الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري
ميتاكريتيك تزيل مراجعة لعبة "ريزدنت إيفل ريكويم" المولدة بالذكاء الاصطناعي من موقع VideoGamer
في تطور يثير قلقًا عميقًا في صناعة الإعلام الرقمي والنقد الفني، أعلن موقع ميتاكريتيك (Metacritic)، أحد أبرز مجمعي مراجعات الألعاب والأفلام، عن إزالته لمراجعة لعبة الرعب المنتظرة "ريزدنت إيفل ريكويم" (Resident Evil Requiem) بعد اكتشاف أنها أُنشئت بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي. هذا الحدث، الذي كشفت عنه تقارير موقع كوتاكو (Kotaku)، يسلط الضوء على التحديات المتزايدة التي يواجهها النشر الرقمي في عصر الذكاء الاصطناعي.
المراجعة المثيرة للجدل نُشرت في الأصل على موقع الألعاب البريطاني VideoGamer، وبدت وكأنها كُتبت بواسطة صحفي مزيف يُدعى "برايان ميريغولد" (Brian Merrygold)، بدلاً من ناقد بشري حقيقي. ورغم أن تحديد المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي بدقة 100% لا يزال يمثل تحديًا، إلا أن القراءة المتأنية لمراجعة VideoGamer تكشف عن العديد من العلامات التي تشير إلى طبيعتها غير البشرية. من أبرز هذه العلامات الاستخدام المفرط للاستعارات المبتذلة والافتقار الصارخ للتفاصيل الجوهرية التي تتجاوز ما يمكن استقاؤه من مجرد مشاهدة عرض تقديمي للعبة. فبينما يلتزم النقاد بقيود الحظر الإعلامي الصارمة قبل الإطلاق، ينجح الناقد الجيد عادةً في وصف تجربته بأسلوب غني بالتفاصيل، وهو ما افتقده مقال "ميريغولد" تمامًا.
اقرأ أيضاً
- «بلاك بانثر 3» يكشف عن «تشالا الابن» البالغ في «كوميك-كون» مارفل
- مارفل تكشف عن مفاجآت مدوية وإعلانات حصرية في كوميك كون سان دييغو 2026
- إثارة وتشويق في سان دييغو كوميك-كون 2026: إعلانات تشويقية لأعمال مرتقبة
- الزراعة المنزلية الذكية: استجابة لتحديات سلامة الغذاء وتفشي الأمراض
- هل يستحق هاتفك الذكي الثمن؟ CNET تدعو لتقييم تجربتك اليومية
كشف النقاب عن شبكة من الصحفيين المزيفين
لم تتوقف الشكوك عند المراجعة نفسها. فقد أشار مستخدمون على منصة X (تويتر سابقًا) إلى أن ملف تعريف "برايان ميريغولد" على موقع VideoGamer كان مكتوبًا بشكل ركيك بنفس القدر الذي كُتبت به المراجعة. والأكثر إثارة للقلق هو أن صورة الملف الشخصي بدت وكأنها مولدة بالذكاء الاصطناعي. عند محاولة حفظ الصورة محليًا، كشف اسم الملف، "ChatGPT-Image-Oct-20-2025-11_57_34-AM-300x300"، عن دليل قاطع على أصلها الاصطناعي. هذا الاكتشاف دفع كوتاكو إلى التحقيق في حسابات X الخاصة بالعديد من الكتاب الآخرين الذين ظهرت أسماؤهم مؤخرًا على VideoGamer، ووجدت نتائج مماثلة: صور ملفات شخصية مولدة بالذكاء الاصطناعي وحسابات أُنشئت جميعها في وقت متقارب في أكتوبر 2025، مما يشير إلى وجود شبكة منظمة من الهويات المزيفة.
تداعيات على مصداقية النقد وتجميع المراجعات
يعتمد ميتاكريتيك، شأنه شأن مواقع أخرى مثل روتن توميتوز (Rotten Tomatoes)، على المراجعات التي تكتبها منشورات حقيقية لإنشاء درجة تمثل الإجماع النقدي العام حول لعبة أو فيلم. ورغم الجدل الدائر حول ما إذا كانت هذه المواقع تجرد النقد من عمقه وتحوله إلى مجرد رقم، إلا أن الجميع يتفق على أن دمج المراجعات المزيفة والمولدة بالذكاء الاصطناعي يمثل سابقة خطيرة ويهدد بتقويض الغرض الأساسي من هذه المنصات.
في استجابة فورية لهذه الفضيحة، أزال ميتاكريتيك المراجعة من صفحة "ريزدنت إيفل ريكويم". وصرح مارك دويل (Marc Doyle)، المؤسس المشارك لميتاكريتيك، لموقع كوتاكو قائلاً: "لقد أُزيلت مراجعة RE Requiem وعدد قليل من مراجعات VideoGamer الأخرى من عام 2026 من ميتاكريتيك." كما أرسل ميتاكريتيك رسائل بريد إلكتروني إلى جميع مواقع الألعاب والناشرين الذين يجمع مراجعاتهم، موضحًا سياسته الجديدة تجاه المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي. ووفقًا لأليكس دونالدسون (Alex Donaldson)، مؤسس وناشر موقع RPG Site، فإن سياسة ميتاكريتيك واضحة: "لن ندرج أبدًا مراجعة مولدة بالذكاء الاصطناعي على ميتاكريتيك، وإذا اكتشفنا لاحقًا أنه قد نُشرت واحدة، فسنزيلها فورًا ونقطع علاقاتنا مع ذلك المنشور بعد التحقيق."
تحول جذري في استراتيجية VideoGamer
إن نشر موقع إخباري لمراجعة مكتوبة بالذكاء الاصطناعي لا يقل خطورة عن تجميع ميتاكريتيك لها. يبدو أن هذا هو بالضبط ما يفعله VideoGamer. فقد أفادت تقارير أن شركة كليك آوت ميديا (ClickOut Media)، المالكة لموقع VideoGamer ومجموعة من المنشورات الأخرى، سرحت موظفي مواقعها الخاصة بالألعاب في وقت سابق من هذا الشهر للتحول إلى المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي. هذا التحول يثير تساؤلات جدية حول مستقبل الصحافة المتخصصة وموثوقية المحتوى عبر الإنترنت. أصبح تمييز المحتوى الحقيقي من المحتوى الاصطناعي تحديًا متزايدًا عبر الإنترنت، من وسائل التواصل الاجتماعي إلى بينتيريست، والآن يبدو أن ميتاكريتيك أصبح هو الآخر مكانًا يتوجب على القراء فيه توخي الحذر الشديد.
في تحديث صدر في 26 فبراير، أُضيفت معلومات حول رسالة البريد الإلكتروني التي أرسلها ميتاكريتيك إلى الناشرين بشأن سياسته الجديدة للمراجعات المولدة بالذكاء الاصطناعي، مما يؤكد على جدية الموقف وضرورة وضع معايير واضحة لمواجهة هذا التحدي المتنامي.
أخبار ذات صلة
- أمومة في مفترق الطرق: مواجهة مشاعر التردد مع حمل ثالث مرغوب
- تحدي الألغاز المصغرة من Slate لـ 21 فبراير 2026: اختبار للذكاء والترفيه
- رد الفعل اليميني العنيف على أداء باد باني في السوبر بول يزيد من شعبيته أكثر من أي وقت مضى
- من عامل نظافة إلى كاهن: رحلة الأب جيمس مارتن الروحية والمهنية
- الأمير أندرو: من الاحتفالات الملكية إلى الاعتقال كمواطن عادي