وصفت موسكو اعتقال السلطات البولندية لعالم الآثار الروسي البارز ألكسندر بوتياغين بأنه قرار "مسيّس" ويمثل "استهتارًا قانونيًا كاملًا"، وذلك في أول تعليق رسمي صادر عن الكرملين على الحادثة التي أثارت توتراً جديداً بين موسكو ووارسو.
قال المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميترى بيسكوف، إن احتجاز عالم الآثار الروسي في بولندا يُعد قرارًا "مسيّسًا" وبعيدًا عن أي أساس قانوني، وفق ما نقلته شبكة "روسيا اليوم".
وأوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أن بوتياغين جرى توقيفه في وارسو يوم 4 ديسمبر، أثناء توقفه ضمن جولة محاضرات أكاديمية شملت براغ وأمستردام ووارسو وبلغراد، وكان يلقي خلالها سلسلة محاضرات حول "اليوم الأخير في بومبي".
اقرأ أيضاً
- تقرير: تصعيد خطير يستهدف ميناء دمياط
- دعوى قضائية: فنزويليون يقاضون شركات طيران أمريكية لنقلهم إلى سجن السلفادور سيئ السمعة
- تقرير أممي يكشف: تكلفة الغذاء الصحي تفوق قدرة ثلث سكان العالم
- مراقبة عامل إغاثة في مستشفى بلندن لاحتمال تعرضه لفيروس إيبولا بالكونغو الديمقراطية
- بريطانيا تلغي تدريبات عسكرية في كينيا بسبب خلاف حول صلاحيات محاكمة الجنود
وأضافت زاخاروفا أن اعتقاله جاء بناء على أمر دولي أصدرته كييف، التي تتهمه بـ"تدمير التراث الثقافي الأوكراني" خلال قيادته لبعثة أثرية في كيرتش بالقرم، وهي منطقة تصر موسكو على أنها "جزء لا يتجزأ من الأراضي الروسية".
وشددت زاخاروفا على أن الاتهامات الأوكرانية "مستهجنة ومسيّسة بالكامل"، مؤكدة أن موسكو تتوقع من بولندا إدراك "عدم معقولية" هذه الخطوات، محذرة من أن "التحركات الاستفزازية لن تمر دون عواقب".
وأقرت الخارجية الروسية بأن ممثلين عن سفارة موسكو في وارسو زاروا بوتياغين، ويتابعون وضعه القانوني بشكل مباشر مع محاميته، التي قدمت استئنافًا ضد قرار احتجازه لمدة 40 يومًا لحين نظر طلب التسليم المقدم من أوكرانيا.
ويُذكر أن أوكرانيا كانت قد وجهت في نوفمبر 2024 اتهامًا غيابيًا لعالم آثار روسي دون ذكر اسمه بشأن أنشطة في شبه جزيرة القرم، قبل أن تشير وسائل إعلام أوكرانية إلى أن الشخص المقصود هو ألكسندر بوتياغين، رئيس بعثة أثرية في كيرتش ورئيس قسم الآثار القديمة بمتحف الإرميتاج في سان بطرسبورغ.