إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

ميتا على أعتاب تسريح جماعي: مليارات الذكاء الاصطناعي تطيح بـ 20% من الموظفين

مصادر تكشف عن خطط لخفض التكاليف قد تشمل 16 ألف موظف، بالتزام
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-03-18 06:33 10
ميتا على أعتاب تسريح جماعي: مليارات الذكاء الاصطناعي تطيح بـ 20% من الموظفين

ميتا تستعد لعملية تسريح واسعة النطاق

في خطوة مفاجئة تعكس التحولات السريعة في قطاع التكنولوجيا، تستعد شركة ميتا، الشركة الأم لفيسبوك وإنستغرام وواتساب، لإجراء عملية تسريح جماعي قد تطال ما يصل إلى 20% من موظفيها. تأتي هذه التقارير، التي نقلها موقع “بيزنس إنسايدر” عن مصادر داخلية، في وقت تضخ فيه الشركة مليارات الدولارات لتوسيع استثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يثير تساؤلات حول أولويات الشركة واستراتيجيتها المستقبلية.

خطط خفض التكاليف تلوح في الأفق

تشير المعلومات المتداولة إلى أن بعض المديرين في ميتا قد تلقوا توجيهات بإعداد خطط لخفض التكاليف، دون تحديد دقيق لنطاق هذه الإجراءات أو توقيتها. ومع ذلك، تشير تقارير إلى أن عمليات التسريح قد تبدأ في غضون شهر واحد إذا ما قررت الشركة المضي قدمًا في هذه الخطط. وتتحدث تقديرات، استنادًا إلى تقرير لوكالة رويترز، عن أن عمليات التسريح قد تطال نحو 20% من إجمالي موظفي الشركة، الذين يقدر عددهم بنحو 79 ألف موظف بنهاية عام 2025. وهذا يعني أن حوالي 16 ألف موظف قد يفقدون وظائفهم عبر مختلف أقسام الشركة.

تاريخ من تخفيضات القوى العاملة

إذا ما تحققت هذه التوقعات، فإن عملية التسريح المرتقبة ستكون الأكبر في تاريخ ميتا منذ عام 2022، عندما قامت الشركة بتسريح 11 ألف موظف، تبعها تسريح حوالي 10 آلاف موظف آخر في عام 2023. ولم تتوقف عمليات خفض القوى العاملة عند هذا الحد، حيث سرحت ميتا في يناير الماضي نحو 1500 موظف من قسم Reality Labs، المسؤول عن تطوير تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز، والذي يواجه تحديات كبيرة في تحقيق أهدافه.

رد رسمي متحفظ

من جانبها، لم تؤكد ميتا هذه التقارير بشكل رسمي. صرح المتحدث باسم الشركة، آندي ستون، بأن ما يتم تداوله هو “مجرد تقارير تكهنية حول سيناريوهات نظرية”. هذا الرد المتحفظ يترك الباب مفتوحًا أمام احتمالات مختلفة، ولكنه لا ينفي بشكل قاطع وجود خطط لخفض القوى العاملة.

الذكاء الاصطناعي: استثمار ضخم وتحول استراتيجي

تعكس هذه التطورات تحولًا أوسع في قطاع التكنولوجيا، حيث تقوم الشركات الكبرى بضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي واستقطاب المواهب المتخصصة، بينما تقوم بتقليص بعض الوظائف التقليدية. تخطط ميتا لاستثمار ما يقارب 600 مليار دولار حتى عام 2028 لبناء مراكز بيانات ضخمة تدعم تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي. كما قدمت الشركة حزم رواتب مغرية، تصل إلى مئات الملايين من الدولارات على مدى أربع سنوات، لاستقطاب كبار الباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي إلى فريقها الجديد “الذكاء الفائق”.

رؤية زوكربيرج لزيادة الكفاءة

في إعلان النتائج المالية الأخير في يناير الماضي، أشار الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج إلى أن الشركة بدأت بالفعل “تقليل مستويات الإدارة وزيادة دور الموظفين الأفراد”. وأوضح أن بعض المشروعات التي كانت تتطلب فرقًا كبيرة بات ينجزها شخص واحد شديد الكفاءة، مما يعكس توجهًا نحو زيادة الإنتاجية وتقليل الاعتماد على الهياكل التنظيمية الكبيرة.

تحديات سباق الذكاء الاصطناعي

تأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه ميتا ضغوطًا متزايدة لتسريع تقدمها في سباق الذكاء الاصطناعي. فقد واجهت نماذج الشركة، مثل Llama 4، انتقادات واتهامات بتقديم نتائج مضللة في بعض اختبارات الأداء، مما أدى إلى إلغاء إطلاق النسخة الكبرى منها. ويعمل فريق الذكاء الفائق حاليًا على تطوير نماذج جديدة تحمل الأسماء الرمزية Avocado و Mango، لكن تقارير تشير إلى أن أداءها لم يلبِّ التوقعات الداخلية، وتأجل إطلاقها المتوقع إلى شهر مايو المقبل.

# ميتا # تسريح موظفين # ذكاء اصطناعي # خفض تكاليف # تقنيات # Reality Labs # Llama 4
اقرأ هذا الخبر