الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
هجسيث يحدد مهمة من ثلاثة محاور: الصراع 'ليس بلا نهاية'
كشف مسؤول أمريكي رفيع المستوى، بيت هجسيث، عن استراتيجية جديدة تتكون من ثلاثة محاور لمواجهة ما وصفه بالتحديات التي تشكلها إيران، مؤكدًا خلال إحاطة بالبنتاغون أن الصراع مع طهران "ليس بلا نهاية"، وذلك في تصريحات تهدف إلى إعادة تشكيل الخطاب حول السياسة الخارجية الأمريكية تجاه المنطقة.
وفي تفاصيل ما أطلق عليه "عملية العاصفة الملحمية" (Operation Epic Fury)، أوضح هجسيث أن هذه العملية ليست مجرد تكرار لنهج سابق، بل هي تجسيد لاستراتيجية مدروسة تهدف إلى تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة، بعيدًا عن الانخراط طويل الأمد الذي غالبًا ما ترتبط به العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط.
اقرأ أيضاً
- روس سيلخوزنادزور يكشف الأسباب وراء استعصاء القضاء على نبات البورشيفيك السام في روسيا
- إمير كوستوريتسا يتجه لمنصة بديلة إثر إغلاق قناته على يوتيوب
- كييف ترد بقوة على تصريحات ستوب حول "وايلدبيريز": "مهمة تدميرية"
- صواريخ تستهدف منطقة صناعية حيوية في خاركيف الأوكرانية
- معاشات الروس غير العاملين: ارتفاع ملحوظ يتجاوز 25 ألف روبل في يوليو 2026
تتضمن المحاور الثلاثة للاستراتيجية الأمريكية، وفقًا لما عرضه هجسيث، أولاً، تعزيز القدرات الدفاعية لدول المنطقة الشريكة للولايات المتحدة، وذلك من خلال تزويدها بالدعم العسكري والتقني اللازم لمواجهة التهديدات المباشرة. يهدف هذا المحور إلى تمكين الحلفاء من تحمل جزء أكبر من مسؤولية أمنهم، وتقليل الاعتماد على التدخل المباشر للقوات الأمريكية.
ثانيًا، أكد هجسيث على أهمية الضغط الاقتصادي والدبلوماسي المستمر والمتزايد على إيران. وأوضح أن هذا الضغط لا يهدف إلى عزل إيران تمامًا، بل إلى تغيير سلوكها الإقليمي وتثبيط أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو تطوير قدرات تهدد الأمن الإقليمي والدولي. يشمل ذلك فرض عقوبات مستهدفة ومتابعة دقيقة لالتزامات إيران الدولية.
أما المحور الثالث، فيركز على الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى إيجاد حلول تفاوضية للمسائل الخلافية، مع التأكيد على أن هذه الجهود تأتي بالتوازي مع المحورين السابقين، وأنها تستند إلى موقف قوة. شدد هجسيث على أن الولايات المتحدة تسعى إلى استقرار إقليمي دائم، وأن الحوار المفتوح، المدعوم بالقدرة على الردع، هو السبيل الأمثل لتحقيق ذلك.
وفي معرض رده على أسئلة الصحفيين، رفض هجسيث بشكل قاطع المقارنات التي تربط بين هذه الاستراتيجية وبين مفهوم "الحرب الأبدية"، مؤكدًا أن الإدارة الحالية تدرك تمامًا تكاليف التدخلات العسكرية طويلة الأمد، وأن الهدف هو وضع نهاية واضحة للنزاعات، وليس استمرارها بلا أفق.
وأشار هجسيث إلى أن "عملية العاصفة الملحمية" تتضمن أيضًا جهودًا استخباراتية مكثفة لمراقبة الأنشطة الإيرانية في المنطقة، وتقديم معلومات دقيقة لصناع القرار، سواء داخل الولايات المتحدة أو لدى الحلفاء. الهدف هو القدرة على استباق التهديدات والتعامل معها بفعالية قبل تفاقمها.
تأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه التوترات في المنطقة، وتشهد المنطقة العديد من التحديات الأمنية التي تتطلب مقاربة استراتيجية جديدة. ويرى محللون أن استراتيجية هجسيث، بتركيزها على الشراكة الدفاعية والضغط المتكامل والدبلوماسية الحازمة، قد تمثل تحولًا في النهج الأمريكي، يهدف إلى تحقيق توازن بين الالتزام الأمني والحفاظ على الموارد الاستراتيجية.
من المتوقع أن تتابع الأوساط السياسية والدبلوماسية عن كثب تفاصيل تطبيق هذه الاستراتيجية الجديدة، ومدى فعاليتها في تحقيق أهدافها المعلنة، مع الأخذ في الاعتبار الديناميكيات المعقدة للوضع الإقليمي.
أخبار ذات صلة
- جوجل تربط اجتماعات Meet بأنظمة السيارات الذكية عبر CarPlay: ثورة في العمل عن بُعد أثناء التنقل
- صمود الصناعة الصينية أمام حرب ترمب التجارية: مرونة سلاسل التوريد وتحديات التنويع
- من أقصى حدود الفضاء إلى ضجة الذكاء الاصطناعي: تباينات في العزلة والعودة للأضواء
- علاوات قياسية لخام غرب تكساس الوسيط تدفع المصافي الآسيوية والأوروبية لخسائر فادحة وسط تعطل إمدادات الشرق الأوسط
- تداعيات التوترات الإقليمية: تايوان تعيد توجيه شحنات النفط، والأسواق العالمية تترقب، وألمانيا تسجل أرقاماً قياسية في أسعار الوقود