القاهرة - وكالة أنباء إخباري
مهرجان كونستانس: ملتقى النخبة في فنون الطهي
اختتمت الدورة التاسعة عشرة من مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي فعالياتها، معززة مكانتها كواحدة من أبرز الفعاليات الراقية المتخصصة في فنون الطهي على مستوى المحيط الهندي. استضافت منتجعا «كونستانس بيل مار بلاج» و«كونستانس برينس موريس» هذه النسخة المرموقة التي جمعت نخبة من الطهاة الحائزين نجوم «ميشلان»، إلى جانب خبراء الحلويات المرموقين وعشاق فنون الطهي من مختلف أنحاء العالم.
لم تقتصر هذه النسخة المتميزة من المهرجان على الاحتفاء بالتميز والإبداع فحسب، بل تجسدت فيها روح نقل المعرفة وتبادل الخبرات والمهارات الحرفية بين كبار الطهاة العالميين وفرق العمل المتخصصة ضمن مجموعة «كونستانس» للفنادق والمنتجعات. على مدار أسبوع كامل، استعرضت فرق «كونستانس» مهاراتها العالية عبر سلسلة من المسابقات رفيعة المستوى، والتي كشفت عن مستويات استثنائية من الإبداع والدقة والابتكار في مجالات متعددة شملت فنون الطهي، وصناعة الحلويات، وفنون تنسيق المائدة. وتكاملت هذه التجارب مع ورش عمل احترافية حصرية وعروض طهو مباشرة، مما أتاح للمشاركين والضيوف فرصة نادرة للتفاعل المباشر مع أبرز الطهاة والحرفيين العالميين.
اقرأ أيضاً
تكريم الإبداع وتتويج الأفضل
في ختام هذا الأسبوع الحافل بالإنجازات، أقيم حفل توزيع الجوائز لتكريم المواهب الاستثنائية التي تقف خلف أبرز الإبداعات في المسابقات الرئيسية للمهرجان. شهدت المسابقة فوز سيباستيان غروسبولييه من فرنسا وسونيا من «كونستانس ليموريا» بجزر سيشل بالمركز الأول في أحد الفروع الرئيسية، بينما حصل سيموني كانتافيو من إيطاليا وتشامارا أودومولا من «كونستانس هالافيلي» بجزر المالديف على المركز الثاني. أما المركز الثالث فكان من نصيب كريستيان فانغن من النرويج وريتا ميمي من «كونستانس إفيليا» بجزر سيشل.
وفي مسابقة قطع الحلوى الفنية بالشوكولاتة التي تحمل علامة «فالرونا»، نال باسكال هينيغ، من مطعم «لوبيرج دو ليل» الحائز على نجمتي «ميشلان» ولقب أفضل شيف حلوى لعام 2025، الجائزة. تم تنفيذ القطعة الفنية باستخدام شوكولاتة «فالرونا» المطورة خصيصاً لمجموعة «كونستانس»، مما يعكس التزام المهرجان بالابتكار في فنون الحلويات. في فئة أخرى، أحرز ألبان غييميه من فرنسا وألكسندرا لاشارمانت من «كونستانس بيل مار بلاج» بجزيرة موريشيوس المركز الأول. وجاء في المركز الثاني يان بري من فرنسا ويوغيش هالكوري من «كونستانس برينس موريس» بجزيرة موريشيوس، بينما حصد المركز الثالث باسكال هينيغ من فرنسا وداسون واناسينغا من «كونستانس موفوشي» بجزر المالديف. وتم تكريم يوفيلين إيتوارو وغيتانجالي دالوهور، كلاهما من «كونستانس بيل مار بلاج» بجزيرة موريشيوس، تقديراً لمساهماتهما المتميزة.
التخمير: ثورة صحية في عالم الطهي
بعيداً عن أجواء المهرجان، يتجه عالم الطهي المعاصر نحو استكشاف تقنيات قديمة بقالب حديث، ومن أبرزها تقنية تخمير الطعام. في المطبخ العالمي، تتقاطع تقاليد تخمير الطعام بين ثقافات متعددة، ورغم أن هذه التقنية ارتبطت تاريخياً بضرورات الحفظ، إلا أن النظرة الحديثة تكشف عن جوانب أخرى لها؛ إذ تفتح الباب أمام طيف واسع من النكهات التي تتدرج بين الحلو والحامض، وتساهم في تعزيز القيمة الغذائية والصحية للأطعمة. من الزبادي والأجبان المتنوعة، إلى وصفات مخلل الملفوف (الكيمتشي) والكومبوتشا والكفير، وصولاً إلى نكهة «الأومامي» الغنية، تبرز العديد من وصفات الأطعمة المخمرة بشكل لافت.
يشير الشيف أحمد الشناوي إلى أن التوجه المتزايد نحو الأكلات المخمرة يعود إلى نكهاتها المميزة التي تجذب محبي التجارب المطبخية الباحثين عن التنوع والطعام الصحي. وتكمن الفوائد الصحية لهذه الأطعمة في دعم البكتيريا النافعة للأمعاء، وتقوية جهاز المناعة، بالإضافة إلى كون بعضها مناسباً لمتبعي الحميات الغذائية. ويرى الشناوي أن إعداد هذه الأصناف منزلياً أصبح خياراً سهلاً وممتعاً، ويمكن دمجها بابتكار في الوجبات اليومية.
ويوضح اختصاصي التغذية الدكتور أيمن ساهر أن التخمير يُعد من أقدم وسائل حفظ الطعام، وقد لجأت إليه الحضارات القديمة قبل ظهور وسائل التبريد الحديثة. ولا تقتصر فوائد هذه التقنية على إطالة عمر المنتجات الغذائية، بل تسهم أيضاً في تحسين قابلية الهضم، وتعزيز امتصاص العناصر الغذائية، ورفع المناعة. ومع ازدياد الوعي الصحي، عادت الأطعمة المخمرة لتفرض نفسها بقوة في عالم الطهي، ومن أبرزها:
الأجبان المخمرة: رحلة نكهات وفوائد
يُعد عالم الأجبان المخمرة رحلة رائعة في عالم النكهات والقوام والفوائد الصحية. فالجبن يعتبر مخمراً عندما تدخل في إنتاجه بكتيريا حية نشطة تستمر بعد التصنيع، مثل الجبن الأزرق، الشيدر المعتق، والبرميزان، أو عندما يمر بمرحلة تعتيق تسمح بتطور النكهات بفعل الميكروبات. ويشير الشناوي إلى أن جبن الكمتي (Comté)، وهو جبن فرنسي معتق، يشتهر بكثافة الميكروبات المفيدة، حيث يحتوي على أكثر من 100 نوع من البكتيريا في كل غرام، مما يجعله غنياً بالنكهات والبروبيوتيك الطبيعي. يمكن إدخال جبن الكمتي في العديد من الوصفات الفرنسية والعالمية، مثل «غراتان البطاطس»، و«المعكرونة بالكمتي والفطر»، و«شوربة البصل الفرنسية»، وحتى البيتزا والسلطات.
الكيمتشي: أيقونة المطبخ الكوري
يعتبر الكيمتشي، وهو مزيج من الخضراوات المخمرة مثل الملفوف والفجل والكراث، عنصراً أساسياً في المطبخ الكوري. يتكون الطبق من مكونات بسيطة أبرزها الملفوف، مع إضافة الثوم، ومسحوق الفلفل الأحمر الحار، ويحفظ في مكان بارد ويقدم كمقبلات أو طبق جانبي. يؤكد الشناوي أن الكيمتشي، على الرغم من مذاقه المالح والحامض، يتسم بنكهات متنوعة، ويعد مصدراً غنياً بالبكتيريا النافعة (بروبيوتيك) التي تعزز الصحة.
الكفير: مشروب صحي متعدد الاستخدامات
يُعد الكفير واحداً من أقدم مشروبات الحليب المخمرة، وقد نشأ في منطقة القوقاز. يمكن استخدامه كمشروب يومي مغذٍ، أو كطبق خفيف، أو كمكون يمنح الأطباق نكهة منعشة وحموضة محببة، تماماً كاللبن الرائب أو الزبادي. طريقة تحضيره التقليدية تتضمن إضافة حبوب الكفير إلى الحليب وتركه ليتخمر، لتتكون بنية غنية بالبكتيريا والخمائر المفيدة.
أخبار ذات صلة
- وقف إطلاق نار مفاجئ يشمل لبنان وإيران: ترامب يعلق الهجمات بضمانات إقليمية ومضيق هرمز في قلب الصفقة
- وقف إطلاق نار مفاجئ يشمل لبنان وإيران: ترامب يعلق الهجمات بضمانات إقليمية ومضيق هرمز في قلب الصفقة
- مصر في قلب الدبلوماسية: وساطة القاهرة تفتح باب وقف التصعيد بين واشنطن وطهران
- مصر في قلب الدبلوماسية: وساطة القاهرة تفتح باب وقف التصعيد بين واشنطن وطهران
- ترامب يؤكد "مفاوضات محتدمة" مع إيران.. وباكستان تسعى لوقف إطلاق نار دبلوماسي