كوريا الجنوبية - وكالة أنباء إخباري
مون جيه-إن يزور الولايات المتحدة: هل يمكنه تحقيق اختراق في محادثات نزع السلاح النووي بين واشنطن وبيونغ يانغ؟
انطلق الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن في زيارة إلى الولايات المتحدة تستغرق أربعة أيام، وهي رحلة محورية تأتي بعد أيام قليلة من قمته الثالثة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في بيونغ يانغ. هذه الزيارة، التي بدأت في 23 سبتمبر، تهدف إلى إضفاء زخم جديد على عملية نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية التي تواجه تحديات، وتهيئة الظروف لمحادثات مثمرة بين واشنطن وبيونغ يانغ.
من المتوقع أن يلقي الرئيس مون خطابًا في الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث من المرجح أن يؤكد على التزامه بالسلام ونزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية، ويدعو المجتمع الدولي لدعم جهود الحوار. ومع ذلك، فإن النقطة المحورية في زيارته هي الاجتماع المقرر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. يُنظر إلى هذا اللقاء على أنه فرصة حاسمة لمون لتنسيق الاستراتيجيات مع واشنطن، وربما نقل رسائل مباشرة من كيم جونغ أون، والبحث عن سبل لكسر الجمود الذي خيّم على مفاوضات نزع السلاح النووي منذ قمة سنغافورة التاريخية في يونيو.
اقرأ أيضاً
- نجاح كبير لـ«على قد الحب».. ونيللي كريم تحتفل مع فريق العمل وسط أجواء حماسية
- بلال صبري: التجارة مع الله أولى من حفلات السحور.. ويوجّه أموالها لدعم المحتاجين
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يشارك في حفل إفطار الأسرة المصرية
- ريال مدريد: أكاديمية لا فابريكا .. منجم ذهب يدر مئات الملايين على خزائن الملكي
- تكريم القيادات النسائية والسيدات المكافحات في احتفالية بيوم المرأة العالمي من جمعية تنمية المرأة والأسرة بالرزيقات
في قمة بيونغ يانغ الأخيرة، تعهد كيم جونغ أون باتخاذ خطوات إضافية نحو نزع السلاح النووي، بما في ذلك التفكيك الدائم لمنشأة يونغبيون النووية الرئيسية، بشرط اتخاذ الولايات المتحدة «إجراءات مقابلة». وقد أشار مون إلى هذه التطورات كقاعدة يمكن البناء عليها، لكن التفاصيل الدقيقة لهذه الإجراءات المقابلة - وما إذا كانت واشنطن ستعتبرها كافية - لا تزال نقطة خلاف رئيسية. لطالما حافظت الولايات المتحدة على موقفها بأن العقوبات لن تُرفع إلا بعد «نزع السلاح النووي النهائي والمتحقق منه بالكامل وغير القابل للرجعة» (FFVD)، بينما تسعى كوريا الشمالية إلى تخفيف العقوبات التدريجي مقابل خطوات نزع السلاح النووي.
يواجه مون تحديًا دبلوماسيًا دقيقًا. يجب عليه أن يقنع ترامب بأن مقترحات كيم الأخيرة ذات مصداقية وتستحق استجابة أمريكية، بينما يضمن في الوقت نفسه أن كوريا الشمالية لا تتراجع عن التزاماتها. ويشمل ذلك مناقشة إمكانية إعلان نهاية رسمية للحرب الكورية، وهو مطلب طالما دعت إليه بيونغ يانغ واعتبره مون خطوة ضرورية لبناء الثقة. ومع ذلك، أعرب بعض المسؤولين الأمريكيين عن قلقهم من أن مثل هذا الإعلان قد يقوض جهود نزع السلاح النووي أو يضعف التحالف الأمريكي الكوري الجنوبي.
إلى جانب نزع السلاح النووي، ستغطي المحادثات بين مون وترامب قضايا أوسع تتعلق بإنشاء نظام سلام دائم في شبه الجزيرة الكورية. هذا يتضمن مناقشات حول التعاون الاقتصادي بين الكوريتين، والذي يعتبره مون ضروريًا لضمان استمرارية السلام ولكن يجب أن يلتزم بالعقوبات الدولية المفروضة على كوريا الشمالية. إن التوازن بين الدبلوماسية والضغط هو أمر بالغ الأهمية، ومون يسعى إلى إيجاد أرضية مشتركة تسمح لكلا الجانبين بإحراز تقدم دون التنازل عن مبادئهما الأساسية.
أخبار ذات صلة
تُعد زيارة مون إلى الولايات المتحدة بمثابة اختبار حاسم لمهاراته الدبلوماسية وقدرته على العمل كوسيط رئيسي بين القوتين النوويتين. إن نجاحه في سد الفجوة بين واشنطن وبيونغ يانغ قد يحدد مسار مفاوضات نزع السلاح النووي في الأشهر المقبلة، وربما يمهد الطريق لقمة ثانية بين ترامب وكيم. ومع ذلك، فإن الفشل في تحقيق تقدم ملموس قد يؤدي إلى استمرار الجمود، مما يعرض للخطر المكاسب الدبلوماسية التي تحققت بشق الأنفس حتى الآن. تتطلع عيون العالم إلى نيويورك، على أمل أن تتمكن هذه الزيارة من إحياء زخم السلام في شبه الجزيرة الكورية.
وكالة أنباء إخباري Official Website