الخبر