الثلاثاء، ٢٠ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 1 سبتمبر 2026 م 11:44 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

ميرتس ينتقد سياسة الهجرة السابقة ويؤكد على دور الشرطة الجنائية الاتحادية في الأمن الألماني

رئيس الاتحاد الديمقراطي المسيحي يربط توسع الشرطة الجنائية ال
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-03-13 03:15 19
ميرتس ينتقد سياسة الهجرة السابقة ويؤكد على دور الشرطة الجنائية الاتحادية في الأمن الألماني

ألمانيا - وكالة أنباء إخباري

ميرتس ينتقد سياسة الهجرة السابقة ويؤكد على دور الشرطة الجنائية الاتحادية في الأمن الألماني

في احتفال مهيب بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية (BKA) في مقره الرئيسي بفيسبادن، ألقى فريدريش ميرتس، رئيس الاتحاد الديمقراطي المسيحي وزعيم المعارضة، خطابًا لاذعًا وجه فيه انتقادات حادة للسياسات الحكومية السابقة المتعلقة بالهجرة. ربط ميرتس التوسع الهائل في صلاحيات وميزانية المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في السنوات الأخيرة بما وصفه بـ "السماح بهجرة غير نظامية غير موجهة لفترة طويلة جدًا".

لم يقتصر الأمر على وصف هذا الجهد المالي والبشري الضخم بأنه استجابة للتهديدات الخارجية فحسب، بل أكد ميرتس أنه "محاولة لإصلاح القرارات السياسية الداخلية". تعكس هذه التصريحات الجدل المستمر حول تأثير سياسات اللجوء والهجرة على البنية الأمنية والاجتماعية في ألمانيا، وتبرز وجهة نظر بارزة في المشهد السياسي الألماني.

تطور المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية (BKA) ودوره المحوري

على مدار 75 عامًا، تطور المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية (BKA) ليصبح مؤسسة أمنية محورية في ألمانيا. أشار ميرتس إلى أن عدد الوظائف الدائمة في المكتب ارتفع إلى حوالي 8000 وظيفة حاليًا، بميزانية تقارب 1.3 مليار يورو. وهذا يمثل زيادة كبيرة مقارنة بـ 5500 وظيفة كانت متاحة في الذكرى الستين لتأسيسه، مما يؤكد على النمو المطرد في مسؤولياته وقدراته. وصف ميرتس المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية بأنه "ركيزة أساسية لأمن جمهورية ألمانيا الاتحادية"، مشيدًا بتاريخه الحافل بالنجاحات.

تتجاوز مهام المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية دعم شرطة الولايات لتشمل التحقيق المباشر في قضايا الجريمة الدولية والخطيرة، مثل الاتجار بالأسلحة والمخدرات والعملات المزورة، ومكافحة الإرهاب، والتصدي للهجمات السيبرانية المعقدة. يعكس هذا التنوع في المهام الطبيعة المتغيرة للتهديدات الأمنية التي تواجهها ألمانيا والعالم.

التحول الرقمي وتعزيز القدرات الأمنية

شدد ميرتس على الأهمية المتزايدة لتحليلات البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي ومطابقة البيانات البيومترية، مثل الصور، مع البيانات المتاحة للجمهور عبر الإنترنت، لتعزيز قدرات المحققين. وفي هذا السياق، تسعى الحكومة الائتلافية الحالية (التحالف الأسود والأحمر) إلى منح المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية والشرطة الاتحادية صلاحيات جديدة في الفضاء الرقمي، وهناك بالفعل ثلاثة مشاريع قوانين مقدمة من وزارتي الداخلية والعدل في هذا الشأن. هذه الخطوات تعكس إدراكًا لأهمية التكنولوجيا في مكافحة الجريمة الحديثة.

من جانبه، أعرب وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبرينت (CSU)، الذي يشرف على المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، عن شكره وتقديره "لكل موظف" في هيئة الأمن. وأكد دوبرينت على ضرورة إنشاء دفاع نشط ضد الهجمات السيبرانية، حتى لو كانت قادمة من خارج أوروبا. وصرح بأن ألمانيا "قادرة على الدفاع عن نفسها ويمكنها أن ترد الضربات"، مشيرًا إلى إمكانية "مهاجمة المهاجمين السيبرانيين وإلحاق الضرر بهم". وأضاف دوبرينت أن ألمانيا ليست في حالة حرب، لكنها "هدف يومي لحرب هجينة"، مما يسلط الضوء على التهديدات الأمنية المعقدة في العصر الحديث.

التحديات الأمنية الإقليمية والعالمية

وفي سياق آخر، طمأن ميرتس الجمهور الألماني بأنه لا توجد معلومات تشير إلى زيادة الخطر على المواطنين في ألمانيا بسبب الضربات العسكرية ضد إيران. ومع ذلك، أكد أنه سيتم "رفع مستوى المفاهيم الأمنية، ومراجعة الإجراءات الوقائية، وزيادة التواجد الأمني"، مشيرًا بشكل خاص إلى المنشآت الإسرائيلية واليهودية والأمريكية، مؤكدًا أن "حمايتهم موصى بها لنا بشكل خاص".

تأسس المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية بموجب قانون BKA الذي وقعه الرئيس الاتحادي آنذاك تيودور هويس في 8 مارس 1951. ومنذ ذلك الحين، يواصل المكتب، الذي يتخذ من برلين وميكنهايم بالقرب من بون مقرات إضافية له، دوره الحيوي في ضمان الأمن والنظام العام في ألمانيا، متكيفًا مع التحديات المتغيرة للعصر.

# المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، فريدريش ميرتس، الهجرة، السياسة الأمنية، ألمانيا، الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، ألكسندر دوبرينت، الجريمة المنظمة، الإرهاب
اقرأ هذا الخبر