برشلونة - وكالة أنباء إخباري
لم يعد اعتزال كرة القدم يعني الابتعاد عن صخبها وأضوائها بالنسبة لجيل ذهبي مر على قلعة "كامب نو"؛ فبعد سنوات من التألق على المستطيل الأخضر، يختار نجوم برشلونة السابقون مساراً جديداً يمزج بين الشغف الكروي والاستثمار الذكي: ملكية الأندية وإدارتها. هذا التوجه، الذي يقوده أيقونات مثل ليونيل ميسي وجيرارد بيكيه، يعكس تحولاً في عقلية اللاعب المعاصر، الذي بات ينظر إلى كرة القدم كصناعة متكاملة تستدعي استغلال الخبرة الفنية والقدرة المادية لبناء مشاريع رياضية ناجحة.
لطالما ارتبطت أسماء مثل ميسي وبيكيه بالنجاح الباهر داخل الملعب، لكنهم اليوم يوسعون نفوذهم إلى خارج الخطوط، مستفيدين من شهرتهم العالمية وثرواتهم لتطوير أندية مغمورة وتحويلها إلى منصات للمواهب والنمو. هذا الحراك لا يمثل مجرد استثمار مالي، بل هو تجسيد لرغبة عميقة في المساهمة في مستقبل اللعبة، وترك بصمة تتجاوز الأهداف والألقاب.
اقرأ أيضاً
- محافظ الأقصر يشدد على سرعة إنهاء أعمال المرافق بشارع خالد بن الوليد تمهيدًا لبدء الرصف
- محافظ الأقصر يوافق على قبول 46 طفلًا فوق الكثافة بمرحلة رياض الأطفال في مدارس التعليم الخاص
- رحلة الهروب من لهيب الصيف تنتهي بفاجعة.. تفاصيل حوادث الغرق وجهود تمشيط الشواطئ بمطروح
- «فواتير ورغيف».. كيف يتعامل الشارع مع معادلة الضغط المعيشي المزدوج؟
- ماكرون يستفسر عن حادث دمياط ويؤكد تضامن فرنسا
ميسي: إمبراطورية كروية صاعدة
أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي اهتماماً عالمياً واسعاً بعد إعلان ملكيته لنادي كورنيلا الإسباني، في خطوة تؤكد طموحه في التوسع في عالم ملكية الأندية. لكن هذا النادي ليس الوحيد في محفظة "البرغوث" الاستثمارية المتنامية. فبالتعاون مع رفيق دربه وهداف أوروغواي التاريخي، لويس سواريز، أسس ميسي عام 2025 نادي "دي بورتيفو LSM" في أوروغواي. هذا النادي حقق صعوداً لافتاً ومذهلاً من الدرجة الرابعة إلى دوري الهواة الممتاز في فترة وجيزة، مما يعكس الرؤية الثاقبة والإدارة الفعالة التي يقودها النجمان.
إضافة إلى ذلك، يمتلك ميسي منذ عام 2015 نادي "ليونز إف سي" (Leones FC) في الأرجنتين، وهو مشروع كروي يدار بشكل وثيق بواسطة أفراد من عائلته. هذا النادي، الذي يقع في مسقط رأسه روزاريو، يعكس رغبة النجم المتوج بكأس العالم في بناء قاعدة كروية متينة بعيداً عن أضواء الأندية الكبرى وصخبها، مع التركيز على تطوير المواهب الشابة وتوفير بيئة احترافية لهم. هذه الاستثمارات المتعددة تظهر التزام ميسي العميق بكرة القدم ليس فقط كلاعب، بل كقوة دافعة لتطويرها على مستويات مختلفة.
بيكيه: ريادة استثمارية بنكهة كاتالونية
يُعد جيرارد بيكيه، قلب دفاع برشلونة السابق، رائد هذا التحول في ملكية الأندية بين نجوم الجيل الذهبي. فمن خلال مجموعته الاستثمارية "كوسموس" (Kosmos)، أحدث بيكيه ضجة كبيرة باستحواذه على نادي أندورا (FC Andorra) في أواخر عام 2018. لم يكن هذا الاستحواذ مجرد صفقة مالية، بل كان بداية لمشروع طموح أثبت نجاحه الباهر.
تحت إدارته، نجح نادي أندورا في تحقيق قفزات تاريخية متتالية، صعوداً من الدرجات الدنيا في كرة القدم الإسبانية وصولاً إلى "دوري الهيبيرمولا" (الدرجة الثانية الإسبانية)، وهو إنجاز مذهل في فترة زمنية قصيرة. ما يميز مشروع بيكيه هو حرصه على الحفاظ على "هوية برشلونة" في أسلوب اللعب والتعاقدات، حيث يميل النادي إلى تبني فلسفة الاستحواذ على الكرة واللعب الجميل، بالإضافة إلى استقطاب لاعبين ومدربين يمتلكون خلفية كروية مشابهة لفلسفة النادي الكتالوني. يمثل بيكيه نموذجاً للاعب الذي يرى في اعتزال الملاعب فرصة للانتقال إلى دور قيادي وإداري، مستفيداً من خبرته الواسعة في عالم كرة القدم.
تحول في عقلية اللاعب المعاصر
لم يقتصر هذا الحراك على ميسي وبيكيه فقط، بل امتد ليشمل أسماء أخرى ارتبطت ببرشلونة، وإن لم تكن بنفس القدر من الشهرة في هذا المجال بعد. يعكس هذا التوجه المتزايد لنجوم "البلاوغرانا" السابقين تحولاً جذرياً في عقلية اللاعب المعاصر. فبعد أن كانت مسيرة اللاعب تنتهي غالباً بالتدريب أو التحليل الرياضي، باتت ملكية الأندية وإدارتها تمثل خياراً جذاباً ومجدياً.
هذا التحول يشير إلى رؤية أوسع لكرة القدم كصناعة متكاملة، حيث يمكن للاعبين السابقين الاستفادة من خبرتهم الفنية العميقة وفهمهم الفريد للعبة، بالإضافة إلى قدرتهم المادية وشبكة علاقاتهم الواسعة، لتطوير أندية مغمورة وتحويلها إلى مشاريع رياضية ناجحة ومستدامة. إنهم لا يبحثون فقط عن عائد مالي، بل يسعون أيضاً لترك إرث كروي يتجاوز إنجازاتهم الشخصية كلاعبين، والمساهمة في صقل المواهب الجديدة ودعم الأندية في مسيرتها نحو القمة. هذا الجيل الذهبي من برشلونة لا يكتفي بالنظر إلى الماضي، بل يصنع مستقبلاً جديداً لكرة القدم.
أخبار ذات صلة
- الغذاء سر إشراقة بشرتك: دراسة تكشف العلاقة الخفية بين طبقك وجمالك
- مكياج الشتاء: أسرار الألوان العميقة والتركيبات المثالية للبشرة
- مأساة غرق قارب مهاجرين قبالة سواحل جامبيا: 31 قتيلاً في رحلة موت نحو أوروبا
- قانون الإيجار القديم الجديد 2025: حقوق المستأجرين في وحدات بديلة وتفاصيل التخصيص
- تأجيل محاكمة البلوجر شاكر محظور بتهمة بث محتوى خادش للحياء العام