Global - وكالة أنباء إخباري
منسق الإغاثة بالأمم المتحدة يحذر: صراع الشرق الأوسط يهدد المساعدات الإنسانية العالمية وتكاليفه مليارات الدولارات 'مخزية'
جنيف، سويسرا – في تحذير صارخ للمجتمع الدولي، أعلن منسق الإغاثة في الأمم المتحدة، توم فليتشر، أن الصراع المستمر في الشرق الأوسط لا يمثل تهديدًا خطيرًا للمنطقة فحسب، بل للعالم بأسره، مع تداعيات كارثية على تقديم المساعدات الإنسانية العالمية. وقد أثرت الأزمة بشكل كبير على سلاسل الإمداد، مما أدى إلى تباطؤ أو وقف المساعدات المنقذة للحياة للملايين من الفئات الأكثر ضعفًا في مناطق الأزمات.
وشدد فليتشر، متحدثًا من جنيف، على أن العالم يمر بـ «لحظة خطر كبير على الشرق الأوسط، وكما أعتقد، على العالم كله». وأشار إلى أن الصراع، بما في ذلك ما وصفه بـ «حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران»، قد زعزع استقرار الأسواق العالمية وعطل سلاسل التوريد الحيوية. ويُعد هذا التعطيل له تأثيرات مباشرة على عمليات الإغاثة، خاصة تلك المتجهة إلى قطاع غزة والعديد من الدول الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى.
اقرأ أيضاً
- تعرف علي نجوم الأهلي المنضمين للقائمة حديثا
- بقرار من مجلس الوزراء .. إعادة تنظيم وزارة التموين
- رئيس الوزراء يستعرض محاور جلسة "الأمن الغذائي والمائي: تحديات اليوم وضمانات المستقبل"
- بيان مشترك بشأن الزيارة الرسمية لفخامة رئيس جمهورية مصر العربية إلى جمهورية إندونيسيا
- الرئيس السيسى يلتقى رئيس جمهورية إندونيسيا بقصر الرئاسة الإندونيسي
وأوضح فليتشر أن القيود المفروضة على النقل عبر مضيق هرمز المحاصر والمجال الجوي فوق الخليج الفارسي تعوق بشكل كبير تدفق الإمدادات الأساسية. وتُضاف إلى هذه التحديات اللوجستية، الزيادة الكبيرة في أسعار النفط، التي بدورها ترفع تكلفة عمليات تسليم المساعدات الجوية بشكل كبير. وتأتي هذه الأعباء المالية الإضافية في وقت تعاني فيه ميزانيات وكالات الأمم المتحدة بالفعل من تخفيضات حادة. وعبر فليتشر عن قلقه العميق، واصفًا الوضع بأنه «سلسلة من الظروف المؤسفة حقًا في الوقت الحالي».
بشكل أكثر إثارة للقلق، سلط فليتشر الضوء على التناقض الصارخ بين التكاليف الهائلة للحرب والتمويل غير الكافي للجهود الإنسانية. وكشف أن الصراع في الشرق الأوسط يكلف ما يقدر بمليار دولار أمريكي يوميًا، أي ما يعادل 864 مليون يورو، وهو مبلغ وصفه بأنه «مخزٍ» مقارنةً بحجم التبرعات الإنسانية العالمية. وأعرب عن خجله من هذه المبالغ الضخمة التي يمكن استخدامها لإنقاذ الأرواح بدلاً من تغذية الصراع. وأكد أن «تطورات الأسبوعين الماضيين هي دليل آخر على أننا نعيش في زمن من الوحشية والإفلات من العقاب واللامبالاة».
ويواجه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) تحديات مالية غير مسبوقة. فوفقًا لبيانات المكتب، يحتاج هذا العام إلى 23 مليار دولار لدعم 87 مليون شخص من الأكثر احتياجًا في مناطق الأزمات حول العالم. ومع ذلك، لم تقدم الدول المانحة أو تتعهد إلا بثلث هذا المبلغ حتى الآن. وحذر فليتشر من أنه بدون دعم إضافي وفوري، «سيموت ملايين الأشخاص»، وحث الدول المانحة على الوفاء بالتزاماتها في أقرب وقت ممكن.
وتأتي هذه التحذيرات في أعقاب تقارير حديثة، بما في ذلك ما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، التي أشارت إلى أن «حرب إيران» كلفت الولايات المتحدة حوالي ستة مليارات دولار في الأسبوع الأول وحده. ويسلط هذا الرقم الضوء على الأعباء المالية الهائلة التي تفرضها الصراعات الإقليمية على الاقتصادات العالمية، مما يزيد من الضغط على الموارد التي يمكن توجيهها نحو الاحتياجات الإنسانية الملحة.
وتتفاقم الأزمة الإنسانية هذه بسبب التحذيرات المستمرة من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بشأن احتمال إفلاس المنظمة نفسها. وتؤكد هذه التحذيرات الحاجة الملحة إلى إصلاحات هيكلية والتزام عالمي متجدد بالسلام والاستقرار وتمويل المنمية، لا سيما في مواجهة التحديات المتزايدة التي تفرضها الصراعات الجارية على نطاق واسع. ويظل السؤال مطروحًا: هل سيستجيب المجتمع الدولي لدعوات فليتشر العاجلة قبل فوات الأوان؟
أخبار ذات صلة
- تباين قطاعي في البورصة المصرية يختتم الربع الأول 2026 بمكاسب للمؤشر الرئيسي ورأس المال السوقي
- كثافات مرورية خانقة تعصف بشوارع القاهرة والجيزة صباح الاثنين
- كوريا الجنوبية تعتذر لكوريا الشمالية بسبب طائرات مسيرة.. والصين وروسيا تبحثان تهدئة الشرق الأوسط
- حملة مرورية نوعية: ضبط أكثر من 30 ألف دراجة آلية مخالفة في المملكة خلال مارس 2026
- حملة مرورية نوعية: ضبط أكثر من 30 ألف دراجة آلية مخالفة في المملكة خلال مارس 2026